30« يونيو» فى ذاكرة الشباب.. رسمت خريطة طريق للتمكين القيادى للشباب

حجازى: تأثير 30 يونيو على الشباب كان عميقاً وتحول من مجرد المشاركة فى الاحتجاجات إلى الانخراط الفعلى فى بناء الدولة فتح الله: ثورة 30 يونيو أتاحت للشباب فرصة حقيقية للمشاركة الفعالة فى بناء وطنهم سواء من خلال التعبير عن الرأى أو التمكين القيادى

تمثل ذكرى 30 يونيو محطة فارقة في مسيرة الدولة المصرية الحديثة إذ ارتبطت بإرادة شعبية واسعة سعت إلى الحفاظ على استقرار الوطن وصون مؤسساته. ومع مرور السنوات، أصبحت هذه الذكرى مناسبة لاستحضار قيم الوحدة الوطنية والمشاركة المجتمعية، وما شهدته البلاد من خطوات تنموية ومشروعات أسهمت في دعم مسيرة البناء والتقدم ؛ كما فتحت المجال أمام مزيد من المشاركة الوطنية ودعم دور الشباب في مختلف مجالات العمل العام، لترسخ قيم الانتماء والتكاتف بين أبناء المجتمع المصري.

الدكتورة حنان حجازى رئيس قسم الآثار بكلية الآداب ومدير مركز الدراسات الأثرية وتوثيق التراث جامعة الوادى الجديد، ترى أن تأثير ٣٠ يونيو على الشباب كان عميقاً وتحول من مجرد المشاركة في الاحتجاجات إلى الانخراط الفعلي في بناء الدولة حيث تحولت الدولة بعد الثورة نحو استراتيجية واضحة لتمكين الشباب. تجلى ذلك في تعيين العديد منهم كـ نواب للمحافظين، ونواب للوزراء، بالإضافة إلى زيادة تمثيلهم بشكل غير مسبوق في مجلس النواب والشيوخ... كما ظهرت كيانات ومنصات جمعت الشباب من مختلف التيارات، وكان أبرزها مؤتمرات الشباب الوطنية ومنتدى شباب العالم والتي أتاحت فرصا للتواصل المباشر بين الشباب والقيادة السياسية لطرح الأفكار والمبادرات... وتم إطلاق الأكاديمية الوطنية للتدريب بهدف صقل مهارات الشباب وإعدادهم للقيادة وفق معايير علمية حديثة (مثل البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة PLP) ، واندمج قطاع كبير من الشباب في العمل المجتمعي والتنموى عبر مبادرات وطنية ضخمة مثل "حياة كريمة والتحالف الوطني للعمل الأهلى التنموى، حيث يمثل الشباب القوة الضاربة في تنفيذ هذه المشروعات على الأرض .... وأضافت: نتيجة ما سبق انتقل طموح الشباب من رغبة في الاحتجاج والتغيير في الشارع إلى السعى نحو التعلم، وريادة الأعمال، والمساهمة فى مشروعات التحول الرقمي والتنمية المستدامة.

وأشارت إلى إن نموذج الإدارة المحلية في الوادي الجديد يعكس كيف نجحت الدولة بعد ٣٠ يونيو في تحويل "تمكين الشباب" من شعارات سياسية إلى واقع تنفيذى ومؤسسي. فقد أصبح الشباب هناك شريكا أصيلاً في إدارة كبرى محافظات مصر مساحة وأكثرها فى مجالات التنمية المستدامة والتراث.

أمل بعيون الشباب

فاطمة الزهراء صلاح، خريجة كلية حقوق جامعة القاهرة، تقول إن ٣٠ يونيو رسخت قيم المشاركة والانتماء وتمثل محطة مهمة استحضرت معانی التكاتف الوطني والشعور بالمسؤولية تجاه الوطن وأسهمت في ترسيخ أهمية المشاركة المجتمعية لدى الشباب. وأكدت أن تلك المرحلة عززت الوعى بدور المواطن فى الشأن العام، وشجعتها على الانخراط في المبادرات التطوعية والأنشطة التنموية. كما شددت على أن تمكين الشباب وإتاحة المجال أمام أفكارهم ومبادراتهم يدعم مسيرة التنمية ويعزز روحالانتماء، مشيرة إلى أن ذكرى يونيو أسهم في استعادة الاستقرار وبث الطمأنينة في نفوس المصريين.

سمير فتح الله منتج فنى شاب يقول إن ذكرى ثورة ۳۰ يونيو ۲۰۱۳ المجيدة هي لحظه فارقة ومحطة مهمه في تاريخ مصر الحديثة ، بكل تأكيد في مثل هذا اليوم ليس مجرد حدث سياسى بل كان طوق النجاة وبداية حقيقية لمصر الجديدة هو الذي أعاد للشباب المصرى الأمل في المستقبل وأتاحلهم فرصة حقيقية للمشاركة الفعالة في بناء وطنهم سواء من خلال التعبير عن الرأى أو التمكين القيادي أو المشاركة في المشروعات الصغيرة والكبيرة

فالشعب تجمع بين الصورة والرمزية البصرية، بهدف نقل حالة الحراك المجتمعى التى شهدتها مصر آنذاك مع التركيز على عناصر التلاحم والمشاركة الشعبية التي ميزت تلك الفترة، أما البطل الذي تحمل المسؤولية فى هذه الذكرى الغالية ، لا يمكن أن نغفل توجيه الشكر والتقدير لسيادة الرئيس عبد الفتاحالسيسي فما فعله يثبت أنه ليس فقط مجرد رئيس دولة بل هو بطل حقيقى من السهل جدا تكون رئيسا في ظروف مستقرة ولكن من الصعب والشجاعة أن تكون بطل يتحمل المسؤولية في وقت عصيب لإنقاذ وطن كامل.

