تضحيات رجال «الداخلية» تمهد الطريق لمسيرة التنمية فى أرض الفيروز

عبد الكريم: الضربات الاستباقية استطاعت تجفيف منابع الإرهاب وتصفية الخلايا والبؤر المتطرفة حسونة: الشرطة نجحت فى فرض الأمن والأمان والقضاء على أكثر من 1650 بؤرة إرهابية وضبط 23 ألف عنصر إرهابى

الطريق إلى تنمية سيناء سبقتها جهود وتضحيات مهدت الطريق لمشروعات التنمية، ومن بين أصحاب هذه الجهود وزارة الداخلية بجميع قطاعاتها، حيث تبارت عناصرها فى كل الأوقات لرفعة الوطن وسلامة أراضيه،  والتاريخ لن ينسى دور الشرطة فى التصدى للإرهاب لحماية المصريين وتأمين الجبهة الداخلية، وكانت إرادتهم واستبسالهم الصخرة التى تحطم عليها الإرهاب، بجوار رجال القوات المسلحة.. على مدار السنوات الماضية.

اللواء طارق حسونه، مساعد أول وزير الداخلية الأسبق قال إن الأجهزة الأمنية خاضت عدة معارك للقضاء على الإرهاب، عبر ضربات استباقية، ومن خلالها استطاعت وزارة الداخلية تجفيف منابع الإرهاب وتصفية العديد من الخلايا والبؤر المتطرفة، ما أسهم فى انحسار العمليات الإرهابية بنسبة كبيرة  وهذا بدعم من القيادة السياسية مما أدى إلى كشف خريطة الإرهاب، خاصة دور ملف المتطرفين العائدين من الخارج.

وأضاف: كان هناك عمليات كثيرة تقوم بها الأجهزة الأمنية وتشمل التصدى للعديد من العناصر الإرهابية والكشف عن البؤر الإرهابية، وتأتى تلك الضربات الاستباقية نتيجة المعلومات وجهود البحث والتحرى الدقيق، خاصة ما يتعلق بالعائدين من سوريا وليبيا، بجانب القبض على الإرهابيين كشفوا عن الكثير من الخلايا النائمة فى مصر، ونجح الأمن فى إسقاط الكثير منها، رغم أن هناك بعض الدول ما زالت تجند كثيرًا من الشباب فى الخارج وتستخدمهم فى تنفيذ عمليات إرهابية والتأثير على الدولة المصرية، فالقوى الخارجية المعادية للدولة وجهت التنظيمات الإرهابية، خاصة داعش والإخوان وأتباعهما إلى تركيز أنشطتهم الإرهابية فى شمال سيناء، لخلق مناخ من عدم السيطرة من الدولة على هذه المنطقة والحمد لله نستطيع القول إن الارهاب انتهى من مصر.

  وأوضح أنه فى الماضى كانت العمليات الإرهابية تحدث بشكل أسبوعى، لكن الآن الهدوء أصبح يعم أرجاء البلاد، بعدما فقدت الجماعات الإرهابية إمكاناتها، ولم تعد قادرة على تنفيذ عمليات كبيرة، والآن يلجأون إلى استخدام أساليب أخرى عبر صناعة الأزمات، وتناول الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعى، ومحاولة السيطرة على الشارع من أجل زعزعة الاستقرار، كما أن موجة الإرهاب لم تهدأ، لكن هناك الكثير من البصمات واضحة المعالم لنجاح الأجهزة الأمنية فى إجهاض العمليات الإرهابية فجهود الدولة فى مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة مستمرة.

بينما قال اللواء يحيى عبد الكريم مساعد أول وزير الداخلية الأسبق إن الأجهزة الأمنية كانت وما زالت ترصد وتتابع وتلاحق فلول العناصر الإرهابية الفارة من المواجهات الأمنية إلى خارج البلاد، ضمن حملاتها للقضاء على الارهاب وعناصره،  وإن الضربات الاستباقية التى توجهها الأجهزة الأمنية كان لها نجاحات ضخمة وواضحة شكلت حائط صد فى وجه العمليات التخريبية ضد الوطن وأبنائه ومؤسساته فى شتى أنحاء البلاد.

وأشار عبد الكريم إلى أن للضربات الأمنية الاستباقية القاصمة التى وجهتها الأجهزة الأمنية ضد الجماعات الارهابية كان لها تأثير كبير فى عودة الأمن للبلاد، وتحرك عجلة الإنتاج، والاستقرار الذى شهدته مصر خلال الفترة الماضية، وذلك بعدما أسقطت الداخلية عشرات الخلايا الإرهابية،  والقائمين على تمويل العمليات الإرهابية، وطهرت الظهير الصحراوى الغربى من معسكرات الإرهاب، وقضت على من أسموا أنفسهم "كتائب حلوان ولواء الثورة وبيت المقدس" وغيرها من المسميات، وأثناء الحرب على الإرهاب ارتقى شهداء أبرار قدموا أرواحهم من أجل أن نعيش جميعًا فى سلام وأمان.

