شهادة ثقة جديدة فى حق الاقتصاد المصرى.. عيد: تطوير آليات التداول ساعد فى تحسين التصنيف عطا: الإجراء يعكس تحسناً فى مستويات السيولة وعدد الشركات المؤهلة للتصنيف
يشهد سوق المال المصري تطورًا مهمًا عقب إعلان مؤسسة «فوتسي راسل» إزالة مصر من قائمة المراقبة، مع الإبقاء على تصنيفها ضمن فئة الأسواق الناشئة الثانوية. ويرى خبراء أسواق المال أن هذه الخطوة تمثل تطورًا إيجابيًا يعزز ثقة المستثمرين الدوليين فى قدرة البورصة المصرية على استيفاء متطلبات التصنيف والتكيف مع التحديات.
ويعيد القرار فتح النقاش حول العوامل التى دفعت إلى خروج مصر من قائمة المراقبة، ومدى انعكاسه على تدفقات الاستثمار الأجنبي، وحركة الأسهم، وقدرة البورصة على جذب مزيد من الشركات والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
إزالة مخاطر التصنيف
من ناحيته، يقول محمد عطا، خبير أسواق المال، إن قرار استبعاد البورصة المصرية من قائمة المراقبة لدى مؤسسة «فوتسي راسل» يُعد من الأخبار الإيجابية المهمة للسوق خلال العام الحالي، موضحًا أنه يزيل مخاوف كانت قائمة بشأن احتمال خفض تصنيف مصر إلى فئة الأسواق الحدودية، وهو ما كان من الممكن أن يؤثر سلبًا على تدفقات الأموال الأجنبية وأوزان الأسهم المصرية في المؤشرات الدولية. ويضيف أن استيفاء السوق للمعايير المطلوبة يعكس تحسنًا فى مستويات السيولة وزيادة عدد الشركات القادرة على استيفاء متطلبات التصنيف، بما يفتح المجال أمام تعزيز اهتمام الصناديق الاستثمارية الدولية التى تعتمد على هذه المؤشرات فى قراراتها. ويؤكد عطا أن القرار يمنح السوق فرصة أفضل لتعزيز ثقة المؤسسات المالية العالمية وجذب استثمارات جديدة، لكنه يشير إلى أهمية استمرار التحسن فى السيولة وأداء الشركات حتى تتحول هذه الخطوة إلى نتائج ملموسة.
دعم السوق
وتؤكد دعاء علوي، خبيرة أسواق المال، أن خروج البورصة المصرية من قائمة المراقبة لدى «فوتسي راسل» يمثل شهادة ثقة دولية مهمة، بعد استيفاء السوق الحد الأدنى المطلوب من الأوراق المالية المؤهلة ومعايير جودة الأسواق التسعة. وتوضح أن هذا التطور يدعم جاذبية السوق أمام المستثمرين والطروحات الجديدة، ويمنح المؤسسات الاستثمارية رؤية أكثر استقرارًا بشأن استمرار مصر ضمن فئة الأسواق الثانوية.
وتشير علوي إلى أن القرار جاء في ضوء تحسن مؤشرات السيولة وزيادة عدد الشركات المستوفية للمتطلبات، مؤكدة أن الحفاظ على هذا الوضع يتطلب مواصلة تطوير السوق وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات.
تأثير محدود
ويرى ، أن خروج مصر من قائمة المراقبة لدى «فوتسي راسل» يمثل خبرًا إيجابيًا للسوق، خاصة مع استمرار تصنيفها ضمن الأسواق الناشئة.
ويشير إلى أن انعكاس القرار على أسعار الأسهم فى الأجل القصير قد يظل محدودًا فى ظل انخفاض مستويات السيولة، واتجاه جزء من أموال المستثمرين إلى الاكتتابات الجديدة وزيادات رؤوس أموال بعض الشركات القائمة. ويضيف أن خفض التصنيف، لو حدث، كان من الممكن أن يؤثر سلبًا على جاذبية السوق أمام الاستثمارات الأجنبية، لا سيما الأسهم القيادية، وهو ما يجعل الإبقاء على التصنيف تطورًا مهمًا من زاوية الحد من هذه المخاطر.
تعزيز الصورة
ويشرح محمد الماوي، خبير أسواق المال، أن خروج مصر من قائمة المراقبة يمثل تطورًا إيجابيًا، بعد مخاوف من خفض تصنيفها من الأسواق الناشئة إلى الأسواق الحدودية، وهو ما كان قد يؤدى إلى تراجع جاذبية السوق وخروج بعض الاستثمارات الأجنبية. ويوضح أن مصر نجحت فى استيفاء المعايير التى كانت المؤسسة تتابعها، وفى مقدمتها متطلبات التداول وعدد الأوراق المالية المؤهلة، مشيرًا إلى أن تحسن أحجام وقيم التداول فى بعض الجلسات يدعم صورة السوق أمام المستثمرين الدوليين.
ويؤكد أن استمرار هذا التحسن يمثل عاملًا أساسيًا فى تعزيز مكانة البورصة المصرية والمحافظة على تصنيفها.
