خطة الإخوان للسيطرة على وزارة الداخلية باستخدام «الضباط الملتحين»

في ذكرى ثورة 30 يونيو

دعم الجهاز الشُرطى بأحدث النظم والامكانيات لأداء دوره على الوجه الأعلى خطة متكاملة وضربات استباقية لدحر فلول العناصر الإرهابية

بحلول ذكرى 30 يونيو 2013، تبرز على الواجهة الحالة الأمنية المتردية التي كانت عليها البلاد منذ أحداث 25 يناير، وما تلاها من انفلات غير مسبوق في التاريخ الحديث، وليس بخاف على أحد المشاهد المؤلمة التي طفت على السطح، من اقتحام السجون وظهور قلة من ضباط الشرطة يتحدثون لأول مرة - بلغة الجماعات المتطرفة. مطالبين بإطلاق اللحى بالمخالفة الضوابط وقواعد الجهاز الشرطي.

سيطرت على الجميع حالة من الخوف على مستقبل الأمة، خاصة بعد سيطرة مكتب الارشاد على مفاصل الدولة ووصل الأمر إلى حد تنفيذ مخطط لأخونة وزارة الداخلية عبر زرع عدد غير قليل من أنصار وحلفاء الجماعة داخل الإدارات الحساسة التابعة للوزارة.. عن قنامة المشهد وكيف نجحت ثورة 30 يونيو في إعادة ترميم الجهاز الشرطى حتى أصبح يحظى بالإشادة الدولية والعالمية تدور هذه السطور.

عن طبيعة المشهد الأمنى، قال اللواء ممتاز فتحى مساعد أول وزير الداخلية للأمن الاجتماعي الأسبق: لا يوجد جهاز أمنى في العالم عقب الثورة

استطاعت الوزارة من خلال أبنائها تأمين الاستفتاء على الدستور وتأمين الانتخابات البرلمانية والرئاسية.. من أجل استكمال خارطة الطريق التي حددتها الإرادة الشعبية لثورة ٣٠ يونيو، كما قدمت الدولة الدعم رجال الشرطة بكل الإمكانيات المادية والبشرية والتقنية.. حتى استردت قوات الأمن عافيتها، واستطاعت مكافحة الإرهاب.

وأضاف الجماعة الإرهابية حاولت السيطرة على وزارة الداخلية عبر مجموعة أطلقت على نفسها الضباط الملتحين"، وعندما رفضت طلباتهم ارتكبوا أعمال عنف وحاصروا مقر الوزارة في محاولة للضغط على وزراء الداخلية فى ۲۰۱۱ بداية من اللواء محمود وجدى واللواء منصور عيسوى واللواء محمد إبراهيم يوسف. وهذه المجموعة أضربت عن العمل بالمخالفة لما تفرضه اللوائح الأمنية والتي تدرس للطلبة في مناهج أكاديمية الشرطة، ومن بينها حسن المظهر والانضباط، وعندما طلب منهم الوزير التراجع عن سلوكياتهم رفضوا الالتزام ليصدر قرار بإيقافهم جميعاً عن العمل والإحالة للاحتياط استناداً القانون هيئة الشرطة رقم ۱۰۹ لسنة ۱۹۷۱ الذي ينظم الإجراءات في مثل تلك المواقف.

وأكمل مساعد الوزير، قائلاً: أن قرار إحالة هذه القلة إلى الاحتياط أشعل غضبهم ويتواصلوا مع قيادات الإخوان من أجل نجدتهم، وحصلوا على وعود منهم بعودتهم إلى العمل رغمًا عن قرار وزير الداخلية بزعم تعيين وزير آخر يلبى مطالبهم، وهم واهمون بالتأكيد لأن ذلك لم يحدث، موضحا ان الدولة اتخذت العديد من القرارات الحكيمة.. واستطاعت تغيير عقيدة وزارة الداخلية لتتوافق مع متطلبات الشارع المصرى فى حصوله على حقوقه كاملة غير منقوصة، ومن خلال التعاون بين الشعب والشرطة... عادت الأمور لتسير في طريقها الصحيح، حتى أصبح الجهاز الأمنى على قدر المسئولية، وعازم على تقديم خدمة أمنية للجميع، كما تمكن الرئيس من القضاء على السلبيات التي لحقت بجهاز الشرطة في الفترات الطويلة قبل ثورة يناير

في السياق ذاته قال اللواء عادل عبد الله الخبير الأمني، إن جهاز الشرطة، عقب الثورة.. بدأ يعمل وفقا لثقافة تطبيق القانون على الجميع.. سواء كان ضابطا أو أمينا أو فرد شرطة، فالكل سواء أمام العدالة، فضلا عن تحقيق استقلالية جهاز الشرطة لأنها مؤسسة وطنية دورها الرئيسي الحفاظ على الأمن في المجتمع، مشيرًا إلى أن الدولة كانت حريصة على إرسال رسالة للعالم بأسرة، أن مصر تستطيع توفير الأمن داخل حدودها.. حتى لا يفتحباب التدخل الأجنبي في شئوننا الخاصة.