وأكد عبد الكريم بأن اللواء محمود توفيق وزير الداخلية يولى اهتمامًا كبيرًا بتطوير وتحديث الأجهزة الأمنية للدفاع عن مصرنا الحبيبة، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية نجحت فى كشف جميع الحوادث الإرهابية التى وقعت فى البلاد وضبط مرتكبيها، وهذا يرجع إلى تعليمات اللواء محمود توفيق بتوجيه الضربات الاستباقية ضد الجماعات الارهابية، ما أدى إلى تحقيق الاستقرار والتنمية وتحرك عجلة الإنتاج، وشعر الشعب المصرى كله  بالأمن، هذا فضلًا عن الدور الذى تقدمه الشرطة من خدمات أصبح المواطن يستفيد منها بكل يسر وسهولة.

بينما أشاد اللواء أحمد مصطفى الخبير الأمني، بتحركات الأجهزة الأمنية لاستهداف الشقق المفروشة، فيما عُرف بالضربات الاستباقية التى زلزلت كيان العناصر المتطرفة، مما أسهم بشكل كبير فى حماية المواطنين من كوارث حقيقية، بسبب جنوح الإرهابيين لتخزين المتفجرات داخل هذه الشقق، الأمر الذى قد يتسبب فى كوارث ضخمة، حيث لا يبالى هؤلاء الإرهابيون بالأبرياء فلا يشغلهم سوى القتل والتدمير وسفك المزيد من الدماء.

  وأضاف مصطفى بأن وزارة الداخلية اعتمدت مسارًا كان متوازنًا ومتكاملًا لمكافحة الجريمة بشتى صورها، إضافة إلى دعم تلك الجهود بالتفاعل الجماهيرى الذى ينبع من الإدراك الواعى لأهمية تعاون الشعب مع الشرطة لحماية المجتمع من كل ما يشكل جريمة، تستهدف أمنه واستقراره، وارتكزت محاور خطط وزارة الداخلية على مواصلة المواجهة الحازمة للارهاب، وواصل رجال الشرطة عطاءهم، وتتصل تضحياتهم برصيد من الثقة فيما أنجزوه من انحسار للارهاب، وشل حركة فلول عناصره، ورغم النجاحات المحققة التى انعكست على فرض الأمن والاستقرار بالبلاد، فإن وزارة الداخلية تعى أهمية استمرار اليقظة الأمنية فى ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية.

ونوه بأن خطة وزارة الداخلية اعتمدت على محورين أساسيين الأول هو محور الأمن الوقائى وتوجيه الضربات الاستباقية للتنظيمات الإرهابية، واجهاض مخططاتها، والثانى هو سرعة ضبط العناصر عقب ارتكاب الأعمال الإرهابية اعتمادًا على أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية فى البحث والتحري، ونجحت وزارة الداخلية  فى دحر الإرهاب، والقضاء على أوكار الجماعات الإرهابية التى صنعتها جماعة الإخوان وأعوانها، علاوة على توجيه الضربات الاستباقية، والتى كانت بمثابة كلمة السر فى إحباط مخططات تلك الجماعات والقضاء عليها، كما نجحت الداخلية فى خفض معدل الجريمة بشتى صورها، والكشف عن الجناة المتورطين فى عمليات إجرامية بأسرع وقت ممكن، وكان هذا الأثر الأكبر فى نفوس الشعب بعد أن عانى الأمرين نتيجة الإنفلات الأمنى الذى أعقب ثورة 25 يناير 2011.

وأضاف مصطفى  بأن وزارة الداخلية نجحت فى فرض الأمن والأمان بين المواطنين بعد القضاء على أكثر من ١٦٥٠ بؤرة إرهابية شديدة الخطورة، وضبط ٢٣ ألف عنصر إرهابى وممول نفذوا وخططوا لارتكاب أعمال تخريبية، وكان بحوزتهم كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة والعبوات الناسفة.

وبيَّن أن الخطة الشاملة التى وضعتها وزارة الداخلية هى القضاء على الإرهاب الاسود وتجفيف منابعه؛ وذلك بعد ان ذللت القيادة السياسية الحكيمة كل العقبات أمام جهاز الشرطة، وتوفير كل الإمكانيات والعمل على جاهزيتهم بكل الأسلحة المتطورة والحديثة لمواصلة عملهم الشاق للدفاع عن أمن واستقرار البلاد، وتجفيف منابع الإرهاب، وكذلك دحر البؤر الإجرامية، ونجح الرئيس السيسى فى إعادة هيبة رجال الشرطة، وإعداد رجل أمن عصرى مدرب على مواجهة التحديات التى يمر بها الوطن، وتسليح الشرطة بأحدث الأسلحة والتقنيات الحديثة شملت كل أفرع جهاز الشرطة، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية كانت لهم بالمرصاد، مؤكدة خلال تاريخها الحافل بالبطولات بالعمل الجاد، وبذل كل غال ونفيس؛ سوف تتصدى بكل حسم لأى محاولات تستهدف المساس بأمن الوطن والمواطن، ودعت وزارة الداخلية الشعب مرارًا إلى الحذر من الدعوات التحريضية والشائعات والأخبار المغلوطة التى تستهدف إثارة البلبلة والفوضى، والنيل من استقرار البلاد الذى تحقق بعد تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى حكم البلاد.

