جدّه الملك لويس الخامس عشر هو من اختار له زوجة من النمسا بهدف تقوية العلاقة بين عرش باريس وعرش فيينا خضع للمحاكمة تحت اسم «لويس كابيه» وأدين بتهمة الخيانة العظمى بعد العثور على وثائق تثبت تآمره على الثورة كان يحب صناعة الأقفال والطباعة والصيد وكان ضعيف الشخصية شديد الخجل لايصلح للمُلْك وقف على سلم المقصلة وخاطب الجماهير: أيها الفرنسيون إننى برىء وقد سامحتُ أعدائى
لم يكن الفرنسيون سعداء بـزواج الملك لويس السادس عشر من ماريا أنطونيا أو "ماري إنطوانيت" وظلوا يسمونها "النمساوية"، فهي تمثل عندهم ذكرى سيئة لتحالف بين فرنسا والنمسا.. وماري أو ماريا عاشت معه سنوات شبابها وكان يكبرها بعام أو عامين، وهي التي أغرقت المملكة في بحر من الديون والفساد الإداري، وكان "لويس" ملكا جبانا، ضعيف الشخصية، وهي كانت تلعب به وبعرشه، حتى جاءت لحظة الثورة الفرنسية، وهي لحظة كانت لها مقدمات اقتصادية وسياسية واجتماعية، وكانت ثمرة من ثمار حركة التنوير الفكري والسياسي التي كان من رموزها "فولتير ومونتسيكو وجان جاك روسو" وهم الذين أعطوا الشعب الفرنسي خريطة للتقدم السياسي والخروج من دائرة التخلف التي أوقعهم فيها استبداد "آل بوربون" ملوك فرنسا الذين حكموها بالحق الإلهي، كانوا يعتبرون أنفسهم فوق الحساب والمحاسبة، فالشعب لا يحق له أن يسألهم أو يعارضهم، ولكن لويس الملك الأخير كان ضحية استهتار ماري انطوانيت، فكان الملك الأخير في فرنسا وحوكم بالإعدام بالمقصلة في ميدان الثورة.. [الصورة الثانية]لويس السادس عشر، ولد في 23 أغسطس 1754، وكان موته في 21 يناير 1793، كان صعوده السلم المؤدي إلى المقصلة، بعد محاكمته باسم "المواطن الفرنسي لويس كابيه" وبعد أن حملته العربة التي يحيط بها الحرس من كل جانب إلى ميدان الثورة، تحدث إلى الجماهير المحتشدة في الميدان بقوله:أيها الفرنسيون إنني أموت بريئا، إنني أقول ذلك وأنا على سقالة المقصلة، وسأمثل أمام الرب، إنني أعذر أعدائي وأمل في فرنسا..وبعد قوله هذه الكلمات أشار "سانتير" رئيس الحرس لفرقة الطبول وقال:فلتدق الطبول..فدقَّت الطبول، وراحت الجماهير تنظر في صمت، والنصل الثقيل يسقط فوق عنق الملك لويس السادس عشر، وفيما بعد كتب أحد شهود لحظة إعدام الملك الأخير:في ذلك اليوم، راح كل واحد يسير ببطء، ولم يكن الواحد منَّا يجسر على النظر إلى الآخر..
