ليست كل الثورات تقاس بعدد المتظاهرين، وإنما بما تتركه من أثر في مصير الأوطان، ومن هذا المنطلق تبقى ثورة ٣٠ يونيو محطة فارقة في التاريخ المصري الحديث، حين خرج ملايين المصريين دفاعا عن هوية وطنهم، وإيمانا بأن الدولة المصرية أكبر من أي جماعة. وأبقى من أي سلطة، وأقدس من أي مصالح ضيقة.
في تلك الأيام العصيبة كانت المنطقة العربية تتهاوى دولة تلو أخرى، تحت وطأة الفوضى والإرهاب والانقسام. وكان السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل تلحق مصر بركب الدول المنهارة، أم تنتصر الإرادة شعبها وتحافظ على مؤسساتها الوطنية ؟
وسط هذا المشهد بالغ التعقيد، برز الرئيس عبد الفتاحالسيسي، أنذاك وزيرا للدفاع، ليتحمل مسئولية تاريخية من أصعب المسئوليات التي حملها قائد في العصر الحديث.
قرار لم يكن طريقا إلى الشعبية، بل كان طريقا محفوفا بالمخاطر اتخذه انطلاقا من قناعته بأن الحفاظ على الدولة المصرية هو الواجب الذي لا يعلوه واجب.
ومنذ ذلك اليوم واجهت مصر تحديات هائلة... حريا شرسة ضد الإرهاب وأزمات اقتصادية عالمية. وتداعيات إقليمية متلاحقة، وضغوطا غير مسبوقة. ومع ذلك مضت الدولة في طريق البناء، فشهدت البلاد توسعا في مشروعات البنية التحتية، وإنشاء مدن جديدة، وتطوير شبكات الطرق، وتعزيز قدرات القوات المسلحة، وتنفيذ برامج للإصلاح الاقتصادي. إلى جانب جهود متواصلة لتطوير قطاعات التعليم والصحة والخدمات.
ولأن القادة الحقيقيين يُعرفون وقت الأزمات، ولأنها مصر.. فقد اثبتت السنوات الماضية أن الرئيس السيسي قائد ثورة التصحيح الحديثة لم يختر الطريق الأسهل. بل اختار الطريق الذي يحفظ بقاء الدولة، حتى وإن كان مليئا بالتحديات والانتقادات. فالتاريخ لا يخلد من يبحث عن التصفيق، بل من يتحمل المسئولية عندما تتردد الخطى وتتداخل الحسابات.
لقد أكدت ٣٠ يونيو أن الشعب المصرى يمتلك وعيا عميقا بطبيعة دولته، وأن العلاقة بين الشعب وجيشه كانت ولا تزال إحدى أهم ركائز الاستقرار الوطني، كما برهنت أن وحدة المصريين كانت السلاح الأقوى في مواجهة محاولات الانقسام، وأن الدولة القوية هي الضمان الحقيقي للأمن والتنمية وصناعة المستقبل.
ستظل ٣٠ يونيو، في ذاكرة المصريين، رمزا لاستعادة القرار الوطني وتجديد الثقة في قدرة الدولة على تجاوز المحن وسيبقى الرئيس عبد الفتاح السيسي الرجل الذي حمل القرار الأصعب في لحظة كانت فيها مصر في مفترق طرق فاختار طريق الحفاظ على الوطن مؤمنا بأن الأوطان لا تبنى بالشعارات، وإنما بالإرادة، والعمل، والصبر والاستعداد لتحمل المسئولية مهما بلغت التضحيات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليست كل الثورات تقاس بعدد المتظاهرين، وإنما بما تتركه من أثر في مصير الأوطان، ومن هذا المنطلق تبقى ثورة ٣٠...
خرج المصريون على جماعة لا تقدر معنى الوطنية وتراهم أصواتاً يشترونها بالزيت والسكر حرص الفريق عبد الفتاح السيسى على أن...
في بعض الأزمنة، تصير البلاد كائناتٍ حيّة؛ لها قلبٌ يضطرب في الخفاء وإن لم يسمع أحدٌ خفقانه، وأعصابٌ ترتجف تحت...
ثمة أفراحٌ لا تأتي في ضجيج النهار، بل تختار أن تهبط على القلوب في ساعة السحر، كأنها صلاةٌ مستجابة أو...