تحت عنوان «عودة الروح» نادى الإعلاميين يفتح أبوابه للحياة من جديد!

هناك مؤسسات لا تحتاج إلى ضجيج حتى تعلن ميلاد مرحلة جديدة، بل يكفى أن تفتح أبوابها لأبنائها، وتعيد الحياة إلى جنباتها،

 وتمنح الأمل مكانًا بين جدرانها، لتؤكد أن المستقبل بدأ بالفعل.. وهذا ما يحدث اليوم داخل نادى الإعلاميين بمدينة السادس من أكتوبر، الذى اختار أن تكون بطولة كأس العالم نقطة انطلاق حقيقية له نحو استعادة دوره ومكانته، بعدما تحول من نادٍ يبحث عن تجاوز أزماته، إلى مؤسسة ترسم ملامح غد أكثر استقرارا وإشراقا.

قرار فتح أبواب النادى أمام الأعضاء وأسرهم والجماهير لمتابعة مباريات كأس العالم لم يكن مجرد استجابة لحدث رياضى عالمي، بل رسالة عملية بأن نادى الإعلاميين يعود إلى أصحابه، وأن زمن الانغلاق قد انتهى، لتحل محله مرحلة جديدة عنوانها الانفتاح، والعمل، واستعادة الثقة، وإعادة بناء الجسور مع الجمعية العمومية.

ومنذ اللحظة الأولى، حرصت اللجنة التى تدير النادى برئاسة الإعلامى خالد حنفى، ومعه كتيبة المقاتلين من أعضاء اللجنة، على أن تكون عودة الأعضاء مختلفة فى كل تفاصيلها، من خلال توفير شاشات عرض متميزة، وتجهيز أماكن مريحة، وتهيئة الأجواء التى تليق ببيت الإعلاميين، ليصبح النادى ملتقى يجمع الزملاء وأسرهم حول عشق الوطن وتشجيع المنتخب المصرى فى أجواء يسودها الانتماء والمحبة.

لكن الصورة الأكبر تتجاوز تنظيم مشاهدة مباريات كأس العالم، فهناك خطة متكاملة لإعادة ترتيب البيت من الداخل، انطلقت منذ اليوم الأول لتولى اللجنة مسئولية إدارة النادي، واضعة أمامها هدفًا واضحًا يتمثل فى معالجة الملفات التى أثقلت كاهل النادى سنوات طويلة.

وكان ملف مستحقات العاملين، المتوقفة منذ شهور، فى مقدمة الأولويات، إدراكًا من اللجنة أن أى مؤسسة لا يمكن أن تنهض إلا باستقرار أبنائها، وأن تقدير العاملين هو المدخل الحقيقى لتقديم خدمة تليق بالأعضاء. وجاءت التحركات الجادة لحل هذا الملف لتبعث برسالة طمأنة لكل العاملين، وتؤكد أن الإدارة الحالية تتعامل مع المشكلات بعقلية الحلول لا بعقلية التأجيل.

وفى الوقت ذاته، بدأت عملية إعادة تنظيم الإدارات المختلفة، ووضع آليات أكثر كفاءة للعمل، بما يحقق الانضباط الإدارى، ويرفع مستوى الأداء، ويؤسس لمرحلة تعتمد على التخطيط، وتوزيع المسئوليات، وتحقيق أعلى درجات الكفاءة فى إدارة موارد النادى.