وكل المصادر التي بحثت فيها عن تاريخ "لويس السادس عشر" أكدت أنه كان في طفولته مريضا، وكان خجولا جبانا، وقد أغرق نفسه في الرياضة وتعلَّم الحرف، وتعلَّم الرماية وأعجبته مهارات أصحاب الحرف والصنائع، وأحبَّ الكتب، ولما بلغ سن الثانية عشرة، وضع مطبعة في قصر فرساي، وبمساعدة أخويه جمع حروف مجلد صغير ـ نشره في العام 1766 ـ وكان عنوانه: حِكَم أخلاقية وسياسية منتقاة من تليماك..وكان جده الملك لويس الخامس عشر يكره منه هذا كله وقال قولة مشهورة عن حفيده:
ذلك الولد سوف يقضى على فرنسا وعلى نفسه، ولكننى على أية حال لن أعيش حتى أرى ذلك..وكان الملك الجد مهتما بالبحث عن زوجة لحفيده، وكانت الإجابة عن هذا السؤال عند "شوازيل" وزير الخارجية، فقد تذكر أيامه التي قضاها في بلاط فيينا، وتذكر أرشيدوقة مرحة تدعى "ماريا أنطونيا يوزيفا" كانت في العام 1858 في الثالثة من عمرها، وكان يرى أن زواجها من الأمير الفرنسي، يخدم التحالف بين العرش النمساوي والعرش الفرنسي، الذي كان أصابه الضعف، بعد توقيع الصلح بين فرنسا وبريطانيا في 1762.زواج ملكيكان زواج ولي العهد الفرنسي "لويس أغسطس" الذي أصبح ملكا بعد موت جده لويس الخامس عشر، وصار اسمه الرسمي لويس السادس عشر، من الأرشيدوقة النمساوية ماريا أنطونيا، التي أصبحت ماري إنطوانيت، بعد زواجها، وكان العقد في 19 أبريل 1770 في كنيسة الأوغسطينيين، وكان العقد بالوكالة، وبعد يومين قادت القافلة إمبراطورة النمسا، وكانت قافلة العُرس تضم سبعا وخمسين مركبة وثلاثمائة وستة وستين جوادا، وأوصت الإمبراطورة حفيدتها بقولها كوني كريمة مع الفرنسيين حتى يقولوا إنني أرسلت إليهم ملاكا.وضم الموكب "قافلة العرس" كهنة وجراحين وخياطين وطباخين وخدما، وخمسة وثلاثين رجلا للعناية بالخيول التي تجر المركبات، وكان تبديل الخيول يتم خمس مرات في اليوم الواحد، لأن الطريق بين النمسا وفرنسا طويلة، وبعد ستة عشر يوما وصلت العروس إلى أرض فرنسا، وفي مدينة "كيل" على نهر الراين، استبدلت العروس الملكة الزي النمساوي بالزي الفرنسي، واستقبلها الشعب الفرنسي وقرعت لها أجراس الكنائس، وكان المقرر هو ذهاب الملك لويس الخامس عشر ومعه ولي العهد الأمير لويس أغسطس، وجرى الاستقبال عند "كومبين" الواقعة شرق باريس، وجرت العروس الشابة نحو الملك لويس الخامس عشر، وانحنت وظلت على حالها حتى اقترب منها الملك ورثَّت على كتفها وقال لها:لقد أصبحت عضوة في الأسرة ياسيدتي..ولم يهنأ ولي العهد بزواجه لأنه كان أصابه مرض، يستلزم جراحة دقيقة في الجلد والأعصاب، وكان يخشى الموت ويخاف، وظل سبع سنوات لا يقرب فراش الزوجية بسبب هذا المرض، وفي السنة الثامنة أقنعه شقيق زوجته بأهمية احتمال آلام الجراحة، واقتنع رأي صهره، وأنجب الأطفال من زوجته، لكن الزوجة في السنوات السبع الأولى مضت في طرق أضرت بصورة العرش فيما بعد، فقد اعتادت النفقات الضخمة في وقت كانت فيه فرنسا تعيش أجواء مجاعة، وكانت طبقات المجتمع كله تكره "ماري انطوانيت" وترى أنها المسئولة عن تدهور المملكة الفرنسية وسوء أحوال الاقتصاد والسياسة فيها.
ثورة الشعب الفرنسي قلب "لويس السادس عشر" لم يكن قلب ملك، كان قلب رجل يحب العمل، ويهوى الصيد، وإصلاح الأقفال، وصفَّ حروف الطباعة، وفي 10 مايو 1774 مات الملك لويس الخامس عشر، واندفعت الحاشية إلى مقر "ولي العهد" فوجدوه ومعه زوجته في وضع الركوع والابتهال للرب، وبكى ولي العهد وهو يقول:اللهم احمنا.. فنحن أصغر من أن نحكم..
