تفعيل اتفاقيات الدفاع المشترك فى مواجهة الطامعين بدول الجوار المصرى الحلول العسكرية هى الخيار الأخير.. والدبلوماسية هى السبيل الأمثل الإجراءات الأحادية فى أزمة السد الإثيوبى غير مجدية.. ولا تراجع عن حقوقنا المشروعة لن نسمح بالتلاعب بقدرات وأمن الشعب السودانى.. وغير مسموح بإقامة كيانات موازية للدولة الوطنية
عندما تتحرك الدولة المصرية وتُحدّد خطوطًا حمراء لطرف من الأطراف أو جهة من الجهات؛ فعلى الجميع أن يعى جيدًا أن الحلول الدبلوماسية لم تعد تجدى نفعًا، وأن القادم لن تُحمد عقباه، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بأمننا القومى الذى يمتد نطاقه إلى ما هو أبعد من حدودنا الجغرافية المتعارف عليها.
وبعيدًا عن التلميحات أو الرسائل المبطَّنة، فقد أعلنها الرئيس "السيسي" مؤخرًا؛ صريحة ومدوية على مرأى ومسمع من الجميع، أن الدولة المصرية تؤكد على "حقها الكامل فى اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التى يكفلها القانون الدولى واتفاقيات الدفاع المشترك؛ لضمان عدم المساس بالخطوط الحمراء أو تجاوزها". وينسحب ذلك على السودان و الصومال كما هو الحال فى ليبيا والأراضى المحتلة، وجميع الدول الشقيقة التى تربطنا بها اتفاقيات دفاع مشترك.
وعلى ما يبدو أنها الرسالة الأخيرة قبل رسم الخط الأحمر لحكومة آبى أحمد، أكد الرئيس "السيسي"، أن موقف الدولة المصرية ثابت تجاه أزمة السد الإثيوبي، فرغم خلافنا مع "أديس أبابا" لم نوجه لها تهديدًا، وأن الحلول العسكرية لا تمثل مخرجًا للأزمات بل إن الحلول السياسية هى السبيل الأمثل. وشدّد الرئيس "السيسي" على أن لا مجال لأى إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بحقوق الدول المتشاطئة فى الأنهار العابرة للحدود، أو تقويض فرص التعاون وتحقيق المنفعة المشتركة.
الخطوط الحمراء الجديدة، التى رسمتها الدولة المصرية مؤخرًا، جاءت فى أعقاب المباحثات الهامة التى استضفتها القاهرة مؤخرًا بين الرئيس "السيسي" والفريق الركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس الانتقالى السوداني، حيث جدّدت "القاهرة" التأكيد على دعمها الكامل لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام فى السودان، فى إطار رؤية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الرامية لتسوية النزاعات فى مختلف أنحاء العالم.
وبعبارات لا تحتمل التأويل، وجّهت الدولة المصرية رسالة تحذير لكل المتآمرين على الدولة السودانية ومقدرات شعبها، مؤكدة أن "مصر تتابع بقلق بالغ استمرار حالة التصعيد والتوتر الشديد الحالية فى السودان، وما نجم عن هذه الحالة من مذابح مروعة وانتهاكات سافرة لأبسط قواعد حقوق الإنسان فى حق المدنيين السودانيين، خاصة فى (الفاشر).
تحذيرات شديدة اللهجة
وللمرة الأولى منذ اندلاع الصراع المسلح بين مليشيا "الدعم السريع" والجيش الوطنى السوداني؛ تتحدث الدولة المصرية عن الخطوط الحمراء التى لا يجب لأى من طرفى الصراع تجاوزها تحت أى ظرف، مؤكدة أن "هناك خطوطًا حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها؛ باعتبار أن ذلك يمس مباشرة الأمن القومى المصري، الذى يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومى السوداني".
وحدّدت الدولة المصرية هذه الخطوط فى "ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ومقدرات شعبه، بما فى ذلك عدم السماح بانفصال أى جزء من أراضى السودان"، مؤكدة رفضها القاطع لـ"إنشاء أية كيانات موازية أو الاعتراف بها"؛ باعتبار أن ذلك يمس وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
وتشدد مصر على أن "الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية، ومنع المساس بهذه المؤسسات هو خط أحمر آخر"، مؤكدة على حقها الكامل فى "اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التى يكفلها القانون الدولى واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الشقيقين لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها"، كما جدّدت التأكيد على حرصها الكامل على "استمرار العمل فى إطار الرباعية الدولية؛ بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية، تقود إلى وقف لإطلاق النار، يتضمن إنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة لتوفير الأمن والحماية للمدنيين السودانيين، وذلك بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة السودانية".
