أحمد الضبع: عاصرت الجنيه «لما كان له شنة ورنة»

معمر الأقصر عمره 103 سنوات أنام بعد العشاء وأستيقظ فجرا.. وأتجول ساعتين لتنشيط الدورة الدموية تزوجت فى الخمسينيات ب 15 جنيه فقط.. ولم أحصل على شهادات

في قرية "البعيرات" بمحافظة الأقصر، وفي منزل متواضع مثل بقية منازل أهالي القرى والنجوع التى تتميز بالبساطة والشعبية.. يعيش الحاج أحمد الضبع، البالغ من العمر ١٠٣ سنة، ترتسم على وجهه ملامح الرضا والراحة النفسية لا يعاني من أمراض مزمنة، ويشكو فقط من ضعف حاسة السمع بسبب الشيخوخة.

في البداية يقول الحاج أحمد الضبع، الذي يلقبونه بمعمر الأقصر: البركة فى العمر والصحة نعمة من عند الله، وشكرا لله على هذه النعمة ويزيدها في كل يوم يعيش فيه الإنسان، لذلك أشكر الله أنه أطال في عمري وبارك في صحتي

ويضيف الضبع: ولدت في قرية البعيرات بمحافظة الأقصر عام ۱۹۲۳ وعاصرت زمن الجنيه لما كان له شنة ورنة"، وكان له قيمة، حيث كنت لو معى جنيه ودخلت السوق أشترى به لحمة وخضار وكيس دقيق وفاكهة ويكون لسه فيه باقى من الجنيه"، أيضا الشخص الذي كان يملك مائة جنيه في ذلك الوقت يقدر يشترى بيهم جملين وخروف.

ويكمل حينما قررت الزواج فى الخمسينات، كان تكلفة زواجي ١٥ جنيه فقط شاملة كل مصاريف الزواج، لأن الجنيه كان له قيمته، وزواجي كان بسيط في قرية صعيدية، لم أحصل على شهادات تعليمية، لأن الأهالي وقتها كانوا لا يشجعون على دخول المدارس، وكان العمل فى الزراعة هو التركيز الأساسي للكثير من الرجال، بهدف توفير مصدر دخل مادى، والعيش من خير الزراعة من خضار وفواكه.

وعن حياته اليومية وطبيعة نظامه الغذائي يقول الضبع استيقظ مبكرا كل يوم وأصلى الفجر، وهي عادة يومية حرصت عليها منذ صغرى، حيث أنام بعد صلاة العشاء بساعة تقريبا، الاستيقاظ في الفجر يشعرني بنشاط وطاقة.. بعد الصلاة أتناول الإفطار، وهو عبارة كوب من الحليب البلدى وقطعة جبنة بيضا، أو طبق فول، وبعد الإفطار أذهب إلى الأرض الزراعية، وأتجول ساعتين، وهو برنامج يومى لى بهدف تنشيط الدورة الدموية والحركة كل يوم، فالمشى يحرق الدهون، وبعد ذلك أرجع إلى المنزل ظهراً.

ويكمل: أتناول الغذاء مع زوجتى ويكون يوم فراخ بلدى من الذي نربيه على سطح المنزل، ويوم عدس أو بصارة، وزوجتى تطبخ الحاجات دى بشكل كويس جداً وفيها بركة، ووجبة العشاء حاجات خفيفة جداً، ممكن بيضة وقطعة جبنة وحزمة جرجير يوميا من العصر إلى المغرب، أذهب إلى مكان فيه شجرة كبيرة فى القرية، وأجلس تحتها في الظل ساعتين حيث الهواء النقى والراحة النفسية، بعيداً عن ضغوط الحياة اليومية، وذلك أكسبنى الهدوء والتأمل بعيداً عن مشاكل الحياة.

وعن الخبرات الحياتية التى تعلمها في حياته خلال مائة وثلاث سنوات يقول الحاج أحمد الضبع الراحة النفسية والقرب من الله سبب الصفاء النفسي والحفاظ على الصحة.. لا أحزن كثيرا على شيء فاتني فى حياتى اليومية، ولا أفرح كثيراً على شيء حصلت عليه، لأن الحزن الشديد يسبب أمراض السكر والضغط، والفرح الشديد يجعل الإنسان مغروراً وبعيداً عن الإتزان النفسي، وهو ما ذكرته الآية الكريمة لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم".

ويختتم الحاج أحمد الضبع موجهاً نصيحة للأجيال الشابة قائلا: على شباب هذه الأيام أن يصبر على ابتلاءات الحياة ومشاكلها، ويتقرب إلى الله تعالى بقلب خاشع، وأن يعمل ويكافح لأن الله يجزى من تعب ولا يضيع أجره في الدنيا، ولكن يجب عليه الصبر واليقين في أن الله لن يخيب أمله.

 	مروان محمد

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

30« يونيو» فى ذاكرة الشباب.. رسمت خريطة طريق للتمكين القيادى للشباب

حجازى: تأثير 30 يونيو على الشباب كان عميقاً وتحول من مجرد المشاركة فى الاحتجاجات إلى الانخراط الفعلى فى بناء الدولة...

أحمد الضبع: عاصرت الجنيه «لما كان له شنة ورنة»

معمر الأقصر عمره 103 سنوات أنام بعد العشاء وأستيقظ فجرا.. وأتجول ساعتين لتنشيط الدورة الدموية تزوجت فى الخمسينيات ب 15...

«30 يونيو» أنقذت قطاع الصحة من مخطط الأخونه والأرقام لا تكذب

عادل العدوى: القضاء على فيروس سي اكبر إنجاز على مر التاريخ جاء بعد 30 يونيو سامح عيد: عام الإخوان أيقظ...

«30 يونيو» أحبطت مخطط الجماعة الإرهابية لاخونة مناهج التعليم

قنديل:أ «الإرهابية» زرعت عناصرها فى مواقع مؤثرة للسيطرة على القطاع