قائمة المراقبة
ويوضح إهاب سعيد، خبير أسواق المال، أن المعايير التى تعتمد عليها مؤسسة «فوتسي راسل» فى مراجعة تصنيف الأسواق تتضمن عدد الأوراق المالية المؤهلة، خاصة ضمن فئات الشركات الكبيرة والمتوسطة، إلى جانب معايير جودة الأسواق التسعة المرتبطة بالبيئة التنظيمية، وحرية تحويل رؤوس الأموال، والسيولة، ويسهولة وصول المستثمرين الأجانب إلى السوق.
ويشير إلى أن إدراج دولة على قائمة المراقبة يعنى خضوعها للمتابعة بشأن متطلبات التصنيف واحتمالات تغييره، سواء بالترقية أو الخفض، وفقا لنتائج المراجعة ومدى استيفاء المعايير.
أما إزالة الدولة من القائمة، فتعنى انتهاء المراجعة المرتبطة بالمسائل محل المتابعة، لكنها لا تعنى بالضرورة ترقية التصنيف أو ضمان تدفقات استثمارية جديدة بصورة تلقائية.
استيفاء المتطلبات
ويضيف حسام عيد، خبير ومحلل أسواق المال، أن وضع دولة على قائمة المراقبة قد يرتبط بعدم استيفاء متطلبات أساسية، من بينها الحد الأدنى لعدد الأوراق المالية المؤهلة للتصنيف.
ويشير إلى أن السوق المصرية واجهت تحديات مرتبطة بعدد الأسهم المستوفية للمعايير، قبل أن يسهم تحسن السيولة وتطورات السوق فى استيفاء عدد من الأسهم متطلبات الفئات المختلفة، وفقا لتقييم المؤسسة. ويؤكد عيد أن الخروج من قائمة المراقبة لم يكن نتيجة عامل منفرد، بل جاء فى سياق جهود لتحسين عمق السوق وتطوير آليات التداول وزيادة قدرة الشركات على استيفاء متطلبات المؤشرات الدولية.
جاذبية البورصة
وترى حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن التطورات الإيجابية فى سوق المال المصرية تشمل تحسن القيمة السوقية ومتوسطات التداول، وزيادة عدد المستثمرين الجدد، إلى جانب استيفاء شركات متطلبات الإدراج ضمن فئات التصنيف المختلفة. وتوضح أن تطوير آليات التداول والإفصاح، والعمل على تعزيز السيولة وتنشيط دور صانعى السوق، من العوامل التى يمكن أن تدعم كفاءة البورصة وجاذبيتها أمام المستثمرين. وتشير إلى أن التيسيرات والإجراءات التنظيمية والضريبية قد تسهم بدورها فى تشجيع الاستثمار، لكن الأثر المستدام لهذه الجهود يتطلب استمرار تطوير السوق وزيادة عدد الشركات المؤهلة وتوسيع قاعدة المستثمرين.
الفارق بين الأسواق
ويشرح محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، أن الفارق بين الأسواق الناشئة الثانوية والأسواق الحدودية، وفق تصنيفات «فوتسي راسل»، يرتبط بمستوى تطور السوق وعمقها وسيولتها وسهولة الوصول إليها من جانب المستثمرين الدوليين.
ويوضح أن الأسواق الناشئة الثانوية تخضع لمتطلبات تتعلق بجودة البنية التحتية للسوق، وعدد الشركات المؤهلة، وإمكانية تحويل رؤوس الأموال، وغيرها من معايير الاستثمار والتداول.
في المقابل، تتميز الأسواق الحدودية عادة بحجم أصغر ومستويات سيولة أقل، وقد تواجه قيودًا أكبر على وصول المستثمرين الأجانب، وهو ما قد يحد من جاذبيتها لبعض الصناديق الاستثمارية الكبرى.
ويضيف أن الحفاظ على تصنيف مصر ضمن الأسواق الناشئة الثانوية يدعم حضورها فى المؤشرات الدولية، لكن الاستفادة من هذه المكانة تظل مرتبطة بقدرة السوق على توفير فرص استثمارية متنوعة ومستقرار.
تعيق سوق رأس المال
ويؤكد سمير رؤوف، خبير أسواق المال، أن صندوق مصر السيادي أسهم فى دعم سوق المال من خلال مشاركته فى برنامج الطروحات وتنفيذ سياسة ملكية الدولة، عبر طرح حصص من بعض الشركات والأصول. ويوضح أن هذه الخطوات تستهدف توسيع قاعدة الملكية، وتعميق سوق رأس المال، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، بما قد يساعد على توسيع قاعدة الشركات المتداولة وتعزيز قدرتها على استيفاء متطلبات المؤشرات الدولية.
ويشير إلى أن دور الصندوق لا يقتصر على طرح الحصص، بل يمكن أن يمتد إلى إعادة هيكلة بعض الأصول وتحسين أدائها قبل طرحها، بما يعزز كفاءة إدارة الأصول العامة ويرفع فرص جذب المستثمرين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
دعوة الشركات التركية لاستكشاف الفرص الواعدة فى مصر
شهادة ثقة جديدة فى حق الاقتصاد المصرى.. عيد: تطوير آليات التداول ساعد فى تحسين التصنيف عطا: الإجراء يعكس تحسناً فى...
فى الوقت الذى تشير فيه تقارير دولية إلى تحسن عدد من المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، من بينها معدلات النمو وصافى...
حين اتفق أحد المستوردين على شراء شحنة بالدولار، كان يعرف كم ستكلفه بعملة بلده. لكن مع حلول موعد السداد، وجد...