وفي سياق آخر قال ولي العهد لويس أغسطس:ياله من عبء.. إنني لم أتعلم شيئا، كأن الكون يسقط فوقى..وكل المؤرخين يقولون عن "لويس أغسطس" الذي أصبح ملك فرنسا ولقبه لويس السادس عشر إنه كان طيب القلب وهو الابن الأول لأبيه الذي مات في سن صغيرة، وجعله موت جده ملكا وهو في سن العشرين، وقالت ماري إنطوانيت عن زوجها الملك:الملك ليس جبانا، بل يتحلى بقدر كبير من الشجاعة، لكن الخجل يربكه، وتنقصه الثقة بالنفس، وهو يخشى القيادة، لقد عاش كالطفل، في حالة قلق دائم، وهو تحت رعاية جده لويس الخامس عشر..[الصورة الثامنة]وكانت فرنسا تعيش لحظة فارقة، ترغب في الخروج من العصور الوسطى، وكانت شروط الثورة مكتملة، فالثورة التي وقعت أحداثها في العام 1789 كانت الحدث الكبير في تاريخ فرنسا وأوروبا والعالم كله، لأنها واحدة من الثورات العالمية الكبرى، التي جاءت بمفاهيم حديثة، فهي تمثل التحول الأساسي في مبادئ السياسة والنظم السياسية والتقاليد الاجتماعية، ولم تقع هذه الثورة فجأة، بل كانت نتيجة لتراكمات ونتيجة تفاعل اجتماعي بين طبقات المجتمع والعائلة الملكية الحاكمة، ومن يقرأ تاريخ نظام الحكم في فرنسا سوف يعرف أن نظام الحكم الملكي تأسس فيها منذ النصف الثاني من القرن السابع عشر - عصر لويس الرابع عشر - على أسس الحكم بالحق الإلهي، أو وفق نظرية "الحق الإلهي" التي تتلخص في أن الملك في فرنسا يستمد سلطته من الله عز وجل، لذلك لا يحق للشعب أن يراقبه أو يحاسبه، ولويس الرابع عشر هو القائل:أنا الدولة..
وهي مقولة تلخص النظرية التي كانت سائدة آنذاك، وتمسك ملوك فرنسا بهذا الحق، حق الانفراد بالسلطة دون رقيب، فكان الملك هو الذي يصدر القوانين، ويعلن حالة الحرب، وهو فوق القوانين، ولم تكن هناك مؤسسة نيابية تواجه سلطة الملك، ماعدا "محكمة باريس" التي يسميها المؤرخون "برلمان باريس" وكانت هذه المؤسسة مسئولة عن تسجيل القوانين التي يصدرها الملك، ولا تعد هذه القوانين سارية المفعول، مكتسبة الشرعية إلا بتسجيلها في محكمة أو برلمان باريس، وكانت هذه المحكمة مهملة، لم تسترد دورها إلا في عهد الملك لويس السادس عشر، وهو الملك الأخير الذي ضعفت في عهده الملكية، ويعرف المؤرخون أن الملوك كانوا في فرنسا يستخدمون السلطة لخدمة أغراض شخصية، فكان لويس السادس عشر - على سبيل المثال - يصدر ما يسمى: الرسائل المحتومة، والهدف منها الانتقام من أعداء النظام أو أعداء الملك، وكان لكل ملك حاشية تضم الآلاف من الذين يتقاضون الرواتب الضخمة، ويقومون بأعمال فاضحة وينفقون أوقاتهم في الحفلات الصاخبة الماجنة، التي كانت تتردد أخبارها في صالونات باريس، ولم تكن الإدارة المحلية أفضل حالا، فكانت نظم الحكم المحلية مرتبكة وعلى قدر كبير من التخلف، فكانت لكل مقاطعة فرنسية قوانين خاصة بها، بما فيها المقاييس والمكاييل والموازين، وكانت الرسوم الجمركية مفروضة على البضائع التي تباع أو تنقل من مقاطعة إلى أخرى، وهذا القيد كان يعطل التطور التجاري ويحول دون تحقق الوحدة الاقتصادية داخل المملكة الفرنسية.الفساد يأكل العرشفي عهد الملوك في فرنسا، كانت كل مقاطعة يحكمها موظف يسمى: وكيل الملك، وهذا الوكيل يملك صلاحيات واسعة يستغلها في فرض السيطرة على المواطنين، وفرض الضرائب على الفلاحين وغيرهم، وكان القضاء وراثيا، كل قاضٍ يشتري منصبه ويورثه لولده من بعده، وأجمع مؤرخو الثورة الفرنسية على أن "لويس السادس عشر" كان ضعيف الشخصية تتحكم فيه زوجته "ماري إنطوانيت" ومعها بعض الأعوان المقربين، فكان على الملك أن يتحمل أوزار الملك والحاشية، وكانت الملكة تتدخل في السياسة وتدبر مؤامرات الهدف منها عزل وزراء وتعيين آخرين غيرهم بما يتوافق مع رغباتها ومصالحها، وكانت تنفق من خزانة المملكة الكثير، في ظل مجاعة وقعت في العامين 1787 و1788، ووصف المؤرخ البريطاني "ماري إنطوانيت" بأنها كانت في نظر الشعب الفرنسي رمزا بغيضا لتحالف مقيت، وفي نظر الساسة هي مصدر كل طيش يحدث في البلاط الملكي، ومركز مقاومة سياسة التوفير وعلاج الأزمة الاقتصادية التي سعى "تورجو" رئيس الوزراء الفرنسي للقضاء عليها بحلول ناجعة. والواقع الاجتماعي الذي عاشه الفرنسيون في ظل التقسيم الطبقي للشعب كان من بين أسباب تفجر الثورة، والتقسيم الطبقي جعل في القمة "طبقة النبلاء" أو الأشراف، وبعدها طبقة رجال الدين، والطبقة الثالثة هي طبقة عامة الشعب، وتضم الفلاحين والبرجوازيين الصغار - والمقصود بهم التجار وأصحاب المهن الذهنية مثل المعلمين والمحامين والمهندسين وغيرهم - وكانت طبقة النبلاء وطبقة رجال الدين تتمتعان بامتيازات كبيرة، ورغم أن طبقة النبلاء - كبار ملاك الأراضي الزراعية في السابق - جردَهم الوزير: ريشيلو من نفوذهم السياسي وأصبحوا خاضعين للملك خضوعاً تاما، لكن هذا لم يحرم هذه الطبقة من الامتيازات التي ورثتها عن أسلافها - الإقطاعيين - في العصور الوسطى، فقد كانوا في السابق يملكون الأرض ويزرعونها ويحققون الأرباح معتمدين على طبقة الفلاحين، وكان كل واحد من هذه الطبقة الغنية يجعل الفلاحين العاملين في أرضه يستخدمون معصرته وفرنه وطاحونته ويجبرهم على دفع مبالغ مالية مقابل استخدام هذه المرافق، وفي مرحلة لاحقة لم يكن كل النبلاء يملكون الأرض الزراعية، وكانوا يعيشون على المنح والهبات التي يمنحها لهم الملك، حتى أصبح النبلاء عاطلين عن العمل ويمارسون الفساد تحت حماية ألقابهم ورعاية البلاط الملكي لهم. أما طبقة رجال الدين فكانت طبقة سعيدة، متمتعة بخمس مساحة الأراضي في فرنسا، ولم تكن "الكنيسة" تدفع ضرائب عن هذه الأراضي لخزانة المملكة، وكانت هذه الطبقة تفرض الضرائب على الناس، وتمنح الملك الهبات والهدايا، ومن الضرائب التي كانت الكنيسة تفرضها على الشعب الفرنسي: ضريبة الفتور، وبلغت حصيلتها في أواخر القرن الثامن عشر مائتي مليون فرنك ذهب، وكان كبار رجال الدين يتمتعون بالحصانة القضائية والسياسية وينفقون من أموال الشعب، وكان الفلاحون هم الأكثر تضررا من ضرائب الكنيسة التي تفرضها بقوة ارتباطها بالكتاب المقدس وارتباطها بالملك الجالس على العرش، وفي الوقت ذاته كان الفلاحون يعملون بالسخرة ويرسلون أولادهم - مجبرين - إلى ميادين الحروب التي يقررها الجالس على العرش.
