الفراعنة حديث المونـديال.. بالرجـولة والإبـداع

منتخبنا رفع راسنا عوده منتخب الساجدين بجدارة واستحقاق فرحة عربية طاغية بكتيبة العميد.. وفلسطين تغنى لحسام إبراهيم حسن كلمة سر مشفرة نجوم مصر يطالبون صلاح بالاستمرار حتى 2030 قصة الموهوب هيثم حسن تريزيجيه يضرب المثل فى إنكار الذات

لقد كانت بالفعل لحظات تاريخية.. فمنذ الظهور الأول لمنتخب مصر فى المونديال الحالى والكل يشعر بأن هناك نسخة مختلفة لمنتخبنا الوطنى.. الروح تبدو واضحة، والإحساس بالناس والجمهور ظاهر فى كل تصرف وكل تصريح، والموهبة متوافرة، والمدرب صاحب تاريخ كبير كلاعب ويستحق أن يصنع تاريخا آخر كمدرب.. واتحاد الكرة وفر كل شىء للمنتخب، والجماهير سافرت خلف فريقها المحبوب، والجاليات المصرية فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا لم تترك فريقنا لحظة واحدة، والتفاف الشعب كله وراء فريقه أمر يدعو للفخر.

كل تلك الأسباب تؤكد أن الدموع التى انهمرت من الجماهير واللاعبين والمدربين والاعلاميين المصاحبين للبعثة لم تأت من فراغ، إنما كانت نابعة من أحاسيس حقيقية بقيمة النجاح والقدرة على رفع اسم مصر فى أكبر المحافل العالمية.

هى اشياء لا تشترى.. الانتماء للوطن ومحبته.. الإخلاص لترابه.. والفرح من أجله.. ولذلك شكرا من القلب لحسام حسن ورفاقه، فقد منحونا بإخلاصهم فرحة نستحقها عن جدارة، ومشاعر صادقة كنا نحتاجها.. لنثبت للعالم كله أن أحلى البلاد بلادى.

حقا منتخبنا رفع رؤوسنا.

منذ بداية البطولة حتى مباراة الأرجنتين.. كان منتخب مصر هو حديث المونديال.. فهناك بعض الفرق التى قدمت مستوى طيبا لكنها لم تقدم حلاوة الأداء المصرى.. وهناك منتخبات أفريقية عديدة صعدت للدور الثانى لكنها لم تفعل ما فعله نجوم منتخبنا.. وهناك مدربون وضعوا بصمات واضحة مع فرقهم، لكنهم لم يصلوا لمكانة حسام حسن.. وهناك جماهير عريضة زحفت وراء منتخباتها، لكن لم يظهر اى جمهور بمظهر وروعة الجمهور المصرى فى المدن المختلفة.. فى سياتل ودالاس وأتلانتا الأمريكية وفانكوفر الكندية، حيث ظهر معدن المصريين فى كل المنافسات داخل وخارج الملعب، حتى نجح منتخبنا فى تحقيق نتائج تاريخية، ليست فقط بالتعادل أمام بلجيكا فى بداية المشوار ثم تحقيق أول فوز فى التاريخ المونديالى على حساب نيوزيلندا، ثم التعادل أمام إيران والفوز التاريخى على أستراليا فى دور الـ32 والوجود وسط الكبار فى دور الـ16، بل مع كل ذلك بأداء راق، ربما كان حديث الكثيرين داخل البطولة، خاصة النجوم السابقين من أوروبا وأمريكا اللاتينية، الذين أكدوا على أن منتخب مصر من المنتخبات القوية التى تلعب كرة قدم حديثة ومتطورة.

وتميز منتخب مصر منذ بداية البطولة بأداء ورجولة لاعبيه وحماس مدربه حسام حسن على الخط الخارجى، حيث يعد العميد أكثر مدربى المونديال حماسا، ولا يتوقف عن توجيه لاعبيه بشكل يدعو للفخر والاندهاش، حيث لا يستمر أى مدرب فى إلقاء التعليمات وتوجيه لاعبيه بهذا الشكل على الإطلاق.

ويستند حسام حسن كثيرا على توأمه إبراهيم حسن فى كثير من الأمور، حيث يعد إبراهيم حسن مدير المنتخب هو كلمة السر المشفرة لحل الكثير من المشكلات والتعامل النفسى مع بعض النجوم وتوجيه البعض الآخر، ويتدخل فى بعض الجوانب الفنية باعتباره كان لاعبا دوليا مخضرما سابقا.

