في يوم الصحة العالمي 2025.. بداية صحية لمستقبل واعد‬

تحت شعار "بداية صحية لمستقبل واعد".. تحتفل منظمة الصحة العالمية الاثنين بيوم الصحة العالمي 2025، والذي يسلط الضوء هذا العام على موضوع "صحة الأمهات والمواليد"

وفي هذا العام تدعو منظمة الصحة العالمية إلى اتخاذ إجراءات عالمية لضمان حصول النساء والأطفال على رعاية صحية عالية الجودة.

يوم الصحة العالمي

اقرته المنظمة في 7 أبريل من كل عام.. إحياءً للذكرى السنوية لتأسيس منظمة الصحة العالمية في عام 1948.

ففي عام 1948 دعت جمعية الصحة العالمية لأولى إلى تكريس «يوم عالمي للصحة» لإحياء ذكرى تأسيس منظمة الصحة العالمية. ومنذ عام 1950، جرى الاحتفال سنوياً بيوم الصحة العالمي في السابع من أبريل.

ويقع الاختيار كل عام على موضوع ليوم الصحة العالمي يسلط الضوء على أحد المجالات ذات الأولوية التي تحظى باهتمام المنظمة.

ويُمثّلُ يوم الصحة العالمي حملةً عالميةً تدعو الجميع - من القيادات العالمية إلى عامة الناس في جميع البلدان - إلى التركيز على تحدٍ صحيٍ واحدٍ له أثر عالمي. ويتيح يوم الصحة العالمي، بتركيزه على القضايا الصحية الجديدة والمستجدة، فرصةً للشروع في عمل جماعي من أجل حماية صحة الناس وعافيتهم.

حملة لمدة عام

المنظمة أعلنت تدشين حملة تستمر لمدة عام كامل بشأن صحة الأمهات والمواليد.

وستحثّ الحملة، التي تحمل عنوان "بداية صحية لمستقبل واعد"، الحكومات والمجتمع الصحي على تكثيف الجهود لإنهاء وفيات الأمهات والمواليد التي يمكن الوقاية منها، وإعطاء الأولوية لصحة المرأة ورفاهها على المدى الطويل.

كما ستتبادل المنظمة وشركاؤها معلومات مفيدة لدعم الصحة في مرحلتي الحمل والولادة وتحسين الصحة في مرحلة ما بعد الولادة.

وتحتاج النساء والأسر في كل مكان إلى رعاية عالية الجودة تدعمهن جسديا وعاطفيا، قبل الولادة وأثناءها وبعدها.

ويجب أن تتطور النظم الصحية لإدارة العديد من المشاكل الصحية التي تؤثر على صحة الأم والوليد. وهي لا تقتصر على المضاعفات المتعلقة بالولادة مباشرة، بل تشمل أيضا حالات الصحة النفسية والأمراض غير السارية وتنظيم الأسرة.

إضافة إلى ذلك، يجب دعم النساء والأسر من خلال القوانين والسياسات التي تحمي صحتهن وحقوقهن.

أهداف الحملة

- زيادة الوعي بالفجوات في معدلات بقاء الأمهات والمواليد على قيد الحياة والحاجة إلى إعطاء الأولوية لرفاه المرأة على المدى الطويل.
- الدعوة إلى تنفيذ استثمارات فعالة تحسّن صحة النساء والرضع.
- تشجيع العمل الجماعي لدعم الوالدين وكذلك المهنيين الصحيين الذين يقدمون الرعاية الحرجة.
- توفير معلومات صحية مفيدة تتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة.

تحديات ضخمة

واوضحت المنظمة انه على الرغم من التقدم المحرز في الحد من وفيات الأمهات والمواليد، لا يزال إقليم شرق المتوسط يواجه تحديات كبيرة في ضمان صحة الأمهات والمواليد وعافيتهم، لا سيما في الأوضاع الهشة وحالات الطوارئ.

ويعيش في الإقليم أكثر من 120 مليون امرأة في سن الإنجاب، ويولد كل عام حوالي 20 مليون مولود. ولكن لا تزال هناك عقبات رئيسية تحول دون الحصول على خدمات صحة الأمهات والصحة الإنجابية.

نحو 000 300 امرأة تفقد حياتها بسبب الحمل أو الولادة كل عام، بينما يلقى أكثر من مليوني طفل حتفهم في الشهر الأول من حياتهم ويولد نحو مليوني طفل آخر ميتين. وهو ما يقرب من حالة وفاة واحدة يمكن توقيها كل 7 ثوان.

وبالإضافة إلى نحو 400,000 حالة إملاص (وفاة الجنين) سنويا، يتوفى ما يقرب من نصف مليون مولود سنويا، وهو ما يمثل 60% تقريبًا من الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة في الإقليم. وبينما تتمثل الغاية العالمية لعام 2030 في خفض وفيات الأمهات إلى 70 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة حية بحلول عام 2030، فإن نسب وفيات الأمهات تتجاوز 600 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة حية في بعض بلدان الإقليم.

وتقول الدكتورة حنان حسن بلخي، مديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: "إن التقدم المحرز في الحد من وفيات الأمهات والأطفال في إقليم شرق المتوسط بعيد عن المسار الصحيح، لا سيما في البلدان ذات العبء الثقيل وحالات الطوارئ".

‏وتؤكد أنه بإمكاننا بل ويجب علينا أن نضع حدا لوفيات الأمهات والمواليد التي يمكن الوقاية منها من خلال حصول النساء والأطفال على رعاية عالية الجودة‎".

