في عز حر الميدان الكبير، وبينما محلات العصير الكثيرة نفسها تكتظ بطوابير المنتظرين في الظهيرة
الحارقة، فلا تجد لنفسك مكانا "تبل فيه ريقك" برشفات مسكرة من أي مشروب.. ظهر فجأة، ودون سابق إنذار المنقذ
عجوز يحمل على كتفه إبريقاً فضياً أليفاً، يعرفه جيداً كبار ومتوسطو العمر، بينما يتطلع له الشباب بقدر من الاستغراب !!
بائع عرقسوس، غطى رأسه بطاقية بمبوطي أنزل من تحتها فوطة لتحمى وجهه من نار الشمس.. وترك الحزام الجلدى للقربة يقطع جسده كأنه يركب طائرة، فبدا، مع ملابسه الرثة، مثل محارب قديم عاد مشيا على قدميه من حرب خاسرة
بصوته المبحوح الواهن أخذ يصيح:
العرقسوس للى فاكر العرقسوس صغار السن راقبوه للحظات ترددوا ثم أحجموا، مفضلين انتظار عصائر الكنتالوب والدوم والبطيخ أمام بوابات المحال المكتظة.. أما الكبار فهرولوا نحوه، غير مصدقين، أملا في اللحاق بكوب، خاصة وقد لاحظوا أن الإبريق الذي يحمله صغير، والأكواب التي رصها في حزامه قليلة لن تكفى كل الراغبين
ركضوا جميعاً، بآخر ما يملكون من عزم أو هنته الشيخوخة وعمقته شمس مطلع أغسطس القاسية في لحظة تجمعوا حوله.. نهبوا الأكواب المتتالية حتى أفرغوا
قربته المعدنية.. بينما يقول، وقد ابتسم أخيراً كاشفاً عن صفى أسنان متهدمين كأعمدة معبد منهوب من فات قدیمه تاه!!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فاروق حسنى ومحمد صبحى وخربوش أبرز الفائزين جائزة النيل للمبدعين العرب ذهبت للشاعر العراقى على جعفر العلاق التقديرية تذهب إلى...
المصريون القدماء رسموا صورا هزلية على أوراق البردى وجدران المعابد نيتشه قال إن الإنسان عانى بشدة لدرجة أنه اخترع الضحك...
أخبر هتلر بأن ألمانيا خسرت الحرب.. والفوهرر اعتبره شريكًا فى محاولة اغتياله وجعله يبلع السم حتى يكون موته هادئا بدون...