إبراهيم حسن لم يتوقف عن العمل لحظة واحدة خلال المونديال، ولم يمل من الاجتماعات ومتابعة كل صغيرة وكبيرة فى صفوف الفريق، أو الجلوس مع بعض اللاعبين والتواصل مع اتحاد الكرة ومسئولى الفيفا.. ويحظى بحب كبير من نجوم الفريق حيث يتعامل معهم بحب كبير.

لا.. يا صلاح

محمد صلاح نجم منتخب مصر حاول التلميح إلى إمكانية اعتزال عدد من نجوم المنتخب الحالى، ومن ثم عدم الاستمرار حتى البطولة المقبلة المقرر إقامتها فى إسبانيا والبرتغال والمغرب فى 2030، وهو ما يعنى إمكانية اعتزاله هو الآخر قبل هذا الموعد على اعتبار أنه سوف يتخطى عامه الثامن والثلاثين عند حلول المونديال المقبل.

لكن نجوم منتخب مصر لم يتوقفوا عن الحديث مع صلاح طوال أيام البطولة، خاصة بعد الفوز على نيوزيلندا، فى ظل تلميحات الفرعون لإمكانية عدم الاستمرار لفترة طويلة.

وفوجئ صلاح برغبة مصطفى شوبير وأحمد فتوح وإمام عاشور وزيكو ومرموش وحمزة عبد الكريم فى الحديث معه حول هذا الأمر، لكنه أكد عدم حسمه مستقبله على الإطلاق، وأنه يفكر فى كل خطوة على حدة، وأن حديثه يعنى أن المونديال فرصة للجميع، فربما لا يستمر عدد كبير من اللاعبين للمونديال القادم.. لكن المؤكد أن محمد صلاح سوف يقود منتخب مصر فى بطولة الأمم الأفريقية 2027 فى صيف العام المقبل بكينيا وأوغندا وتنزانيا، حيث لا يزال صلاح يحلم باللقب الغالى لختام المشوار مع كرة القدم بإنجاز تاريخى لا ينسى.

أما تريزيجيه فقد ضرب المثل فى إنكار الذات خلال كل المباريات وطوال مدة المعسكر.. ورغم الابتعاد عن التشكيل الأساسى للفريق فإنه لم يفتعل ازمة واحدة.. ورغم كونه من أهم وأكبر نجوم المنتخب فإنه كان حريصا باستمرار طوال البطولة على دعم زملائه والحديث معهم بشكل إيجابى، بل تحدث مع حسام حسن المدير الفنى أكثر من مرة، مؤكدا أن أهم ما يشغله هو فوز المنتخب فقط.. ولذلك يحظى تريزيجيه بحب كبير من حسام وإبراهيم حسن اللذين يعتبرانه أحد أفراد الجهاز الفنى برفقة محمد صلاح قائد المنتخب، وكذلك محمد هانى الظهير الأيمن الذى لفت الأنظار بقوة ويعد من افضل لاعبى المونديال فى مركز الظهير الأيمن، ونال إشادة كل المنتخبات والمتابعين للبطولة، وهو ما تكرر مع مروان عطية لاعب الوسط الذى قدما مردودا فنيا بالغ الأهمية.

فرحة عربية

معسكر منتخب مصر فى المونديال شاهد الانشغال بالفرحة العربية الطاغية التى صاحبت النتائج الرائعة لمصر فى البطولة، حيث عبرت الجماهير العربية الحاضرة للمونديال عن إعجابها الشديد بأداء منتخب مصر تحت قيادة حسام حسن، حيث نال العميد ولأول مرة تقريبا دعم عدد كبير من الجمهور المغربى رغم توتر العلاقة معه من قبل، وكذلك الجمهور الجزائرى الذى أشاد بمستوى منتخب مصر.. فيما نال المنتخب المصرى دعما كبيرا من الجماهير الأردنية والسعودية والقطرية والتونسية.. لكن الجالية الفلسطينية فى أمريكا لم تتوقف عن الإشادة بحسام حسن خاصة بعدما أهدى شعب فلسطين الفوز على استراليا والتأهل لدور الـ16، بخلاف تغنى الأطفال والشباب والشيوخ فى غزة وباقى الأراضى الفلسطينية بحسام حسن، مما خلق أجواء إيجابية كبيرة فى صفوف الفريق.