رسائل مراسم الاستقبال
فى تأكيد على دعم مؤسسات الدولة السودانية وجيشها الوطني، استقبل الرئيس" السيسي" رئيس مجلس السيادة الانتقالى السوداني، الفريق ركن عبد الفتاح البرهان، وشملت مراسم الاستقبال استعراض حرس الشرف وعزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية السودان، أعقبها التقاط صورة تذكارية. ثم عقدت جلسة مباحثات موسّعة بمشاركة وفدى البلدين، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وبما يُجسّد تطلعات الشعبين الشقيقين نحو تحقيق التكامل والتنمية المتبادلة. واختُتمت المراسم بمأدبة غداء أقيمت على شرف ضيف مصر الكريم.
وقد تطرقت المباحثات إلى مستجدات الأوضاع الميدانية فى السودان، حيث أكد الرئيس "السيسي" دعم مصر الكامل للشعب السودانى فى مساعيه لتجاوز المرحلة الدقيقة الراهنة، مشددًا على ثوابت الموقف المصرى الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره، مؤكدًا استعداد مصر لبذل كل جهد ممكن فى هذا السياق، كما اتفق الجانبان على أهمية تكثيف المساعى الرامية إلى تقديم الدعم والمساندة للشعب السودانى فى ظل الظروف الإنسانية القاسية التى يواجهها جراء النزاع الدائر، مع التشديد على ضرورة وقف الجرائم التى ترتكب بحق الشعب السودانى الشقيق ومحاسبة المسؤولين عنها، فيما أعرب رئيس مجلس السيادة الانتقالى عن تقديره لمساندة مصر المتواصلة للسودان ولمساعيه لإنهاء الأزمة الراهنة، مؤكدًا أن ذلك يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
المباحثات تناولت أيضًا الأوضاع الإقليمية فى منطقة حوض النيل وفى منطقة القرن الأفريقي، حيث تم التأكيد على تطابق رؤى البلدين بشأن الأولويات المرتبطة بالأمن القومي، وحرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك لحماية الأمن المائي، ورفض الإجراءات الأحادية فى حوض النيل الأزرق، مع التشديد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولى بما يحقق المصالح المشتركة لدول الحوض كافة.
السد الإثيوبي.. وثبات الموقف
اتصالاً بأزمة السد الإثيوبي؛ ولمناسبة استضافة "القاهرة" للمؤتمر الوزارى الثانى لمنتدى الشراكة "روسيا ـ أفريقيا"، حرص الرئيس "السيسي" على وضع "النقاط فوق الحروف" فى هذا الملف الحيوى لدولتى المصب (مصر والسودان)، مؤكدًا أن "الدولة المصرية تؤمن بأهمية العمل المشترك لتحقيق الاستفادة العادلة والمنصفة من الموارد المشتركة العابرة للحدود، بما فى ذلك الموارد المائية المشتركة"، مشددًا على أنه فى ضوء ذلك "لا مجال لأى إجراءات أحادية، من شأنها الإضرار بحقوق الدول المتشاطئة فى الأنهار العابرة للحدود، أو تقويض فرص التعاون وتحقيق المنفعة المشتركة".
وأضاف: بحكم انتماء مصر - بالجغرافيا والتاريخ – إلى منطقة حوض النيل، فقد حرصت مصر عبر عقود على التعاون مع دول الحوض الشقيقة لتحقيق الاستفادة العادلة والمنصفة من الموارد المائية وفقًا لقواعد القانون الدولي، سواء من خلال التعاون فى إنشاء السدود أو تنفيذ مشروعات للتنمية المشتركة، كما دعمت مؤخرًا عددًا من المشروعات، فى إطار مبادرة حوض النيل، وأطلقت آلية تمويلية لدعم المشروعات المائية ومشروعات البنية التحتية فى دول حوض النيل الجنوبي؛ انطلاقًا من إيماننا بالحق المشترك لكافة شعوب دول الحوض فى التنمية مع عدم إحداث ضرر لدول المصب".
وتابع : على ضوء الارتباط الوثيق بين مصر ومنطقة القرن الأفريقي، تشدد مصر على أهمية تحقيق واستدامة الاستقرار فى تلك المنطقة، وضمان أمن الملاحة فى البحر الأحمر، باعتبارهما عنصرين أساسيين للأمن الإقليمى والدولي. ومن هذا المنطلق؛ تعتزم مصر المشاركة فى بعثة الاتحاد الأفريقى الجديدة فى الصومال "أوصوم"، كما تبذل جهودًا مضنية فى سبيل توفير التمويل اللازم للبعثة.