من جانبه قال اللواء محمد نور الخبير الأمني:

الجماعة الإرهابية حاولت اختراق الجهاز الأمنى عبر انضمام مجموعة كبيرة من أبناء قياداتها وعناصرها إلى أكاديمية الشرطة ولكن جميعهم انكشفوا بعد ثورة ٣٠ يونيو بفضل يقظة أجهزة الشرطة، لافتاً إلى أن هؤلاء تم فصلهم وفق القانون، وذلك على خلفية منشوراتهم على صفحات التواصل الاجتماعي المختلفة وفى مقدمتها "فيس بوك"، وكانت تلك المنشورات جاءت بعد عزل محمد مرسى فكانوا مع كل عملية إرهابية يسقط فيها شهداء من رجال الأمن أو الشعب المصرى يعربون عن فرحتهم الكبيرة في تعليقاتهم لترصد من جانب الجهات المعنية التي طهرت الأكاديمية ومن بعدها الجهاز الأمنى منهم إلى ما لا نهاية، لأنه ليس من المعقول أن تكون ضابطا بجهاز الشرطة وفى الوقت نفسه تهلل وتشيد بأى عمليات عنف ضد أبطال الداخلية.

وشدد الخبير الأمنى على أن وزارة الداخلية واجهت فترة عصيبة في عهد الإخوان في محاولة منهم للسيطرة على مفاصل الجهاز الأمني، وبعد عزلهم عقب بیان ۳ يوليو" التاريخي، وواجهوا الأعمال الإرهابية ضدهم في شتى محافظات مصر بكل بسالة، وأظهر العنف تلك الجماعة على حقيقتها للشعب المصرى الذي فهم أنها لا يهمها سوى الوصول إلى السلطة حتى لو على حساب الدم.

وأكد أن رجال الشرطة حصلوا على دعم الدولة والمواطنين، وتمكن الجهاز من ملاحقة كل الخارجين على القانون والبلطجية، وتنقية الشوارع المصرية فقد أصبحت وزارة الداخلية تعمل بسياسة أمنية جديدة، وعقيدة مختلفة عن الماضي، فاستطاعت الشرطة مواجهة كبار المجرمين، وتكفل الدولة أداء الضباط الواجبه في ظل احترام حقوق الإنسان.. وفى ظل توفير الحماية الكاملة لمأموري الضبط القضائي أثناء أداء واجبهم بخلاف الإجراءات التي يقوم بها الجهاز الأمنى للقضاء على العناصر المتطرفة، وسعيها المحاربة الإرهاب وفق استراتيجية متكاملة.

في سياق متصل يرى اللواء علاء الدين الطاهر الخبير الأمني أن مفهوم الأمن هو أن يشعر المواطن بالأمان على نفسه وماله وعرضه وعمله، وهذا تم تحقيقه .. رغم كل التحديات التي تواجه الوطن.

وأضاف: بينما كان لرجال الأمن الوطني دور مهم في ثورة ٣٠ يونيو فقد وجه جهاز الأمن الوطني ورجاله الأبطال ضربات استباقية للجماعات الإرهابية، وأسهم في حماية مصر من مخططات مشبوهة، كانت وما زالت تستهدف النيل من استقرارها وإغراقها في الفوضى مؤكداً أن الانجازات التي حققتها الدولة المصرية لا ينكرها إلا حاقد أو جاهد ومثلت حائط صد كبيرًا أمام مخططات الجماعات الإرهابية التي تريد زعزعة استقرار الوطن، وجهود الدولة المصرية وجهود وزارة الداخلية قدمت ملحمة تاريخية وأنقذت الوطن فى كثير من المواقف والظروف التي كانت تستهدفها الجماعة الإرهابية من خلال استغلال الأوضاع الاقتصادية وغيرها من الأمور لبث الفرقة بين المصريين.

وقال اللواء محمد عادل ، مساعد أول وزير

الداخلية الأسبق إن الأجهزة الأمنية خاضت عدة معارك للقضاء على الإرهاب عبر ضربات استباقية نفذها رجال الأمن الوطني، ومن خلالها استطاعت وزارة الداخلية تجفيف منابع الإرهاب وتصفية العديد من الخلايا والبؤر المتطرفة، ما أسهم في انحسار العمليات الإرهابية بنسبة كبيرة وهذا بدعم من القيادة السياسية مما أدى إلى كشف خريطة الإرهاب خاصة دور ملف المتطرفين العائدين من الخارج.