قصه هيثم حسن

لم تكن واقعة هيثم حسن خافية على أحد، وذلك بشأن إنهاء الإجراءات الورقية الخاصة به لضمان سلامة مشاركته.. والقصة أن هيثم حسن كان مرشحا للمشاركة خلال دور المجموعات، بل وظهر فى قائمة المباريات، وقيده بالبطولة سليم تماما، لكن الجهاز الإدارى للمنتخب نما إلى علمه إمكانية الطعن على الهوية الرياضية لهيثم حسن، ولذلك تمت مخاطبة الاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا) أكثر من مرة لحل تلك المشكلة والاطمئنان على سلامة موقف اللاعب بتغيير جنسيته الرياضية، وهو ما قام به منتخب مصر منذ فترة طويلة، لكن عدم إثبات ذلك على النظام الالكترونى للفيفا هو ما أثار الشكوك.

الغريب أن هيثم حسن كان يجرى عمليات الإحماء وكان مرشحا للمشاركة فى أى وقت وفقا لمصدر داخل المنتخب، لكن التخوف من المجازفة كان سبب عدم الدفع به.. لكن هيثم حسن غضب بشده بسبب عدم مشاركته فى المنتخب وحذف الصور الخاصة به حتى عقد إبراهيم حسن مدير المنتخب وحسام حسن المدير الفنى جلسة مطولة معه تم خلالها شرح موقف اللاعب، وهو ما اقتنع به هيثم حسن فيما بعد.. وعندما شارك أمام أستراليا كان حديث الكل بسبب موهبته الواضحة.

الجديد بالذكر أن هيثم حسن يلقى اعجابا كبيرا داخل صفوف منتخب مصر سواء على صعيد الجهاز الفنى أو زملائه اللاعبين، حيث يتمتع اللاعب بموهبة حقيقية ومهارة واضحة ويستطيع صناعة الفارق باستمرار.. ومن المؤكد أنه سيحظى باهتمام أكبر خلال الفترة المقبلة إذ أصبح من أهم أسلحة حسام حسن.

عبد الواحد.. صديق النجوم

محمد عبد الواحد المدرب المساعد لمنتخب مصر يرتبط بعلاقة قوية للغاية مع لاعبى الفريق الوطنى، حيث يتواجد معهم باستمرار ودائم الحديث مع معظم اللاعبين فى ظل تقارب العمر والعلاقة الطيبة، وأصبح صديق كل نجوم الفريق.. ولعب دورا كبيرا فى دراسة المنافسين مع حسام حسن المدير الفنى.

سعفان قلبه أبيض

لاعبو منتخب مصر يرتبطون بعلاقة خاصة جدا مع سعفان الصغير مدرب حراس المرمى، وعلى الرغم من عدم الاحتكاك معه داخل الملعب فإن ذلك لم يمنع توطد العلاقة بينهم وبينه حيث يصفه الجميع بأنه صاحب قلب أبيض.

سعفان بكى كثيرا بعد تاهل مصر لدور الـ16 فى كأس العالم.

سليم.. تجاهل واهتمام

محمود سليم محلل الأداء نجح فى وضع بصمة كبيرة مع منتخب مصر خاصة بعد يقظته الواضحة أمام أستراليا عندما تم تبديل حارس المنافس للتصدى لركلات الترجيح.. حيث نجح سليم فى تسليط الضوء سريعا على بعض اللقطات الخاصة بحارس أستراليا عند تنفيذ الركلات ونالت تلك الملاحظات اهتماما كبيرا من حسام حسن المدير الفنى ولاعبى الفريق.

الغريب ان محمود سليم لم يكن يلقى الاهتمام الكبير داخل صفوف الجهاز الفنى فى بداية عمله حتى نال ثقة حسام حسن بشكل واضح خلال بطولة افريقيا بالمغرب ثم المونديال الحالى.

مرموش بيزعل.. وإمام بيخاف

عمر مرموش نجم منتخب مصر يعد من أبرز اللاعبين الذين يتأثرون عند الخروج من الملعب، ويظهر ذلك بوضوح على ملامحه، وتحدث معه حسام حسن المدير الفنى أكثر من مرة بهذا الخصوص.

