استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الوزراء اليابانى فوميو كيشيدا، الذى زار مصر على رأس وفد رفيع المستوى،
وزار كيشيدا جامعة الدول العربية، والتقى الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط وكذلك عقد اجتماعا مع مندوبى الدول العربية فى الجامعة وعبر الجميع عن أهمية توطيد العلاقات العربية - اليابانية.
روابط تاريخية
وحول الزيارة قال جمال رشدى المتحدث الرسمى باسم الأمين العام للجامعة: الأمين العام للجامعة أعرب عن ترحيبه بزيارة رئيس الوزراء اليابانى لمقر الجامعة، وأكد على أهمية الروابط التاريخية التى تربط العالم العربى واليابان وحرص الجامعة العربية على الارتقاء بعلاقات التعاون مع طوكيو إلى آفاق أرحب خاصة فى ضوء المنتدى الاقتصادى العربى - اليابانى الذى تأسس عام 2009 وكذلك مذكرة التعاون العربى - اليابانى فى المجال السياسى والتى أُبرمت عام 2013.وأكد رئيس الوزراء اليابانى على أهمية تعزيز علاقات التعاون بين الجانبين، والاتفاق على عقد الدورة الثالثة للاجتماع الوزارى للحوار السياسى العربى - اليابانى فى سبتمبر 2023 بمقر الأمانة العامة.
وتناولت المباحثات مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحة الدولية.
أما الأمين العام فقد أعرب عن شكره وتقديره للجانب اليابانى على موقفه الداعم للقضية الفلسطينية التى تُمثل أهمية كبيرة للجامعة العربية، وعلى المساعدات المالية المتوالية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فى الشرق الأدنى (الأونروا)، وكذلك عبر عن تقديره لموقف اليابان المؤيد لحل الدولتين، والمناهض لسياسة الاستيطان التى تمارسها إسرائيل. كما تباحث الجانبان أيضاً حول الحرب فى أوكرانيا حيث استمع أبو الغيط لرؤية رئيس الوزراء اليابانى حول الأزمة، وشرح من جانبه التداعيات الخطيرة لاستمرار الحرب على المنطقة العربية و أن الدول العربية سعت منذ البداية للتوسط من أجل وقف إطلاق النار وبدء جهود الحل الدبلوماسى للأزمة.
سيادة القانون
وفى لقائه بالمندوبين الدائمين للجامعة، قال رئيس الوزراء اليابانى فوميو كيشيدا: شرف كبير لى أن أزور مقر الجامعة العربية لأول مرة فى ظل دورها الهام فى تعزيز الاستقرار والسلام العالمى خاصة أننى أدعم وبشكل كبيرالعلاقات اليابانية - العربية القابلة للتطوير فى مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة، وقد تم الاتفاق مع الأمين العام لعقد منتدى اقتصادى عربي- يابانى فى سبتمبر القادم.
واستكمل حديثه وقال: المجتمع الدولى يواجه الغزو الروسى لأوكرانيا، واهتزاز النظام الدولى من أساسه وفى مواجهة المحاولات أحادية الجانب لتغيير الوضع القائم بالقوة، تتكاتف اليابان مع الأصدقاء فى الدول العربية لنعلى أصواتنا من أجل الحفاظ على مبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، كما هو مذكور فى ميثاق الأمم المتحدة؛ لتعزيز النظام الدولى القائم على سيادة القانون. كما أؤكد على ضرورة التكاتف بين الدول العربية واليابان لتعزيز سيادة الدول والقانون فى ظل الأزمة الأوكرانية الحالية، وعلى ضرورة تعزيز التعاون فى هذا الاطار خاصة أنه قبل عشر سنوات عندما كنت وزيرا للخارجية أسهمت فى إطلاق التعاون بين الدول العربية واليابان وذلك بتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون اليابانى - العربى لتأسيس إطار تعاون شامل يستهدف التعاون مع كل الدول العربية، فى مجالات مختلفة مثل السياسة والثقافة والاقتصاد. وسنعمل على توسيع التعاون فى إطار المنتدى الاقتصادى اليابانى العربى فى مجالات الطاقة والتكنولوجيا والطاقة .