ويتطلب القضاء على وفيات الأمهات والمواليد التي يمكن الوقاية منها بذل جهود متضافرة من جانب الحكومات والمهنيين الصحيين والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية.

نصائح المنظمة لصحة أفضل

وتدعو منظمة الصحة العالمية إلى:

- زيادة الاستثمار في صحة الأمهات والمواليد

كل دولار أمريكي مستثمر يحقق عوائد تتراوح بين 9 و20 دولارا أمريكيا.

- تحسين إمكانيات الحصول على الرعاية العالية الجودة ضمان حصول النساء والأطفال على رعاية عالية الجودة، لا سيما في البلدان الفقيرة وحالات الطوارئ.

- تعزيز نماذج رعاية القبالة (التوليد) حتى تتمكن القابلات من تقديم الدعم المستمر للحوامل والرعاية الفورية للأطفال بعد الولادة.

- تعزيز خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأمهات تحسين إمكانيات الحصول على خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأمهات، بما في ذلك تنظيم الأسرة والتثقيف الصحي الشامل.

ومن الضروري تمكين النساء والفتيات من أجل التصدي لوفيات الأمهات والمواليد وتحقيق الصحة للجميع.

كما أن تعزيز المساواة بين الجنسين والحصول على التعليم والفرص الاقتصادية يتيح للنساء المتعلمات والممكنات اقتصاديا اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهن وصحة أسرهن.

واضافت د. حنان بلخي أنه يجب على راسمي السياسات إعطاء الأولوية للاستثمارات في مجال صحة الأمهات والمواليد.

وتلتزم منظمة الصحة العالمية بالعمل مع الشركاء لتحسين النتائج في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط. ومعا، نستطيع وضع نهاية لوفيات الأمهات والمواليد التي يمكن الوقاية منها، وضمان مستقبل أكثر إشراقا وأوفر صحة للنساء والأطفال.

مصر.. جهود حثيثة

اهتمت مصر اهتماما كبيرا تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، بصحة الام والطفل وأطلقت العديد من المبادرات ، من أهمها:

- مبادرة "100 مليون صحة" في 2018 ، وهي واحدة من أبرز المشاريع الصحية التي أطلقتها الدولة المصرية تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، بهدف تحسين صحة المواطنين في مختلف أنحاء البلاد تهدف المبادرة إلى تقديم الرعاية الطبية المجانية للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والوراثية، وتوفير العلاج المناسب لها، بالإضافة إلى تعزيز الوعي الصحي بين المواطنين.

وحققت المبادرة نجاحًا كبيرًا في مساعدة الملايين من المواطنين في تشخيص أمراضهم في مراحلها المبكرة، مما أسهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية في مصر من خلال سلسلة من الفحوصات الطبية المنتظمة، تشمل المبادرة مجموعة واسعة من الخدمات الصحية التي تهم جميع الفئات العمرية، بدءًا من الكشف المبكر عن الأورام السرطانية وصولًا إلى متابعة صحة الأم والطفل، فضلًا عن استهداف الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر.

- مبادرة صحة الأم والجنين..وتستهدف الكشف المبكر عن الإصابة بالأمراض المنتقلة من الأم للجنين، وتوفير العلاج والرعاية الصحية بالمجان للسيدات الحوامل .

وتستهدف المبادرة الكشف المبكر عن الإصابة بفيروس «بي» وفيروس نقص المناعة البشري، ومرض الزهري للسيدات الحوامل، فرق المبادرة تقوم بمتابعة حالة الأم والمولود لمدة 42 يومًا، بعد انتهاء الحمل، لاكتشاف عوامل الخطورة على الأم أو المولود، واتخاذ الإجراءات المناسبة، و يتم صرف المغذيات الدقيقة اللازمة في فترة النفاس.

المبادرة تضمن سرية التحاليل، ودقة الاختبار، باختيار كواشف بمعايير ذات جودة عالمية، وتشمل المشورة للوقاية من الأمراض.

- مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة - مبادرة رئيس الجمهورية للاكتشاف المبكر وعلاج مرضى سرطان الكبد
- مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأورام السرطانية (الرئة، البروستاتا، القولون، عنق الرحم).

وأكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن نتائج الاستبيان المخصص لتحديد عوامل الخطورة للإصابة بالأورام، يتم من خلاله إحالة المرضى لإجراء الفحوصات المتقدمة، وبدء العلاج المناسب، حيث تستهدف المبادرة المواطنين من سن 18 عامًا فأكثر، بهدف الكشف عن الأورام في المراحل المبكرة، مما يساهم في تقليل نسبة الوفيات الناجمة عن المرض، وتقليل العبء المادي الذي يسببه تشخيص الأورام في المراحل المتأخرة، بإلإضافة إلى خدمة المساعدة في الإقلاع عن التدخين.

Katen Doe

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...

المتحف الكبير محايد كربونيا وويل سميث في الأهرامات.. أهم حصاد "الآثار" بأسبوع

اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...

معرض الكتاب.. نجيب محفوظ محور الدورة الـ57 ومشاركة 1457 دار نشر

"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...

المهرجان العربي للمسرح.. تكريم 17 مبدعا وتنافس 16 عرضا

في تظاهرة ثقافية عربية كبرى تحتضنها القاهرة للمرة الثالثة.. وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.. وبالتزامن مع اليوم...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص