كجوك: نتطلع لتعزيز التكامل الاقتصادى وجذب المزيد من الاستثمارات

دعوة الشركات التركية لاستكشاف الفرص الواعدة فى مصر

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، تطلع مصر إلى زيادة التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات مع تركيا، بما يسهم فى تطوير السياسات المالية المحفزة للتنمية فى البلدين، وتعزيز التكامل الاقتصادي من خلال تنشيط حركة التجارة والنقل والربط اللوجيستي، إلى جانب توسيع مجالات التعاون المشترك بما يدعم المصالح الاقتصادية للجانبين. 

 وأوضح الوزير، خلال لقائه محمد شيمشك، وزير الخزانة والمالية التركي، على هامش مشاركتهما فى منتدى إسطنبول الاقتصادي، أن مصر حريصة على الاستفادة من فرص التعاون المتاحة مع تركيا، وتبادل الخبرات فى عدد من المجالات ذات الأولوية، وفى مقدمتها التحول الرقمي، والتطوير الجمركي والضريبي، والتعاقدات العامة، بما يساعد على رفع كفاءة المؤسسات وتحسين بيئة الأعمال ودعم مسارات التنمية الاقتصادية.  

وأشار كجوك إلى أهمية تعزيز التعاون المشترك فى بناء القدرات البشرية والتطوير المؤسسي، من خلال برامج تدريبية تستند إلى أفضل الممارسات العالمية، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات الفنية والإدارية، يسهم فى تطوير أداء المؤسسات ورفع كفاءة العاملين بها. 

 وأضاف أن مصر تتطلع كذلك إلى الاستفادة من التجربة التركية فى تيسير الإجراءات وتبسيطها، خاصة تلك المرتبطة بمنظومة التصدير، بما يعزز تنافسيتها، ويدعم قدرة الاقتصاد المصرى على النفاذ إلى الأسواق العالمية، ويفتح آفاقًا أوسع أمام حركة التجارة بين البلدين.  

وفى سياق متصل، أكد وزير المالية أن تحسن النشاط الاقتصادي فى مصر، مدعومًا بالأداء الجيد للقطاعات الصناعية والإنتاجية خلال العام المالى الماضي، يوفر فرصة مهمة لتعزيز التعاون مع المستثمرين الأتراك، وتوسيع مجالات الشراكة الاستثمارية والتجارية بين البلدين.  

ودعا كجوك، خلال لقائه عددًا من المستثمرين الأتراك على هامش مشاركته فى منتدى إسطنبول الاقتصادي، الشركات التركية إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة فى مصر، والاستفادة من الحوافز الضريبية والجمركية التى تستهدف تشجيع الاستثمار وتحسين بيئة ممارسة الأعمال، بما يدعم إقامة مشروعات جديدة وتوسيع الأنشطة الإنتاجية.  

وأوضح الوزير أن مصر تمتلك موارد متنوعة، وبنية تحتية متطورة، وموقعًا استراتيجيًا جاذبًا للاستثمار، وهي مقومات يمكن أن تدعم إقامة شراكات اقتصادية واستثمارية أوسع مع الشركات التركية، وتتيح فرصًا للتوسع فى الأنشطة الإنتاجية والتجارية، والاستفادة من إمكانات السوق المصرية وموقعها فى حركة التجارة الإقليمية والدولية.  

وشدد كجوك على أن الحكومة تنفذ إصلاحات مالية وهيكلية تستهدف إفساح المجال أمام زيادة مشاركة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادي والتنموي، باعتباره شريكًا أساسيًا فى دفع النمو، وتعزيز الإنتاج، وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي، بما ينعكس على فرص الاستثمار والتشغيل.  

"إصلاحات ضريبية لتعزيز الثقة والشراكة"   وفيما يتعلق بتطوير المنظومة الضريبية، أكد وزير المالية أن الحكومة تعمل على تغيير الواقع الضريبي إلى الأفضل، من خلال تعزيز مسار الثقة والشراكة والمساندة مع مجتمع الأعمال، بما يسهم فى تهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار، ويشجع الشركات على التوسع فى أنشطتها الإنتاجية.   وأوضح أن التواصل مع مجتمع الأعمال والاستماع إلى رؤاه يمثلان جانبًا مهمًا من جهود تطوير السياسات والإجراءات، مشيرًا إلى حرص الوزارة على الاستماع إلى أفكار المستثمرين ومقترحاتهم ومطالبهم، والعمل على تذليل أى تحديات تواجههم، بما يدعم استقرار بيئة الأعمال ويرفع قدرتها على جذب الاستثمارات.  

ويأتي هذا التوجه بالتوازي مع مساعى مصر إلى توسيع التعاون مع تركيا فى مجالات التطوير الجمركي والضريبي والتحول الرقمي، وهي مجالات يمكن أن تسهم فى تبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية المقدمة لمجتمع الأعمال، وتعزيز انسيابية حركة التجارة، إلى جانب تحسين قدرة الشركات على ممارسة أنشطتها والتوسع فى الأسواق المختلفة.  

ويعكس الجمع بين الحوار مع المسؤولين الأتراك واللقاء بالمستثمرين توجها نحو التعامل مع العلاقات الاقتصادية بين البلدين من مسارين متكاملين؛ أولهما تطوير التعاون الحكومي وتبادل الخبرات فى السياسات المالية والإصلاح المؤسسي، وثانيهما تعزيز التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال لاستكشاف الفرص الاستثمارية وتحديد التحديات التى قد تعوق الاستفادة منها.  

وفى هذا الإطار، تبرز أهمية الربط بين تطوير البنية التحتية وتعزيز حركة النقل واللوجستيات من جهة، وتبسيط الإجراءات الجمركية والضريبية وتيسير التصدير من جهة أخرى، بما يدعم تنافسية المنتجات المصرية ويساعد على توسيع حركة التجارة، ويتيح فرصًا أكبر أمام الشركات العاملة فى البلدين للاستفادة من التكامل الاقتصادي.   كما يمثل التعاون فى بناء القدرات البشرية والتطوير المؤسسي أحد المسارات الداعمة لهذه الجهود، من خلال تبادل الخبرات وتطبيق الممارسات الدولية فى تطوير الإدارة المالية والجمركية والضريبية، بما يساعد على رفع كفاءة المؤسسات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.  

وتؤكد تحركات وزير المالية، خلال مشاركته فى منتدى إسطنبول الاقتصادي، أهمية مواصلة الحوار الاقتصادي مع الجانب التركي، والعمل على تحويل فرص التعاون وتبادل الخبرات إلى مجالات عملية تدعم التجارة والاستثمار والإنتاج، بالتوازي مع الإصلاحات المالية والهيكلية التى تستهدف زيادة دور القطاع الخاص وتحسين مناخ الاستثمار فى مصر.

 	إيناس عبد المجيد

إيناس عبد المجيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

لاقتصاد الأخضر
وزير المالية يكشف تفاصيل حوافز وتسهيلات إلكترونية جديدة لدعم المواطنين
كجوك
سؤؤ
كجوك: ندرك أن الثقة «مش مجرد كلمة» بل واقع نعمل على تغييره للأفضل
أحمد كجوك وزير المالية: تيسير إجراءات التسويات المالية مع الشركات العا
كجوك
كجوك

المزيد من اقتصاد

كجوك: نتطلع لتعزيز التكامل الاقتصادى وجذب المزيد من الاستثمارات

دعوة الشركات التركية لاستكشاف الفرص الواعدة فى مصر

الأسباب الحقيقية وراء رفع سوق المال المصرى من قائمة المراقبة الدولية

شهادة ثقة جديدة فى حق الاقتصاد المصرى.. عيد: تطوير آليات التداول ساعد فى تحسين التصنيف عطا: الإجراء يعكس تحسناً فى...

البنك الدولى يشيد بأداء الاقتصاد المصرى.. والمواطن ينتظر تحسين ظروفه المعيشية

فى الوقت الذى تشير فيه تقارير دولية إلى تحسن عدد من المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، من بينها معدلات النمو وصافى...

كيف تؤثر التحولات الاقتصادية العالمية على أسواق العملات والسلع؟

حين اتفق أحد المستوردين على شراء شحنة بالدولار، كان يعرف كم ستكلفه بعملة بلده. لكن مع حلول موعد السداد، وجد...