رؤية مصرية لتحديات القارة الأفريقية
خلال فعالية "الاجتماع الوزارى الثانى لمنتدى الشراكة الروسية الأفريقية"، تناول الرئيس "السيسي" التحديات التى تواجهها دول القارة الأفريقية، قائلاً: "رغم الجهود التى تبذلها دولنا، لا تزال التنمية فى أفريقيا تواجه العديد من التحديات؛ من بينها ضعف البنية التحتية، ونقص التمويل، وارتفاع المخاطر"، مشيرًا إلى أن رؤية الدول المصرية لتحقيق التنمية الأفريقية يرتكز على المحاور الخمسة التالية:
أولًا: دعم تنفيذ الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية.
ثانيًا: تعزيز التعاون فى مجال الطاقة والربط الكهربائي.
ثالثًا: دعم التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.
رابعًا: تعزيز التجارة البينية الأفريقية.
خامسًا: تعزيز التعاون فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.
وفى سبيل تحقيق رؤيتنا للتنمية فى أفريقيا، قال الرئيس "السيسي": تحرص مصر على توظيف مختلف أدوات التعاون المتاحة، بما فى ذلك تشجيع الشركات المصرية على توسيع استثماراتها وشراكاتها فى الدول الأفريقية، كما أطلقت مصر وكالة لضمان الصادرات والاستثمارات فى أفريقيا دعمًا لهذا المسار، وبناء على ذلك؛ بلغ إجمالى الاستثمارات المصرية فى أفريقيا ما يتجاوز ١٢ مليار دولار، وتجاوز إجمالى معدلات التبادل التجارى مع القارة الأفريقية ١٠ مليار دولار. كما تواصل مصر دعمها لبرامج بناء القدرات والتنمية البشرية فى أفريقيا، من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التى نفذت أكثر من ٧٠٠ برنامج تدريبى فى المجالات المختلفة، ووفقًا لأولويات الدول الأفريقية الشقيقة.
ظواهر خبيثة.. وتجارب ناجحة
الرئيس "السيسي" تناول أحد المهددات لأمن واستقرار القارة السمراء، قائلاً: استنادًا إلى تجربتها فى مكافحة الإرهاب، تحرص مصر على تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة لمواجهة هذه الظاهرة الخبيثة، من خلال مقاربة شاملة؛ تراعى الأبعاد الأمنية والتنموية والفكرية والاجتماعية، بما فى ذلك من خلال دور الأزهر الشريف، وبرامج مركز القاهرة الدولى لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام.
وتابع: تؤكد مصر التزامها بدعم عمل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، خاصة التى تستضيفها، بما فى ذلك من خلال دعم دخول هذه المؤسسات فى شراكات لتنفيذ برامج ومشروعات فعالة تلبى تطلعات شعوب بلادنا، كما بذلت مصر وستبذل كل جهد ممكن، فى إطار ريادتها لملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، ورئاسة اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد، لدعم جهود التنمية وحشد التمويل للمشروعات القارية الطموحة، فضلًا عن تنفيذ مشروعات وبرامج إعادة الإعمار فى المناطق الخارجة من النزاعات.
وأكد أن "مصر ستواصل الدفاع عن المواقف والرؤى الأفريقية فى مختلف المحافل الإقليمية والدولية، لاسيما إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فضلًا عن العمل على إصلاح هياكل التمويل الدولية، وتحقيق تمثيل أكثر عدالة للقارة فى مؤسسات الحوكمة العالمية".
تحقيق الاستقرار ومصالح الآخرين
على هامش أعمال المؤتمر الوزارى الثانى لمنتدى الشراكة "روسيا ـ أفريقيا"، أجرى الرئيس "السيسي" حوارًا تفاعليًا مع المشاركين فى الفعالية، أكد خلاله تطلعه إلى حياة أفضل لشعوب القارة، لافتًا إلى أن "أفريقيا تمتلك من الموارد الطبيعية والبشرية ما يؤهلها لاحتلال المكانة التى تستحقها عالميًا"، مشددًا على أن "التحديات التى تواجهها القارة معروفة، وأن الأهم هو كيفية إدارة وتنفيذ الخطط اللازمة لتجاوزها". وضرب مثالًا بثراء بعض الدول الأفريقية بالثروة الحيوانية، التى تستدعى وجود صناعة لحوم متقدمة لتحقيق الاكتفاء الذاتى بالقارة من اللحوم والتصدير.
وفى إشارة إلى ما تقوم به بعض دول القارة للإضرار بمقدرات والحقوق التاريخية فى مياه الأنهار، قال الرئيس "السيسي" إلى أن "كميات الأمطار والمياه فى أفريقيا تفوق احتياجاتها، شريطة إدارتها واستخدامها بكفاءة"، مؤكدًا أن غياب الاستقرار والأمن يمثل العقبة الأكبر أمام جذب الاستثمارات.
وشدّد على ضرورة بذل كل الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار، محذرًا من أن "غياب ذلك يزيد من مخاطر الائتمان"، معربًا عن تمنياته لجميع دول وشعوب القارة بالاستقرار والتنمية والازدهار، مؤكدًا أن "استقرار أى دولة أفريقية يجب ألا يكون على حساب مصالح دولة أخرى".
الخيار الأخير لمواجهة الأزمات
فيما يتعلق بالعلاقات مع إثيوبيا، أكد الرئيس "السيسي" أن "مصر لا تواجه أى إشكالية مع الأشقاء هناك، وأن مطلبها الوحيد هو عدم المساس بحقوقها فى مياه النيل، والتوصل إلى اتفاق قانونى وملزم بشأن السد الإثيوبي"، مشددًا على أن "سياسة مصر ثابتة وتقوم على عدم التدخل فى شؤون الدول وعدم زعزعة استقرارها"، مشيرًا إلى أن "مصر، رغم خلافها مع إثيوبيا، لم توجه أبدًا أى تهديد لها؛ إيمانًا منها بأن الخلافات تُحل عبر الحوار والحلول السياسية".
كما شدّد الرئيس "السيسي" على أهمية البنية الأساسية القوية فى أفريقيا، باعتبارها ركيزة لتحقيق الاستقرار وتقليص النزاعات ودفع عجلة التقدم، مؤكدًا أن "ذلك يمنح الشعوب الأمل، وأن الحلول العسكرية لا تمثل مخرجًا للأزمات، بل إن الحلول السياسية هى السبيل الأمثل".
من جانبهم، أعرب الوزراء المشاركون فى كلماتهم عن تقديرهم لمصر وجهودها فى إحلال السلام بالقارة الأفريقية والشرق الأوسط، وكذلك فى دعم التنمية والتقدم بالقارة، مؤكدين تطلعهم لمواصلة مصر تقديم الدعم اللازم لدول أفريقيا لتحقيق التنمية والرخاء، مثمنين الدور الرائد للرئيس "السيسي" شخصيًا، فضلًا عن المشروعات التنموية التى تنفذها مصر وشركاتها فى مختلف الدول الأفريقية.
تعزيز التعاون مع روسيا
على هامش فعاليات منتدى الشراكة الروسية الأفريقية؛ استقبل الرئيس "السيسي" وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرجى لافروف"، على رأس وفد رفيع المستوى، تطرق خلاله إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما فى ذلك الأوضاع فى قطاع غزة والسودان وليبيا، حيث جرى التأكيد على ضرورة وقف الحرب فى غزة، وتثبيت وقف إطلاق النار، ومنع التصعيد فى المنطقة، مع الحفاظ على سيادة الدول وسلامة أراضيها ومقدرات شعوبها.
وفى هذا الإطار، أعرب وزير الخارجية الروسى عن تقدير بلاده للدور المصرى فى دعم الاستقرار بالشرق الأوسط، مثمنًا التنسيق والتشاور السياسى القائم بين البلدين، مؤكدًا أهمية تكثيف هذا التشاور بشأن القضايا محل الاهتمام المشترك.
اللقاء تطرق أيضًا إلى تطورات الأزمة الروسية - الأوكرانية والمساعى الجارية لتسويتها، حيث أكد الرئيس "السيسي" دعم مصر لكافة الجهود الرامية لإنهاء الأزمة عبر الحلول السياسية، مؤكدًا استعداد مصر لتقديم كل الدعم اللازم للجهود الدولية فى هذا الإطار.
وأعرب الرئيس "السيسي" عن تقديره لمسار العلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا، والتى تشهد نموًا متواصلًا فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، مشيرًا إلى أهمية مواصلة تعزيز التعاون المشترك، خاصة فى ما يتعلق بمشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروع محطة الضبعة النووية، إلى جانب ملفات التعاون الاستراتيجى الأخرى بين البلدين.
ومن جانبه، نقل وزير الخارجية الروسى تحيات وتقدير الرئيس بوتين إلى نظيره الرئيس "السيسي"، معربًا عن تطلع بلاده إلى مواصلة العمل مع الجانب المصرى للارتقاء بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين لآفاق أرحب، بالإضافة إلى مواصلة البناء على ما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين من تفاهمات لتطوير العلاقات بين الجانبين خلال الزيارة التى أجراها الرئيس "السيسي" إلى روسيا فى مايو ٢٠٢٥.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نظام المزايدة الإلكترونية يكسر حلقات الاحتكار ويوفر أسعارًا عادلة لجميع السلع
متابعة على مدار الساعة لمنافذ بيع السلع.. ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار «حوكمة» المنظومة التعليمية .. وعقوبات رادعة ضد المتلاعبين بالامتحانات
كشفت أكاذيب العدو عن قدرات المصريين ..
عبقرية التخطيط وروعة التنفيذ.. وثيقة خاصة بتوقيع 3 من أبطال نصر أكتوبر عن أهم جولات الصراع العربى الإسرائيلى نتائج الدراسات...