مرموش الذى يمتلك قدرات فنيه هائلة لم يترك بصمة كبيرة فى دور المجموعات، لكنه تحسن بعد ذلك، وهو ما اعتبره الكثيرون بمثابة اللغز.

فى حين يعد إمام عاشور نجم الفريق الأكثر خوفا من عصبية حسام حسن، وأخذ يعتذر له كثيرا خلال وبعد مباراة أستراليا، بعدما انفعل عليه حسام حسن لعدم قدرته على التسديد فى الوقت المناسب، مما أفقد الفريق فرصة مهمة.

شوبير لن يستمر.. وقصة الشناوى

داخل معسكر منتخب مصر لم يتوقف الحديث عن رغبة بعض شركات التسويق وبعض الأندية الأوروبية فى التواصل مع بعض نجوم الفراعنة مثل مصطفى شوبير حارس المرمى المتألق.

الحقيقة أن الكل يتوقع عدم استمرار شوبير مع الأهلى، وأنه على وشك الانتقال لأحد الأندية الإسبانية أو الإنجليزية، خاصة فى ظل إعجاب بعض الأندية به بشكل رسمى.

أما عن غضب الشناوى من عدم المشاركة فقد كان حزينا لعدم اللعب لكنه لم يغضب على الإطلاق، ولم يتحدث مع أى شخص، بل دعم زميله.. كما أن الشناوى كان على وشك المشاركة كبديل أمام إيران لولا عدم سماح ظروف المباراة بذلك، وهو يعلم جيدا من حسام حسن أن شوبير هو الحارس الأساسى.

مكافآت تاريخية

ينتظر لاعبو منتخب مصر الحصول على مكافآت كبيرة بعد التألق فى كأس العالم، حيث من المقرر صرف اتحاد الكرة مكافآت مالية غير مسبوقة، بعد النتائج المميزة التى حققها "الفراعنة" فى بطولة كأس العالم 2026، التى أعادت المنتخب إلى دائرة المنافسة العالمية وأسعدت الجماهير المصرية بأداء قوى وروح قتالية لافتة.

وشهدت الأيام الأخيرة محادثات قوية بين الاتحاد المصرى لكرة القدم، وبعض الشركات الراعية، لصرف مكافآت استثنائية للاعبين والجهاز الفني، تقديرا للمستوى الذى ظهر به المنتخب خلال البطولة، خاصة بعد النجاح فى بلوغ الأدوار الإقصائية وتحقيق نتائج تاريخية أمام منتخبات كبرى.

وقد تتعدى قيمة المكافأة لكل لاعب مليون جنيه مصرى على الأقل فى ظل المكافآت المالية الكبيرة التى يخصصها الاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات المتقدمة فى كأس العالم.

وترى إدارة الاتحاد أن المكافآت تمثل رسالة تقدير للاعبين، بعد الأداء المشرف الذى قدموه.

رسالة كندا وأمريكا: محمودشوقى

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مصطفى شوبير... الحارس الذى وُلد عملاقًا
عبر نجوم الكرة المصرية الذين سبق لهم اللعب لمنتخب مصر عن سعادتهم الكبي
رسالة كندا وأمريكا: محمود شوقى

المزيد من رياضة

تحت عنوان «عودة الروح» نادى الإعلاميين يفتح أبوابه للحياة من جديد!

هناك مؤسسات لا تحتاج إلى ضجيج حتى تعلن ميلاد مرحلة جديدة، بل يكفى أن تفتح أبوابها لأبنائها، وتعيد الحياة إلى...

الفراعنة حديث المونـديال.. بالرجـولة والإبـداع

منتخبنا رفع راسنا عوده منتخب الساجدين بجدارة واستحقاق فرحة عربية طاغية بكتيبة العميد.. وفلسطين تغنى لحسام إبراهيم حسن كلمة سر...

خرجوا مرفوعـــى الرأس ... وربحوا احترام العالم .!

جماهير مصر... أنتم البطل الذى لا يخسر

مصطفى شوبير... الحارس الذى وُلد عملاقًا

مصطفى .. مولد نجم يعشقه الجمهور عروض الاحتراف تنهال على «أوفا»