الجو جهنم الحمرا.. حتى إن الأطفال الذين قطعوا مسافات شاسعة من أجل المباراة المنتظرة، خلعوا الفانلات التى أتوا بها مكوية منشاة، واتفقوا أن يكون تمييز الفريقين بألوان الشورتات!
هذه الأرضية ليست عشباً ولا نجيلة، ليست حتى نجيلًا صناعياً.. إنها خُضرة زائفة.. قطع موكيت، "رقع" مرتجلة، بدرجات متفاوتة من اللون الأخضر، أُلصق بعضها ببعض، لتبدو مثل أرضية ملعب فى قلب الصحراء الشاسعة اللاهبة التى تحيط هذا الملعب البدائى من كل اتجاه. أرضية يصعب الركض عليها بالأحذية، التى تلتصق بالأرض وتكاد تسيح من فرط سخونتها، ليضطر اللاعبون الذين خلعوا الفانلات لتوهم، لخلع الأحذية أيضاً، مدركين أن الحفاء أرحم!!
نعم، هو ملعب "على الله حكايته"، مسوَّر بسور خشبى ضعيف متهالك، تساقط أغلب ألواحه.. لكن، رغم كل شيء، لا تراجع،
فالشاطرة "تلعب" برجل حمار!!
دخل اللاعبون الصغار، احتلوالمستطيل الأخضر، الذى لا مكان فيه حتى الفرجة إن أراد أحد الفضوليين أن يتفرج.
بعد قليل من الإحباط، قال أحدهم ضاحكاً: "مافيش مشكلة.. نعتبره ماتش بين فريقين شركات!".. قهقهوا للمزحة، لكن لم يستسلموا لها..توهموا بالمقابل وجود جماهير تراقبهم بحماس وتهتف لهم.
ما هى إلا دقائق حتى سال عرقهم غزيراً وجفت شفاههم من القيظ، ولا ماء معهم يسعف عطشهم. من جديد ضحك أحدهم متندراً: "نعتبره ماتش فى أفريقيا".. ضحكوا من جديد، واستغرقهم ضحكهم حتى انفلتت الكرة وابتعدت، ليعودوا بسرعة إلى جديتهم، راكضين خلف الكرة، كأنهم يلعبون بالفعل مباراة نهائية فى كأس العالم!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الجو جهنم الحمرا.. حتى إن الأطفال الذين قطعوا مسافات شاسعة من أجل المباراة المنتظرة، خلعوا الفانلات التى أتوا بها مكوية...
في زمن تتعدد فيه النصائح السريعة حول السعادة، تقدم الروائية جهاد جمال كتابها «الطمأنينة تليق بك» من زاوية مختلفة؛ فلا...
التاريخ تصنعه الحكايات الفردية.. والكاتب صوت من لا صوت له «مذكرات نشال» فتحت أمامى أبوابًا واسعة للبحث واكتشاف عوالم جديدة
«البحث عن وليد مسعود» تناولت الشتات الفلسطينى بمنظور وطنى وإنسانى عاش فى العراق أغلب حياته.. والقضية الفلسطينية حضرت فى كل...