ولا يمكن إغفال الدعم الكبير الذى يحظى به نادى الإعلاميين من الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، الذى يؤمن بأهمية النادى باعتباره بيتًا لكل إعلامى مصرى، ويحرص على تقديم مختلف أوجه المساندة للجنة الحالية حتى تتمكن من تنفيذ رؤيتها، وإعادة النادى إلى مكانته التى يستحقها بين الأندية المصرية, ويمثل هذا الدعم دفعة قوية للإدارة، ويعكس حرص الهيئة الوطنية للإعلام على الحفاظ على هذا الكيان العريق، باعتباره إحدى الواجهات المهمة للأسرة الإعلامية المصرية, كما يحظى النادى بتعاون واضح من الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، فى ظل تعاونه مع المسلمانى لإعادة الروح لهذا الكيان وتذليل الصعوبات أمام اللجنة المسيرة للأعمال.. وبالفعل قامت الجهة الإدارية، ممثلة فى قطاع الرياضة بوزارة الشباب والرياضة برئاسة الدكتور محمد الكردى بالوقوف بجانب اللجنة المسئولة لإدارة النادى، ومتابعة كل كبيرة وصغيرة للعمل على إزالة أى معوقات قد تواجه اللجنة، وتقديم كل ما من شأنه تسهيل مسيرة التطوير وفقًا للأطر القانونية والإدارية.

وفى السياق نفسه، تواصل مديرية الشباب والرياضة متابعة أعمال النادى بصورة مستمرة، من خلال الدكتور محمود السبروت، وكيل المديرية، الذى يحرص على متابعة مختلف الملفات، والتنسيق الدائم مع اللجنة، بما يضمن سرعة التعامل مع أى تحديات، ويوفر بيئة مستقرة تساعد الإدارة على مواصلة مسيرة الإصلاح.

ويؤكد هذا التعاون بين الهيئة الوطنية للإعلام، ووزارة الشباب والرياضة، ومديرية الشباب والرياضة، أن الجميع يدرك أهمية استعادة نادى الإعلاميين دوره الحقيقي، ليس فقط كنادٍ اجتماعى ورياضي، وإنما كمنبر يجمع أبناء المهنة ويعزز روح الانتماء بينهم.

واللافت أن اللجنة الحالية اختارت طريق العمل الهادئ، بعيدًا عن الصخب، فتركت النتائج تتحدث عنها.. ومع كل خطوة تُنجز، تتسع دائرة التفاؤل، ويزداد يقين الأعضاء بأن النادى يسير فى الاتجاه الصحيح، وأن ما كان يُنظر إليه على أنه أزمات مزمنة، أصبح ملفات قابلة للحل بالإرادة والإدارة الجيدة.

لقد أعادت ليالى المونديال الحياة إلى النادي، لكنها فى الوقت نفسه أعادت الثقة إلى نفوس أعضائه، وأثبتت أن المكان لا تنقصه الإمكانات، وإنما كان يحتاج إلى رؤية واضحة وإدارة تؤمن بأن خدمة الأعضاء هى الهدف الأول.

واليوم، تبدو الصورة مختلفة تماما.. ساحات تعج بالحركة، وأعضاء عادوا إلى ناديهم، وأسر تستمتع بالأجواء، وعاملون يستعيدون الأمل، وإدارة تتحرك بخطى ثابتة، ودعم مؤسسى يفتح الطريق أمام مستقبل أكثر إشراقًا.

 	جمال نور الدين

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة

تحت عنوان «عودة الروح» نادى الإعلاميين يفتح أبوابه للحياة من جديد!

هناك مؤسسات لا تحتاج إلى ضجيج حتى تعلن ميلاد مرحلة جديدة، بل يكفى أن تفتح أبوابها لأبنائها، وتعيد الحياة إلى...

الفراعنة حديث المونـديال.. بالرجـولة والإبـداع

منتخبنا رفع راسنا عوده منتخب الساجدين بجدارة واستحقاق فرحة عربية طاغية بكتيبة العميد.. وفلسطين تغنى لحسام إبراهيم حسن كلمة سر...

خرجوا مرفوعـــى الرأس ... وربحوا احترام العالم .!

جماهير مصر... أنتم البطل الذى لا يخسر

مصطفى شوبير... الحارس الذى وُلد عملاقًا

مصطفى .. مولد نجم يعشقه الجمهور عروض الاحتراف تنهال على «أوفا»