قصة مصورة - من تحت لفوق

واحدة تطل بخفر من الشباك، والثانية ملتصقة بباب البيت.

واحدة تترك ذراعها ممدداً على الإفريز، متأهباً، كأنها قطة تتهيأ للقفز، والثانية تتشبث بكفها على مقبض الباب، بكل قوتها، كأنها لو أفلتحته، ستتوه!

جارتان، فى السن نفسها، تسترقان أى فسحة للنزول، كى تلعبا قليلاً فى تراب الشوراع الضيقة بين البيوت المتلاصقة.. تنتظران التوقيت المناسب كى تنزلا فى اللحظة نفسها. الفارق الوحيد إن إحداهما تسكن "آخر دور" والثانية تقطن "الدور الأرضى"..

لكن الشغف واحد، والخروج هو المؤامرة الصغيرة التى يجب أن تنجحا فيها بتوقيت فائق الدقة!

تغادر قاطنة الدور الأرضى أولاً، تضع قدمين على الأرض خارج البيت، ثم ترمى بنظرة أقرب لشفرة إلى قاطنة الدور الأخير.

من تحت لفوق، نظرات تطير، تعبر الهواء كعصافير مارقة، قبل أن تنسحب المُطلة من الشباك استجابةً للإشارة، تقفز السلّمات المتهالكة.. يخلو مربع النافذة ومستطيل الباب، لتبدأ الصديقتان فى الابتعاد عن ضيق البيوت، باتجاه البراح!

 	طارق إمام

طارق إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

فصة مصورة اضحك.. «الكورة» تطلع حلوة
العائلة الكبيرة هجّت من حر شوارع القرية إلى حدود شط النيل.. جمعوا أنفس
ثقافة

قصة مصورة - بعد الحضرة

قصة مصورة بعد الحضرة
قصة
ثقافة

قصة مصورة - ع السكين

قصة مصورة ع السكين
قصة مصورة عودة المنقذ
قصة مصورة ضى الكراتين
قصة مصورة الأسبتة أكثر من الرؤوس

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - من تحت لفوق

واحدة تطل بخفر من الشباك، والثانية ملتصقة بباب البيت.

خيرى شلبى.. «وتد» الرواية و «موال» الحكاية

فى الذكرى ال 15 لرحيل كاتب عاش فى دنيا «الشطار» تحدى ظروفه القاسية.. غزا القاهرة ونال إعجاب طه حسين كتب...

نهى عودة: السفر المادة الخام التى أنسج منها نصوصى

«عن العشق والسفر» سلسلة تجمع عبق التاريخ وبصمة الحاضر الإبحار فى الذكريات لا يقل روعة عن صناعتها

شخصيات لها تاريخ «117» نابليون بونابرت.. صنع مجد فرنسا ومات فى المنفى

عاش ومات ولم يتمكن من نطق اللغة الفرنسية مثل الفرنسيين وكان يتكلمها بلكنة كورسيكا التى وُلِد فيها وعاش طفولته وشبابه...