زيـادة المخـاطر فى المنطـقة تدفعـنا للتمسـك بالثوابت والمبادئ الوطنية فى التعامل مع الأحداث تماسك المصريين أكبر ضمانة لعبور الأزمات.. وحرب الشائعات أكبر خطر يهدد شعوب المنطقة ومستقبل دولهم الجيش أصبح أكثر قوة وقدرة على تأمين مصالح الدولة وحدودها وتفوقه مصدر فخر لكل المصريين
أكتوبر شهر استثنائى فى تاريخ الأمة المصرية، كل أيامه أعياد.. تثير فى نفوسنا البهجة والحماسة، وكل لياليه ساحة ذكريات تتزين بنجوم العبور العظيم وحكاياتهم البطولية، وكلما اشتدت بنا المحن والأزمات.. يأتى أكتوبر لينفخ فينا من روح الانتصار ما يعيننا على تحدى كل الصعاب.. جاء أكتوبر هذا العام ليضع المصريين فى اختبار جديد.. فى ظل ما تشهده دول المنطقة من ارتباك بفعل رحى الحرب التى تدور فى عدة جبهات.. وتتسع معها ساحات الاضطراب فى دول شقيقة، وهو ما دفع الرئيس عبدالفتاح السيسى لتوجيه عدة رسائل للمصريين بالتزامن مع الذكرى الـ 51 لليوم المشهود فى تاريحنا الحديث.
قبل ايام كانت كلمـــة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى حفل تخريج الكليات العسكرية بمناسبة الذكرى الـ"51" لنصر أكتوبر المجيد، والتى أكد خلالها أن «شهر أكتوبر من كل عام.. يأتى حاملاً معه نسائم الانتصار والمجد.. تلك الأيام التى نستحضر فيها دروس النصر.. ونحتفى بالأبطال والشهداء.. ونحيى ذكرى انتصارات أكتوبر العظيمة.. التى تتزامن مع احتفالنا بتخريج دفعات جديدة.. من طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية.. لينضموا إلى ساحات الشرف والبطولة.. مدافعين عن أمن مصر وسلامة شعبها.. بعد أن تم إعدادهم، وفقاً لأفضل وأرقى المستويات العسكرية والعلمية».
وقال الرئيس السيسى فى كلمته «فى مثل هذه الأيام.. منذ واحد وخمسين عاماً.. حققت مصر نصراً سيبقى خالداً.. فى ذاكرة هذا الوطن.. وعلى صفحات تاريخه المجيد.. انتصاراً يذكر الجميع دائماً.. بأن هذا الوطن -بتلاحم شعبه وقيادته وجيشه- قادر على فعل المستحيل مهما عظم.. وأن روح أكتوبر.. ليست شعارات إنشائية تقال؛ بل هى كامنة فى جوهر هذا الشعب.. ومعدنـه الأصيـل.. تظهر جلية عند الشدائد.. معبرة عن قوة الحق، وعزة النفس، وصلابة الإرادة.. ويسجل التاريخ بكلمات من نور.. أن مصر عزيزة بأبنائها.. قوية بمؤسساتها.. شامخة بقواتها المسلحة.. وفخورة بتضحيات أبنائها».
وأوضح الرئيس أن «ما حققته مصر فى حرب أكتوبر المجيدة.. سيظل أبد الدهر، شاهداً على قوة إرادة الشعب المصري.. وكفاءة قواته المسلحة.. وقدرة المصريين على التخطيط الدقيق والتنفيذ المحكم».
وشدد الرئيس فى كلمته على أن «احتفالنا هذا العام، بذكرى نصر أكتوبر المجيد.. يأتى فى ظرف بالغ الدقة فى تاريخ منطقتنا.. التى تموج بأحداث دامية متصاعدة.. تعصف بمقدرات شعوبها.. وتهـدد أمــن وســلامة بلـدانها.. ويأتى هذا التصعيد الإقليمي.. وسط أجواء من الترقب على المستوى الدولي.. تذكرنا.. بما حققه المصريون -بالتماسك وتحمل الصعاب- من أجل بناء قواتنا المسلحة.. للحفاظ على سلامة هذا الوطن الغالـي.. وتبديــد أى أوهـــام لــدى أى طــرف» .
ونبه الرئيس فى كلمته إلى أن «اللحظة التاريخية الفارقة، التى تمر بها منطقتنا الآن.. تدعونا للتأكيد مجددا.. بأن السلام العادل هو الحل الوحيد.. لضمان التعايش الآمن والمستدام، بين شعوب المنطقة.. وأن التصعيد والعنف والدمار.. يؤدون إلى دفع المنطقة نحو حافة الهاوية.. وزيادة المخاطر، إقليمياً ودولياً.. بما لا يحقق مصالح أى شعب، يرغب فى الأمـن والسلام والتنمية.. ومن هذا المنطلق، فإن مصر تؤكد موقفها الثابت.. المدعوم بالتوافق الدولي.. بضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.. كسبيل وحيد لإرساء السلام والأمن والاستقرار للجميع».
