نحو الحرية - وعى المصريين

فى وقت تمر به  منطقة الشرق الأوسط وكذلك الدول العربية خاصة الخليج العربى  بأصعب أوقاتها  جاء خطاب  الرئيس عبد الفتاح السيسى فى حفل إفطار الأسرة المصرية صريحًا ومباشرًا يعكس وجهة نظر الدولة المصرية بكل مصداقية عن الوضع الإقليمى والاقتصادى الذى تمر به مصر والمنطقة مؤكدا على أهمية وعى المواطنين وتماسكهم فى مواجهة التحديات.

 

فقد تحدث الرئيس  بكل شفافية عن الحرب فى منطقة الخليج وما يترتب عليها من تبعات اقتصادية وإنسانية مؤكدًا أن مصر تعمل على خفض التصعيد فى الدول العربية التى تشهد صراعات وتدعو دائمًا للحوار والتزام القانون الدولى فى إطار دعم كامل لأشقائها العرب وضمان استقرار المنطقة.

وعن الداخل أوضح الرئيس أن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة بما فيها رفع أسعار المنتجات البترولية، جاءت بعد دراسة دقيقة لتقليل الأثر على المواطنين مشيرًا إلى أن مصر تتحمل تبعات الأزمات العالمية والداخلية، وتسعى لحماية موارد الدولة واستقرار الاقتصاد الوطنى رغم كل الضغوط. كما وضح أهمية برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى بدأ عام 2016، وما تلاه من أزمات أثرت على موارد الدولة بما فى ذلك خسائر قناة السويس، مؤكّدًا أن الهدف هو بناء اقتصاد قوى يضمن استدامة المستقبل الوطني.

ولم يغفل الرئيس البعد الاجتماعى والثقافي، مشيرًا إلى حماية الأسر الأكثر احتياجًا وتقديم حزمة اجتماعية جديدة للفئات الأولى بالرعاية وتشجيع الأعمال الفنية والدرامية التى تعكس قيم الشعب المصرى وتعزز الوجدان الوطنى وهو ما يعكس اهتمام القيادة بالجانب الإنسانى والحضارى إلى جانب السياسة والاقتصاد.

وبذلك يكون الخطاب كله  قد أكد على أن مصر تواجه مفترق طرق حقيقى من خلال  تحديات إقليمية تتقاطع مع ضغوط اقتصادية داخلية لكن الرئيس يعوّل على تماسك الشعب ووعيه كعامل أساسى فى تجاوز الصعوبات .

وفى النهاية الرسالة واضحة وهى أن مصر ستظل شامخة رغم الأزمات والمسؤولية المشتركة بين الدولة والمواطنين هى ما يضمن الاستقرار وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة وبذلك يكون الرئيس قد برهن  كالعادة على حنكته القيادية وصدقه مع المواطنين من خلال حديثه الواضح والصريح عن التحديات الداخلية والإقليمية مؤكّدًا أن الشفافية هى أساس الثقة بين الدولة والشعب .

حفظ الله مصر وقيادتها وشعبها الواعى.

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

محمود علام
نحو الحرية ربنا يطمنك يا ريس
نحو الحرية المشروع القومي (کاری اون)
نحو الحرية رسائل طمأنينة من الرئيس
الحرية

المزيد من أقلام

​الأهراماتُ المقلوبةُ.. أخطارٌ تهددُ الوطنَ والمواطنَ

​المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...

ما وراءَ المُسيّرَة .. كيف وُئِدَ الانفِجار قبْل أن يُولد..؟

لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...

رحيلٌ يُورث الوحشة

ليس كلُّ الراحلين يتركون وراءهم هذا القدر من الصمت. فثمّة ضيوفٌ يمرّون على الدنيا مرور الغيم العابر، لا يتركون سوى...