ووفقًا لتصريحات اللواء عادل الزنكلونى مساعد وزير الداخلية الأسبق، فإن رجال الأمن واصلوا الليل بالنهار، بعمل ضخم ومنظم يشبه خلية النحل، كانت جميع قطاعات وزارة الداخلية تعمل وكأنها خلية نحل، مؤكدا أن قوات الشرطة أثبتت أنها دائمًا "قد التحدى"، رجال لا يهابون الموت، حملوا أرواحهم على أكفهم، وكانوا يثبتون دائمًا جاهزيتهم للتصدى للمخططات الخبيثة، حيث أحبطت القوات أكثر من مرة استهدافها من قبل العناصر الإرهابية سواء بعبوات متفجرة أو هجوم مسلح.

واضاف الزنكلونى، أن رجال الشرطة بالتعاون مع أبطال الجيش سطروا ملحمة تاريخية على أرض شمال سيناء، وأنه لولا التضحيات التى قاموا بها لما لما كنا هنا اليوم نحتفل بتلك التضحيات  والقضاء  على الإرهاب فى  سيناء تم بفضل  الله وجهود رجال الشرطة مع إخوانهم رجال القوات المسلحة، لتعود سيناء كسابق عهدها واحة الأمن والأمان   .

واضاف الزنكلونى ان تحرير سيناء، كان تحريرا للكرامة المصرية وانتصارا؛ لصلابة وقوة الإرادة والتحمل وحسن التخطيط والإعداد، والتنفيذ وإن سيناء عادت بعد ان كانت يتوافد إليها، إرهابيون وتكفيريون من كل حدب وصوب يهدفون إلى فصلها عن الوطن، موضحًا أن التضحيات والبطولات، التى قدمها رجال القوات المسلحة، والشرطة المدنية خلال الحرب على الإرهاب فى السنوات العشر الماضية، ستتحاكى بها الأجيال لأزمنة طويلة قادمة بفخر وكبرياء.

بينما قال اللواء طارق قنديل مساعد وزير الداخلية الاسبق: منذ 25 يناير 2011 وحتى الآن، هناك المئات من الشهداء والمصابين من رجال وزارة الداخلية، كتبوا أسماءهم بأحرف من ذهب فى تاريخ مصر الحديث، فضلا عن العديد من المصابين، فكل من يلتحق بالشرطة أو الجيش يعلم ان من الممكن ان تنتهى حياته فى لحظة، لكنهم جميعا لا يهابون الموت فى سبيل حماية وتأمين هذا الوطن.

واضاف قنديل ان وزارة الداخلية  نجحت فى تنفيذ استراتيجية أمنية شاملة لمكافحة التطرف والإرهاب، تقوم على محورين أساسيين، الأول: هو محور الأمن الوقائى من خلال توجيه ضربات استباقية للتنظيمات الإرهابية لتقويض قدراتها التنظيمية، والثاني: محور سرعة تعقب وضبط مرتكبى الجرائم الإرهابية باستخدام التقنيات الحديثة،  كما بذلت الوزارة جهودًا فى كشف هياكل الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية، وتوجيه الضربات الاستباقية لإفشال وتحجيم تحركات عناصرها وقطع الدعم عنها، إلى جانب رصد الشائعات والادعاءات التى تروج لها الجماعة الإرهابية عبر منصاتها الإعلامية التى تستغلها فى استثارة المواطنين وتأليبهم ضد الدولة ومؤسساتها، وتحديد القائمين على ذلك وتقنين الإجراءات تجاههم، والتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية ووسائل الإعلام لتفنيد تلك الادعاءات، فضلا عن تفعيل إجراءات إدراج عناصر الجماعة الإرهابية وقياداتها على قائمة الإرهابيين الوطنية بالتنسيق مع النيابة العامة، وأجهزة الدولة المعنية لإعمال آثار الإدراج المنصوص عليها فى القانون رقم 8 لسنة 2015 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين.

Katen Doe

سمير العبد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بطولات قوات الشرطة خلال حرب أكتوبر

المزيد من سياسة

مصر والسعودية جناحا الأمة وركيزة استقرار الأمـن القـومى العربى

جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...

الاعتـراف بـ«صومالى لانـد».. حماقــة إسرائيلية جديدة.. والعواقب وخيمة

شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...

العالم يترقب طبول الحرب العالمية الثالثة والصين تتخلى عن هدوئها

السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...

وسط اشتعال الصراعات بين الأقطاب الكبرى.. حدث ضخم ينتظــر العالم

الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص