عقد مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب اجتماعه التاسع والأربعين بمقر جامعة الدول العربية برئاسة دولة الإمارات ممثلة في الدكتور (أحمد الفلاسي ) وزير الرياضة
وذلك في إطار اجتماعات عربية رفيعة المستوى ناقشت قضايا الشباب والرياضة في المنطقة العربية، وسبل تطوير آليات العمل المشترك، وتعزيز دور الشباب العربي في مواجهة التحديات المتغيرة وبناء قدراتهم بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة.
يأتي هذا الاجتماع استكمالا لمسار عربي مؤسسي يهدف إلى توحيد الرؤى بين الدول الأعضاء، وصياغة برامج عملية قابلة للتنفيذ تضع الشباب في قلب السياسات التنموية والاجتماعية والثقافية.
مشاركة واسعة
شهد الاجتماع مشاركة واسعة لوزراء الشباب والرياضة العرب وممثلى الدول الأعضاء، إلى جانب قيادات جامعة الدول العربية، وعلى رأسهم أحمد أبو الغيط الأمين العام الجامعة الدول العربية كما ترأس وفد مصر الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة، بصفته رئيس المكتب التنفيذى لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب فيما شارك وزراء وممثلو عدد من الدول العربية من بينها المملكة العربية السعودية جمهورية العراق، مملكة البحرين الجمهورية الجزائرية دولة ليبيا جمهورية الصومال، بما يعكس إجماعاً عربيا على مركزية ملفات الشباب والرياضة في المرحلة الحالية.
وناقش المجلس عددًا من الملفات الحيوية، في مقدمتها اعتماد البرامج والأنشطة الشبابية والرياضية العربية المقترحة لعام ٢٠٢٦، وتطوير آليات العمل المشترك وتعزيز المبادرات التي تستهدف بناء وعى الشباب العربي وترسيخ الهوية والانتماء. كما تطرقت المناقشات إلى قضايا التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وصناعة المحتوى والأمن السيبراني والصحة النفسية للشباب فضلا عن دعم الرياضة كأداة للتنمية المجتمعية واكتشاف المواهب، وتوسيع قاعدة المشاركة الشبابية في مختلف الأنشطة.
ثروة حقيقية
حول الإجتماع أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة قائلا :
أن الشباب العربي يمثل الثروة الحقيقية للأمة العربية وأن الاستثمار في قدراتهم لم يعد ترفا بل ضرورة حتمية المواجهة التحديات الراهنة مشيرا إلى أن المنطقة العربية تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تنسيقا عربيا أكبر موضحًا أن جامعة الدول العربية تضع قضايا الشباب على رأس أولوياتها، وتسعى إلى الانتقال من مرحلة التوصيات إلى مرحلة التنفيذ، بما يحقق نتائج ملموسة يشعر بها الشباب العربي مضيفا أن الرياضة تعد إحدى أدوات القوة الناعمة الفاعلة في تعزيز التقارب بين الشعوب العربية، ونشر قيم التسامح والعمل الجماعي مؤكدا أهمية تمكين الشباب من المشاركة في صناعة القرار وصياغة مستقبلهم.
تبادل الخبرات
من جانبه، قال الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب
والرياضة المصري :
إن استضافة مصر الاجتماعات مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب تأتى فى إطار دورها التاريخي في دعم العمل العربي المشترك. موضحا أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ برامج نوعية تستهدف رفع كفاءة الشباب العربي في مجالات التكنولوجيا الحديثة، وبناء الوعي وصناعة المحتوى، إلى جانب دعم الأنشطة الرياضية كرافد أساسى للتنمية المجتمعية مشددا على أهمية تبادل الخبرات العربية، مؤكدًا أن مصر حريصة على نقل تجربتها في تطوير البنية التحتية الرياضية وبرامج تمكين الشباب إلى باقي الدول العربية.
الإستثمار المستدام
أما الدكتور أحمد الفلاسي وزير الرياضة الإماراتي ورئيس الدور أضاف :
الإمارات ملتزمة بدعم المبادرات الشبابية العربية والاستثمار المستدام في طاقات الشباب، وربط الرياضة بالابتكار وريادة الأعمال وصناعة المستقبل. معلنا عن اختيار مملكة البحرين عاصمة للثقافة الرياضية العربية لعام ٢٠٢٦، في إطار توجه عربي لتعزيز الثقافة الرياضية كمكون أساسي من مكونات الهوية المجتمعية.
قرارات وبرامج
كما شهد الاجتماع مداخلات لعدد من وزراء الشباب والرياضة العرب الذين أكدوا أهمية توحيد الجهود المواجهة التحديات المشتركة التي تواجه الشباب العربي وفي مقدمتها البطالة، والهجرة غير النظامية والتطرف الفكري، وضرورة الوصول إلى مختلف فئات الشباب في المدن والقرى. وأسفر الاجتماع عن اعتماد حزمة من القرارات والبرامج، أبرزها اعتماد خطة الأنشطة الشبابية والرياضية لعام ۲۰۲٦ وتنظيم دوري السفارات لكرة القدم تحت عنوان كأس جامعة الدول العربية في مصر بالإضافة إلى إقرار البطولة العربية الأولى للألعاب الإلكترونية وأيضا إطلاق ماراثون السلام في جمهورية الصومال مع إعتماد الدورة العربية المدرسية في الجزائر وأيضا دعم برامج التدريب في الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى والأمن السيبراني وكذلك دعم قرار جائزة التميز للشباب العربي .