وفي كل الثورات الحديثة كان الاقتصاد أحد محركات الجماهير البعيدة عن الفكر والسياسة، فالفلاح في فرنسا كان يعاني من إجراءات تحرمه من حقوقه، وفي الفترة التي سبقت الثورة الفرنسية كانت الخزانة العامة للدولة تعاني عجز الموارد، وكان هذا العجز موروثا من عهد "لويس الرابع عشر" الذي خاض حروبا كلفة الدولة الأموال الطائلة، وازداد الوضع الاقتصادي صعوبة في فترة حرب الاستقلال الأمريكية، فالمملكة الفرنسية تحملت تكاليف هذه الحرب تقريبا، من أجل عداوة وصراع سياسي بينها وبين بريطانيا التي كانت تحتل الولايات الأمريكية، وكان جورج واشنطن بطل الاستقلال الأمريكي يتلقى الدعم المالي والعسكري من فرنسا، حتى تحقق الاستقلال ونشأت الجمهورية الأمريكية، ومن أسباب الأزمة الاقتصادية التي عاشتها فرنسا، امتناع الشرائح الغنية في المجتمع عن دفع الضرائب، وهذا الامتياز كان ممنوحا لهذه الشرائح منذ عصر الإقطاع، وفي الفترة التي سبقت انفجار الثورة الفرنسية، كان الفارق بين الموارد والمصروفات يزيد على العشرين بالمائة، وحاول "لويس السادس عشر" إصلاح الوضع واختار خبراء اقتصاديين لهذه المهمة منهم "توركو" أو طورجو، ونيكر، وكالون، وفشل الثلاثة في مهمتهم لأسباب خارجة على إرادتهم، منها السطوة الرهيبة التي كانت تتمتع بها الملكة ماري إنطوانيت، التي كانت تعارض تنفيذ بعض السياسات لأنها كانت ترى فيها ما يضر بمصالحها الخاصة ومصالح أصدقائها.
حركة التنويرلم تكن الثورة الفرنسية مقطوعة الصلة بالوعي والفكر الذي أحدثته جماعات المثقفين والمفكرين، فعرفت فرنسا "حركة التنوير" التي هي امتداد لعصر النهضة الأوروبية، لكن هذه الحركة كانت تحمل أشواق الطبقة المثقفة - البرجوازية - المتمردة على النظام الملكي الذي يقوم على تمجيد الملك ومنحه السلطة، دون رقيب أو محاسب، وهذه الحركة التنويرية الداعية للحرية والديمقراطية والتوسع في التمثيل النيابي ظهرت بفضل وجود الجامعات والأكاديميات في فرنسا وإنجلترا، وبفضل انتشار الصحف في العواصم الأوروبية، وكانت الصحف هي الأداة الأقوى لتشكيل الرأي العام، وترقية وعي الجماهير وإشراكها في الأحداث الوطنية التي تهمها، وعرفت فرنسا ظاهرة الصالونات والنوادي والجمعيات التي يلتقي فيها أصحاب الفكر، وكانت هذه النوادي والجمعيات والصالونات تقرب المسافة بين الطبقات، فكان صاحب أو صاحبة الصالون ينتمى إلى الطبقة العليا - طبقة النبلاء - والضيوف حملة الأفكار والرؤى ينتمون إلى الطبقة الشعبية، وكان أصحاب الأفكار ينجحون في إقناع المنتمين للطبقة العليا بأفكار إصلاحية، تركزت حول توزيع الثروة وتحقيق العدل الاجتماعي، وتطبيق الديمقراطية وإطلاق الحريات للشعب، ومن سيدات الصالونات في تلك الحقبة من تاريخ فرنسا، مدام بومبادور التي كانت تضفى حمايتها على الفلاسفة وتمنع عدوان الحكومة عليهم، وكان "فولتير" هو الفيلسوف الذي له بصمة واضحة في حقبة لويس السادس عشر ثم الثورة التي قضت على النظام الملكي وفتحت الطريق أمام الأفكار الحديثة لتغمر أوروبا كلها، بعد أن استطاعت طي صفحة الماضي والقضاء على النظام الملكي ورامزه الأخير: لويس السادس عشر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الدراسة الأكاديمية أضافت لى الكثير من الوعى والعمق الأدبى والتراثى أتمنى أن أسهم بشكل متفرد فى المسرح الشعرى
30 عامًا على رحيل صاحبة «الباب المفتوح» فازت بجائزة نجيب محفوظ للرواية فى دورتها الأولى.. وتناولت إبداع صاحب نوبل فى...
جدّه الملك لويس الخامس عشر هو من اختار له زوجة من النمسا بهدف تقوية العلاقة بين عرش باريس وعرش فيينا...
«الدوقى» يكشف قصة المعلمة خضرة تعلب.. مؤسسة أسطورة الباطنية اللواء وليد الدوقي: فيلم نادية الجندى خيال سينمائي لا علاقة له...