لا شك أن تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسى فى ملف الانتخابات البرلمانية يعكس إدراكًا واضحًا لخطورة هذا الاستحقاق، وأهميته فى استكمال بناء مؤسسات الدولة على أسس دستورية سليمة. فالبرلمان ليس مجرد سلطة تشريعية، بل ركيزة أساسية للاستقرار السياسي، وشريك مباشر فى دعم خطط الدولة ومواجهة التحديات.
والجميع يعرف أن هذا التدخل بسبب ما ظهر على أرض الواقع من شكاوى وملاحظات تم رصدها خلال العملية الانتخابية، خاصة فيما يتعلق ببعض التجاوزات الفردية، واستخدام المال السياسي، ومحاولات التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين فى بعض الدوائر. وهى شكاوى لا يمكن تجاهلها، لأنها تمس جوهر العملية الديمقراطية، وتؤثر على ثقة المواطن فى الانتخابات. ومن هنا جاء توجيه الرئيس بضرورة التدقيق الكامل فى الشكاوى والطعون المقدمة، والتعامل الحاسم مع أى فساد أو خلل، والتأكيد على دور الهيئة الوطنية للانتخابات فى تطبيق القانون دون تهاون، حتى لو تطلب الأمر إعادة إجراءات انتخابية فى بعض الحالات لضمان نزاهة النتائج.
هذا التدخل يهدف إلى حماية الاستحقاق الدستورى نفسه، والتأكيد على أن الدولة المصرية لا تقبل ببرلمان يُشكَّل تحت أى شبهة، مهما كانت محدودة. وقد تعامل معها الرئيس باعتبارها ملفًا سياديًا يمس الأمن القومي، لأن وجود برلمان قوى ونزيه هو خط الدفاع الأول عن الدولة فى مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية، داخليًا وخارجيًا.
والشكر هنا واجب، لأن هذا الحرص الرئاسى يؤكد أن الدولة جادة فى تصحيح أى مسار خاطئ، وعدم ترك الأمور للصدفة أو المجاملة، وبناء مؤسسة تشريعية تليق باسم مصر وتاريخها، وتعبر بصدق عن اختيارات شعبها.وذلك يتماشى بكل تأكيد مع رؤية الرئيس لمصر الجديدة، دولة المؤسسات والقانون، التى يسعى إلى ترسيخها كأنموذج للنهضة والتنمية الشاملة، ومصر القادرة على تجاوز التحديات وبناء مستقبل يليق بتاريخها ومكانتها. فمصر، أم الدنيا، تستحق برلمانًا قويًا يعبر عنها، ويواكب مشروعها الوطنى بثبات وثقة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليست كل الرحلات تُقاس بمسافات الأميال، ولا تُوزن بما تحمله الطائرات من أمتعة؛ فثمّة رحلاتٌ لا يكتب التاريخ فاتحتها إلا...
في مشهد حمل دلالات استراتيجية لافتة، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل أيام، مقر القيادة الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية...
قد يظن البعض أن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة هدفه الوحيد نقل مؤسسات الدولة وإبعادها عن أي مظاهرات أو احتجاجات شعبية...
لم يعد المونديال ضيفًا عابرًا طرق أبواب الصيف، بل غدا سيّد الحكاية الذي يمسك بخيوطها، ويقود أبطالها إلى مصائرهم. صار...