اجتماعات تمهيدية
الجدير بالذكر أن أعمال الدورة للمجلس سبقتها سلسلة من الاجتماعات التمهيدية الفنية والتنفيذية التي في إطار الإعداد المتكامل الأعمال المجلس وصياغة التوصيات والبرامج المزمع عرضها على الوزراء لاعتمادها.
منها إجتماع اللجنة الفنية الرياضية المعاونة حيث عقدت الأمانة العامة للجامعة ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية إدارة الشباب والرياضة - الأمانة الفنية المجلس وزراء الشباب والرياضة العرب)، اجتماع اللجنة الفنية الرياضية المعاونة للمجلس، وترأس الاجتماع الدكتور أحمد المبرقع، وزير الشباب والرياضة بجمهورية العراق، نائب رئيس المكتب التنفيذي للمجلس ، بمشاركة ممثلى تسع دول عربية وافتتح أعمال اللجنة الوزير المفوض فيصل غسال مدير إدارة الشباب والرياضة بالجامعة، الذي صرح أن الاجتماع ناقش جدول أعمال اللجنة، وما تضمنه من برامج وأنشطة ودورات تدريبية مقترحة مقدمة من الدول العربية الأعضاء في المجال الرياضي على المستوى العربي، إلى جانب المقترحات المقدمة من الأمانة الفنية، بما يسهم في تعزيز وتطوير العمل الشبابي والرياضي العربي المشترك موضحا أن برامج وأنشطة عام ۲۰۲٦ تتميز بالتنوع ومواكبة التطورات، وتهدف إلى استهداف مختلف فئات الشباب العربي، ومن أبرز هذه الأنشطة دورى السفارات لكرة القدم تحت عنوان كأس جامعة الدول العربية بجمهورية مصر العربية والبطولة العربية الأولى للألعاب الإلكترونية وماراثون السلام بجمهورية الصومال بالاضافة الى الدورة العربية المدرسية بالجمهورية الجزائرية وكذلك دورة الألعاب الرياضية للاتحادات النوعية العربية.
مقترحات خاصة
بالإضافة إلى إجتماع الدورة رقم ٧٢ للمكتب التنفيذي للمجلس برئاسة الدكتور أشرف صبحي، وبمشاركة السفير حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية. وتضمن جدول أعمال الاجتماع اعتماد توصيات مجلس إدارة الصندوق العربي للأنشطة الشبابية والرياضية، إلى جانب بحث عدد من المقترحات الخاصة بالأنشطة والبرامج الشبابية العربية. وشملت المقترحات عددًا من الفعاليات والبرامج من بينها منتدى التعاون العربي الصيني الرابع ومنتدى التعاون العربي الأوروبي التاسع بالإضافة إلى نموذج محاكاة برلمان الشباب العربي الرابع وكذلك دورة تدريبية حول الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى وصناعة الوعى لدى الشباب مع التحضير لدورة تدريبية حول الأمن السيبراني والصحة النفسية للشباب وكذلك موضوع جائزة التميز للشباب والبطولة العربية الأولى للألعاب الإلكترونية
كما تقدمت وزارات الشباب والرياضة بعدد من الدول الأعضاء بمقترحات تتعلق بأنشطة شبابية ورياضية متنوعة تستهدف الوصول إلى مختلف فئات الشباب العربي، بما يعزز من دور المجلس في دعم وتمكين الشباب على المستوى العربي.
تنسيق عربي
وأخيرا فإنه في ضوء ما شهدته اجتماعات مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، وما سبقها من لقاءات تمهيدية فنية وتنفيذية تتضح ملامح رؤية عربية تسعى إلى إعادة الاعتبار لدور الشباب كقوة فاعلة في البناء والاستقرار، بعيدًا عن الشعارات، وقريبا من البرامج الواقعية القابلة للتنفيذ. فقد عكست المناقشات والقرارات المطروحة حرص الدول العربية، وعلى رأسها مصر وبقية الدول الأعضاء على توحيد الجهود وتعزيز العمل العربي المشترك في مجالات الشباب والرياضة باعتبارها أحد أهم أدوات القوة الناعمة وبناء الوعي. كما أكدت هذه الاجتماعات أن المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقا عربيا أعمق لمواجهة التحديات المتسارعة التي تحيط بالشباب العربي، سواء على المستويات الفكرية أو التكنولوجية أو المجتمعية، وهو ما تجلى في تنوع البرامج والمبادرات المقترحة لعام ٢٠٢٦، التي استهدفت التعليم، والثقافة، والرياضة، والابتكار، والصحة النفسية والأمن الرقمي. ويظل الرهان الحقيقى مرهونا بقدرة هذه القرارات على الانتقال من حيز النقاش إلى أرض الواقع بما ينعكس إيجابا على حياة الشباب العربي، ويعيد ترسیخ دور جامعة الدول العربية كمنصة جامعة قادرة على بلورة العمل العربي المشترك وتحويله إلى نتائج ملموسة تخدم الأجيال الحالية والمستقبلية. في محطة محورية ضمن مسار عربي يسعى إلى تطوير العمل الشبابي والرياضي على أسس أكثر تكاملا وواقعية تعيد الثقة للشباب العربي، وتمنحه الدور الذي يستحقه كشريك فاعل في بناء المستقبل العربي المشترك.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تسهيلات لعودة من خرجوا من القطاع للعلاج
3 لقاءات للرئيس مع «مدبولى» قببل التعديل الوزارى وبعده لتحديد أولويات المرحلة الجديدة زيارة مسئول الاستخبارات الروسية للقاهرة خلال التعديل...
خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى
لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...