محطة فارقة في مسيرة الوطن

شعبان الملاح، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية إدارة الأعمال بجامعة الإسكندرية، يرى أن ٣٠ يونيو تمثل واحدة من أبرز المحطات التي جسدت وحدة المصريين والتفافهم حول هدف مشترك للحفاظ على استقرار الدولة. وأوضح أن الشباب كان لهم دور مؤثر في تلك الأحداث من خلال التعبير عن آرائهم والمشاركة فى الشأن العام، مشيرًا إلى أن السنوات التالية شهدت توسعًا فى برامج التدريب والتمكين وريادة الأعمال، بما أتاح فرصًا أكبر المشاركة الشباب في مسارات التنمية والعمل المجتمعي. وأضاف أن ذكرى ٣٠ يونيو تبقى رمزا لقدرة المصريين على التكاتف وتجاوز التحديات، مع استمرار اختلاف الرؤى حول تقييم المرحلة وفقا للتوجهات السياسية المختلفة.

أما إسلام أحمد، خريج كلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان، فيرى أن تجربة ٣٠ يونيو وما سبقها من أحداث شكلت درسا مهما فى الموازنة بين الحماس والمسؤولية. واستعاد ذكرى طريفة من سنوات الدراسة، عندما سعى هو وزملاؤه للتعبير عن مطالبهم بشأن إحدى المواد الدراسية الصعبة، مستفيدين من أجواء المشاركة وإبداء الرأي التي سادت آنذاك.

وأوضح أن استجابة إدارة الكلية لمطالب الطلاب منحتهم شعورًا بالثقة، قبل أن يواجهوا تحديًا أكبر في الامتحان النهائي، وهو ما ترك لديهم تجربة لا تنسى. وأكد أن تلك المواقف، رغم بساطتها، عکست روحجيل كان حريصًا على المشاركة والتأثير، مشيرًا إلى أن الأحداث التي تلت ذلك رسخت لديه قناعة بأن الوعى والمسؤولية يمثلان الأساس الحقيقي لأى مشاركة فاعلة في بناء المجتمع والحفاظ على استقراره

أصوات مواطنين صنع مرحلة جديدة

وأخيرا تقول لوجى فاروق الفرقة الثالثة كلية ارشاد سیاحي انجليزي، إن السنوات التالية لـ ٣٠ يونيو شهدت اهتمامًا أكبر بتأهيل الشباب وتنمية مهاراتهم، ما أتاح لهم فرصا أوسع للمشاركة والتميز محليا ودوليا. وأوضحت أن بناء القدرات وتطوير المعرفة أسهما فى إعداد جيل أكثر وعيا واستعدادًا لمواكبة المتغيرات.

وأضافت أن تجربتها التعليمية ساعدتها على توسيع آفاقها وخوض تجارب جديدة، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان يظل الركيزة الأهم لصناعة المستقبل. كما وصفت ذكرى ٣٠ يونيو بأنها محطة مؤثرة في التاريخ المصرى المعاصر، جسدت التلاحم الوطني ورسخت قيم الانتماء والمسؤولية والحفاظ على استقرار الدولة.

 	انجى صبحى

انجى صبحى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

«30 يونيو» أنقذت قطاع الصحة من مخطط الأخونه والأرقام لا تكذب
يبثب
لسلس
بيسل
جماعة الإخوان الإرهابية
وزارة الداخلية تستعيد بريقها الشعبى بالخدمات والمبادرات الإنسانية
بالأرقام.. إنجازات دولة 0 3 يونيو فى مجال التعليم العالى

المزيد من تحقيقات

شارع شريف.. التطبيق العملى لمبدأ «الفن للجميع»

تجربة ثقافية تكافح القبح بنشر الجمال فى كل مكان.. الموسيقى والألوان تعيد بهجة وسط البلد وتحقق معادلة الإبداع للجميع شارع...

30« يونيو» فى ذاكرة الشباب.. رسمت خريطة طريق للتمكين القيادى للشباب

حجازى: تأثير 30 يونيو على الشباب كان عميقاً وتحول من مجرد المشاركة فى الاحتجاجات إلى الانخراط الفعلى فى بناء الدولة...

أحمد الضبع: عاصرت الجنيه «لما كان له شنة ورنة»

معمر الأقصر عمره 103 سنوات أنام بعد العشاء وأستيقظ فجرا.. وأتجول ساعتين لتنشيط الدورة الدموية تزوجت فى الخمسينيات ب 15...

«30 يونيو» أنقذت قطاع الصحة من مخطط الأخونه والأرقام لا تكذب

عادل العدوى: القضاء على فيروس سي اكبر إنجاز على مر التاريخ جاء بعد 30 يونيو سامح عيد: عام الإخوان أيقظ...