وأضاف كيشيدا: اتفقت مع الأمين العام للجامعة على عقد الحوار السياسى العربى اليابانى فى نسخته الثالثة فى سبتمبر المقبل، وكذلك تعزيز التعاون فى مجالات التكنولوجيا والطاقة فى إطار المنتدى لتوسيع وتعميق العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية، والتى تشمل مجالات الاستثمار والتجارة والطاقة والتكنولوجيا والتنمية البشرية.
اتزان وموضوعية
وقال السفير مصطفى عرفى مندوب مصر فى الجامعة ورئيس المجلس فى دورته الحالية: يعتز العالم العربى بدولة اليابان العظيمة فى تاريخها والرائدة فى حاضرها ومستقبلها بثراء ثقافتها وبتجربتها الاقتصادية الهائلة فهى دولة صديقة للعرب جميعا ليس فقط من خلال الأطر الخاصة بالعلاقات الثنائية بل أيضا من خلال مواقفها التى تتسم دائما بالاتزان والموضوعية تجاه مختلف القضايا العربية لاسيما القضية الفلسطينية التى هى قضية العرب المركزية والتى لا سبيل للاستقرار والسلام بدون حلها وفقا للقانون الدولى والمشروعية الدولية.
وأضاف مخاطبا رئيس الوزراء اليابانى: وهذا الإعتزاز العربى الكبير باليابان وبكم شخصيا يدفعنا إلى أن نتطلع دوما لتبادل الرؤى والخبرات من خلال منتدى التعاون الاقتصادي، وتفعيل الحوار السياسى العربى اليابانى فى اقرب الآجال حيث أنه عبر تلك الآليات وغيرها يمكننا القفز خطوات على طريق تعزيز العلاقات الاقتصادية والفرص الاستثمارية والتجارية.
وتابع: كما نتطلع من خلال هذه الزيارة إلى توثيق علاقاتنا بأفضل ما يمكن لاسيما فى ظل الظروف الراهنة التى تشهدها المنطقة والتحولات السياسية والاقتصادية الدولية ونثق فى أن اليابان تدرك أن واقعا إنسانيا صعبا تمر به بعض الدول العربية سواء بسبب الجفاف أو ظروف اخرى، ونتطلع إلى تعزيز التعاون العربى اليابانى لمواجهة تلك الأوضاع.
مصالح جديدة
الجدير بالذكر أن هذه الزيارة تأتى فى مستهل جولة تشمل عددا من دول القارة الأفريقية، هى غانا وكينيا وموزمبيق، وتستهدف سبل تعزيز العلاقات الثنائية وبحث حالة السلم والأمن على المستويين الدولى والإقليمي، قبل استضافة مدينة هيروشيما اليابانية لقمة مجموعة السبع الشهر المقبل حيث تسعى اليابان لتأسيس أدوار وبناء استراتيجيات جديدة لها فى العالم العربى وأفريقيا والعمل على الحصول على استراتيجيات ومصالح اقتصادية جديدة.
ولا شك أن هذا التوقيت له دلالته حيث إنه من المعروف وجود صراع وتنافس على أفريقيا بين الصين واليابان على الصعيد الاقتصادى والسياسي، فى هذا العالم الحالى المتغير وغير المستقر، وما يؤكد ذلك أن هناك ترتيبات لعقد قمة يابانية إفريقية قريبا كتطوير لفكرة المنتديات الاقتصادية بين الجانبين.
وكانت اليابان قد أعلنت من قبل عن تخصيص 30 مليار دولار لمشروعات تنموية فى القارة السمراء لدعم التنمية المستدامة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
نظام المزايدة الإلكترونية يكسر حلقات الاحتكار ويوفر أسعارًا عادلة لجميع السلع
متابعة على مدار الساعة لمنافذ بيع السلع.. ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار «حوكمة» المنظومة التعليمية .. وعقوبات رادعة ضد المتلاعبين بالامتحانات
كشفت أكاذيب العدو عن قدرات المصريين ..
عبقرية التخطيط وروعة التنفيذ.. وثيقة خاصة بتوقيع 3 من أبطال نصر أكتوبر عن أهم جولات الصراع العربى الإسرائيلى نتائج الدراسات...