بيت السناري

قصة مكان

نستمر شهر رمضان المعظم 1447 2026 مع الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق ؛ حيث يأخذنا في جولة بين أجمل الأماكن الأثرية في مصر نتعرف فيها على اهم خصائصها من خلال سلسلة "قصة مكان" واليوم نتعرف على قصة بيت السناري ..

 

الأستاذ الدكتور/ محمد احمد عبد اللطيف
عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة
ومساعد وزير الآثار السابق

 


لهذا المكان قصة مهمة فله الفضل الأول فيما أنتجه الفرنسيون في مصر وهو ما يعرف بموسوعة سلسلة وصف مصر التي اعتمد كثير من العلماء والمؤرخين عليها لمعرفة أحوال مصر في هذه الفترة من التاريخ وبالتحديد في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي وبداية القرن التاسع عشر الميلادي.

وإذا أردنا أن نعرف القصة نبدأ فنقول أن هذا المنزل سمى بهذا الاسم نسبة إلى منشئه وهو إبراهيم كتخدا السناري وهو رجل أصله من برابرة دنقلة وكان بوابا بالمنصورة ثم أقام بالصعيد ولنباهته وذكائه الشخصي استطاع أن يتعلم اللغة التركية ومن ثم استطاع الاتصال بكبار الأمراء الأتراك مثل الأمير مصطفى بك الكبير ومن بعده الأمير مراد بك الذي تقرب منه إبراهيم كتخدا السناري كثيراً حتى أصبح من الأثرياء والأعيان في القاهرة مما جعله يقوم بإنشاء مثل هذا المنزل الفخم فى عام 1209 هـ/ 1794م وتوفى هذا الرجل في سنة 1216هـ/ 1801م ودفن بالإسكندرية.

أما عن منزل السناري فهو يوجد بحي السيدة زينب في حارة قريبة من الميدان تسمى حارة منج والتي سميت بهذا الاسم نسبة إلى مسيو منج أحد علماء الحملة الفرنسية الذين أقاموا في هذا المنزل أثناء احتلال الحملة الفرنسية لمصر في الفترة من عام 1213 هـ/ 1798م حتى عام 1216هـ/ 1801م.

ومن بين الذين أقاموا في هذا المنزل من علماء الحملة ومصوريها مسيو منج وريجو الرسام المشهور وماللوس ولانكريه وتيراج وجولوا وبهذا المنزل عملت الأبحاث والرسوم القيمة التي نشرت في كتاب وصف مصر.

والمنزل مكون من طابقين وواجهته لا يوجد بها سوى الباب العمومي والمشربية الكبيرة التي تعلوه بالجانب القبلي للحوش من الداخل ومقعد كان مخصصاً للجلوس به أثناء الصيف وتحيط به المشربيات والشبابيك الجميلة من خشب الخرط وبوسطه فسقية – نافورة – ماء من الرخام.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنزل أقيم به بين سنة 1336هـ/ 1917م وسنة 1345/1926م متحف باسم متحف بونابرت وأقامه رجل فرنسي مقيم في مصر في هذه الفترة يسمى جليارووبك ولكن هذا المتحف أغلق بعد وفاته ثم أخلى المنزل في سنة 1352هـ/ 1933م.

 

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

قصر محمد علي بشبرا الخيمة
مقالات

قصر بشتاك

قصر بشتاك
قبة الامام الشافعي
وكالة الغوري
الباب الاخضر
مسجد الفتح برمسيس
حديقة الازبكية
مسجد السلطان ابو العلا

المزيد من مقالات

لماذا يصعب أن نرى عيوبنا بالوضوح نفسه؟

من السهل أن نلاحظ أن شخصا يقاطع الآخرين أثناء الحديث، أو يبالغ في الدفاع عن رأيه، أو يتسرع في الحكم...

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه

للأوطان تقاويم مغايرة لا تشبه تقاويم البشر.. فقد تقاس أعمارها بالقرون، وقد تختزلها الأيام، وربما تصنع ليلة واحدة ما تعجز...

حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"

"بيت المساجيري" الذى صور به فيلم " ابن حميدو" للفنان "إسماعيل ياسين" يُعتبر علامة فاصلة في تاريخ محافظة السويس "المحافظة...

هل تتذوق الرئة سمومها ؟

نتحدث اليوم عن ثورة علمية في المناعة التنفسية .. هل تتذوق الرئة سمومها وكيف تعمل الأهداب التنفسية ودور الذكاء الإصطناعي...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م