وأضاف: هناك عمليات كثيرة قامت به الأجهزة الأمنية وتشمل تصفية العديد من العناصر الإرهابية والكشف عن البؤر الإرهابية، وتأتي تلك الضربات الاستباقية نتيجة المعلومات التي يحصل عليها قطاع الأمن الوطني، خاصة العائدين من سوريا وليبيا، بجانب القبض على الإرهابيين وكشفوا عن الكثير من الخلايا النائمة في مصر ونجح الأمن في إسقاط الكثير منها، رغم أن هناك بعض الدول كانت تجند كثيرا من الشباب في الخارج وتستخدمهم في تنفيذ عمليات إرهابية والتأثير على الدولة المصرية فالقوى الخارجية المعادية للدولة وجهت التنظيمات الإرهابية خاصة داعش والإخوان وأتباعهما إلى تركيز أنشطتهم الإرهابية في شمال سيناء، لخلق مناخ من عدم السيطرة على هذه المنطقة والحمد لله نستطيع القول إن الإرهاب انتهى من مصر.

في ذات الاطار قال اللواء باسم الشعراوي مساعد وزير الداخلية الأسبق إن جهود رجال الأمن الوطني كانت وما زالت ترصد وتتابع وتلاحق فلول العناصر الإرهابية الفارة من المواجهات الأمنية إلى خارج البلاد ضمن حملاتها للقضاء على الارهاب وعناصره وإن الضربات الاستباقية التي يوجهها جهاز الأمن الوطني كان لها نجاحات ضخمة وواضحة شكلت حائط صد في وجه العمليات التخريبية ضد الوطن وأبنائه ومؤسساته في شتى أنحاء البلاد.

بينما أشاد اللواء أحمد الشيخ الخبير الأمني بتحركات الأجهزة الأمنية لاستهداف الشقق المفروشة، فيما عرف بالضربات الاستباقية التي زلزلت كيان العناصر المتطرفة، مما أسهم بشكل كبير في حماية المواطنين من كوارث حقيقية، بسبب جنوح الإرهابيين لتخزين المتفجرات داخل هذه الشقق، الأمر الذي قد يتسبب في كوارت ضخمة حيث لا يبالى هؤلاء الإرهابيون بالأبرياء فلا يشغلهم سوى القتل والتدمير وسفك المزيد من الدماء.

وأضاف الشيخ أن وزارة الداخلية نجحت في فرض الأمن والأمان بين المواطنين بعد القضاء على أكثر من ١٦٥٠ بؤرة إرهابية شديدة الخطورة، وضبط ٢٣ ألف عنصر إرهابي وممول نفذوا وخططوا لارتكاب أعمال تخريبية، وكان بحوزتهم كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة والعبوات الناسفة.

وبين أن الخطة الشاملة التي وضعتها وزارة الداخلية هي القضاء على الإرهاب الأسود وتجفيف منابعه وذلك بعد أن ذللت القيادة السياسية الحكيمة كل العقبات أمام جهاز الشرطة، وتوفير كل الإمكانيات اللازمة لأداء عمله وفق أحدث النظم للدفاع عن أمن واستقرار البلاد، وتجفيف منابع الإرهاب، وكذلك دحر البؤر الإجرامية، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية كانت لهم بالمرصاد حتى أصبحت درعًا وسيقا يبتر كل يد تعبث بالأمن الداخلي للبلاد.

 	 سمير العبد

سمير العبد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عيد الدفاع الجوي
الدكتور بهاء الدين ابو شقة
اعتصام رابعة
3 يوليو
بطولات قوات الشرطة خلال حرب أكتوبر
تضحيات رجال «الداخلية» تمهد الطريق لمسيرة التنمية فى أرض الفيروز

المزيد من سياسة

الذكرى (56) لأسبوع تساقط طائرات «الفانتوم» الإسرائيلية!!

كأن التاريخ يأبى إلا أن يسجل ذكرى "الثلاثين من يونيو عام 1970 بماء الذهب فمنذ 56 عاما مضت، جرت الرياح...

كواليس الصدام بين الجماعة والقضاة قبل الثورة استقلال القضاء قبل 30 يونيو

الأوضاع كانت تنذر بمخاطر جسيمة والوطن كان فى مفترق طرق القوات المسلحة انجازات لإدارة الشعب وتحملت مسئوليتها فى حماية الدولة...

خطة الإخوان للسيطرة على وزارة الداخلية باستخدام «الضباط الملتحين»

دعم الجهاز الشُرطى بأحدث النظم والامكانيات لأداء دوره على الوجه الأعلى خطة متكاملة وضربات استباقية لدحر فلول العناصر الإرهابية

مخطط حرق الأطفال بالبنزين.. لتشويه صورة الجيش والشرطة أمام العالم

الإذاعة والتليفزيون فى مهمة انتحارية داخل معاقل الجماعة الإرهابية