بروح رياضية - دورة الألعاب «الكوميدية»

دورة الألعاب الأوليمبية هى عروس البطولات.. الحدث الذى ينتظره العالم أجمع كل أربع سنوات، للتنافس على الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية..

فرحة رفع علم بلادك تمثل فخرا كبيرا، وعزف نشيد وطنك يرفع رأسك لعنان السماء.

لكن دورة الألعاب الأوليمبية فى باريس تحولت بالنسبة لنا إلى دورة للألعاب الكوميدية، وهى للأسف مشاهد مبكية ومضحكة.. نبكى على أحوالنا، ونضحك على أنفسنا.. ونتساءل: ما كل هذا الهراء؟.. ومن المسئول عن تلك المهازل؟.. وما الحل الأمثل لوضع الرياضة المصرية على الطريق الصحيح؟

بدأنا مشوار الدورة الأوليمبية بمهازل المجاملات الفجة فى كشوف السفر، ثم فضيحة لاعبة الملاكمة، وتصريحات رئيس اتحادها المستفزة، وللأسف يتولى منصبا رفيعا آخر لكونه نائب رئيس اللجنة الأوليمبية.. ثم مهازل فى السلاح وألعاب أخرى، ومشاهد مضحكة فى الفروسية بعد التواجد بفارس واحد تعرض حصانه للإصابة.. وتصريحات كارثية من رئيس اتحاد ألعاب القوى ضد بطل فى المطرقة، وصولا إلى تشويه الصورة تماما بواقعة تحرش.

كل ذلك يؤكد أن الاتحادات الرياضية فى مصر تمر بمرحلة صعبة، وتقودها بعض الشخصيات البعيدة كل البعد عن الإدارة الرياضية.. لندفع الآن ثمن سقوط بعض الشخصيات علينا بالباراشوت.

ولذلك.. نقولها بصوت عال.. ولمن يهمه الأمر.. نحن نحتاج الآن إلى رموز رياضية وإدارية مقنعة تجلس على الكراسى المهمة فى الاتحادات الرياضية، قبل أن نضحك ونبكى مجددا فى الدورة المقبلة.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

​الأهراماتُ المقلوبةُ.. أخطارٌ تهددُ الوطنَ والمواطنَ

​المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...

ما وراءَ المُسيّرَة .. كيف وُئِدَ الانفِجار قبْل أن يُولد..؟

لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...

رحيلٌ يُورث الوحشة

ليس كلُّ الراحلين يتركون وراءهم هذا القدر من الصمت. فثمّة ضيوفٌ يمرّون على الدنيا مرور الغيم العابر، لا يتركون سوى...