وحرص الرئيس خلال كلمته على توجيه التحية للقوات المسلحة وشهدائنا الأبرار، وقال «اسمحوا لى أن أتوجه اليوم بالتحية والتقدير.. للقوات المسلحة المصرية.. تلك المؤسسة الوطنية العريقة.. التى لم ولن تتخلف يوماً.. عن التصدى لتحمل المسئولية، مهما ثقلت.. وتأدية الأمانة، مهما بلغت .. تحية لها بجميع أجيالها.. من المحاربين القدامى إلى الأجيال الصاعدة، وسلاماً على شهداء مصر الأبرار من القوات المسلحة.. الذين ضحوا بأرواحهم فداء لشعبها.. وتحية لأسرهم وعائلاتهم.. الذين تحملوا قسوة الفراق.. وقدموهم ثمناً غالياً، ليعيش الوطن كريماً مطمئناً».
كما وجه الرئيس تحية خاصة للرئيس السادات، قائلا: «نتوجه بتحية احترام وتقدير متجددة.. إلى روح البطل الشهيد.. الرئيس محمد أنور السادات.. بطل استرداد الكرامة والأرض.. بالحرب والسلام.. بالشجاعة والرؤية الإستراتيجية.. ونقول لروحه اليوم:
"إن ما وهبت حياتك من أجله.. لن يضيع هدراً أو هباءً.. بل وضع الأساس الراسخ.. الذى نبنى عليه.. ليبقى الوطن شامخاً والشعب آمناً .. يحيا مرفوع الرأس على أرضه.. لا ينقص منها شبر.. ولن ينقص بإذن الله .. وهذا وعدنا وعهدنا لشعبنا العظيم".
ووجه الرئيس تحية إلى الشعب المصرى العظيم قائلا: «دعونى أؤكد فى ختام كلمتي: أن سلامة هذا الوطن.. ما كان لها أن تتحقق.. فى مواجهة تلك التحديات التى مررنا بها، على مدار السنوات الماضية.. لولا صمود هذا الشعب الأمين ووحدته.. فتضحيات أبناء هذا الوطن.. هى نهر عطاء مستمر على مدار التاريخ.. وإن اختلفت صورها.. وستظل مصر بوحدة شعبها.. أكبر من جميع التحديات والصعاب.. وسيستمر تقدمها للأمام.. محفوظا بنصر الله ورعايته.. وإرادة وعزيمة أبناء هذا الشعب الكريم».
كانت كلمات الرئيس واضحة ومحددة بما تحمله من رسائل طمأنة للمصريين.. بأن قواتهم المسلحة اصبحت أكثر قوة وقدرة على مواجهة المخاطر.. وتأمين مصالح الدولة وحدودها، وأن دولتنا آمنة ومستقرة.. بجهود أبنائها ورعاية من الله.
رسائل الرئيس عبدالفتاح السيسى جاءت استكمالا لما نبه إليه فى كلمته خلال حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب أكاديمية الشرطة، تلك الدفعة التى ضمت 1193 من طلاب كلية الشرطة بنظام الأربع سنوات.. منهم 48 طالبا وافدا من دولة فلسطين.. وهو حدث يستحق أن نتوقف أمامه قليلا لندرك قيمة وعظمة الدور المصرى المساندة للاشقاء بكل الطرق وكافة الأشكال.
كانت كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أكاديمية الشرطة قصيرة ومقتضبة، لكنه أطلق خلالها العديد من الرسائل المهمة والعاجلة، لطمأنة المصريين فى توقيت شديد الأهمية، ليعلن عن خطة واضحة وقاطعة أمام الجميع.. بأنه لا مساس أو تفريط فى أمن مصر القومى وسيادتها الكاملة على كل شبر من أراضيها تحت أى ظرف، وسط التطورات المعقدة وشديدة الخطورة التى تحيط بالشرق الأوسط.
وقال الرئيس السيسى فى كلمته بأكاديمية الشرطة إن سياسة مصر متوازنة وموضوعية فى ظل هذا الاضطراب الخطير، مشددا على أن مصر حذرت مراراً وتكراراً من أن استمرار التصعيد سيؤدى إلى عواقب خطيرة فى المنطقة والعالم، مؤكدا على ضرورة تماسك المجتمع المصرى وتمسكه بالثوابت المصرية الوطنية، وقال للمصريين: «إحنا بخير والأمور بفضل الله دولتنا مستقرة ومن أحسن لأحسن، طول ما إحنا فى مصر ثابتين ومستقرين ومتحدين وإيدينا فى إيد بعض، وندير أمورنا بشكل يحفظ بلدنا والمنطقة، دون التورط فى أمور يمكن أن تؤثر على الأمن والاستقرار فى المنطقة».
وحذر الرئيس السيسى الشعب المصرى من الالتفات للكذب والشائعات والافتراءات على الدولة المصرية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...
شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...
السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...
الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...