حافياً، يجلس الأسطى الذي يعمل في خياطة الأحذية بالذات
في انتظار زبون "فكت" خياطة حذائه فجأة في الشارع ويبحث عن إنقاذ عاجل، أو آخر جاء من البيت بـ "جوز" قرر إنقاذه.. يجلس متربعا في ورشته الصغيرة.. إلى جانب ماكينته التي تحتل أغلب مساحة المكان، فتبدو هي صاحبة الورشة ويبدو هو ضيفا عليها ! محاطا بالآيات القرآنية التي تبتلع الحائط فتداری شروخ الزمن من جهة وتبث السكينة في النفس من جهة أخرى، يريح الرجل يده على وجنته لتكتمل "السلطنة" في قعدته، كأنه يسمع أغنية طويلة يسمعها وحده، وتطربه لا يبدو قانطا، رغم أن اليوم، كباقي الأيام، طويل وفارغ، فالزبائن قليلون لم يعد ناس اليوم كناس زمان.. لم يعد الحذاء يخاط مرة واثنتين وعشر مرات كي يعيش أطول وقت ممكن.. "الآن يرمى الشخص الحذاء مع أول ثقب... وينسى العشرة!".. يقول الإسكافي ويضحك، قبل أن يعود إلى جلسته تغير الزمن، أسهل حاجة ترمى وتشترى جديد ... يكمل الرجل، ويُلقى نظرة إلى ماكينته الصامتة ككائن أخرس يوشك أن ينقرض. "زمان كان صوتها بيصحى النايم".. يعلق الأسطى وهو يربت على جسم الماكينة كأنها حيوانه الأليف. الغافي، قبل أن يرفع يده بسرعة كأنه يخشى أن يوقظها من سباتها! أخيرا ينتفض، حين يسمع صوت حذاء يقترب من بابه يكتشف أن زبونا شابا دخل إلى الورشة، يمسك بحذاء بحاجة إلى الرفو. يهمس الزبون متسائلا: بتصلح شوز؟".. فيرد عليه الأسطى
مقهقها شوز ولا فرد؟؟!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تدرج فى الصعود السياسى من رئيس تحرير صحيفة جامعة هارفارد حتى بلغ منصب حاكم نيويورك ورئيس الجمهورية لأربع فترات رئاسية...
جائزة الدولة المصرية أرقى وأهم الجوائز على الإطلاق الناقد فى عالمنا العربى مظلوم.. وانسحابه أفسح المجال للمجاملات والشللية
تعرض للتنمر فى طفولته بسبب اسمه ونحافته.. وظل مخلصًا لمبادئه حتى النهاية أسرته أعلنت عن إطلاق جائزة للرواية تحمل اسمه...