أخطاء يقع فيها الحجاج

الحج رحلة إيمانية متكاملة؛ لذا يجب على الحاج أن يكون حريصا وحذرا لتجنب الأخطاء التي قد يقع فيها البعض دون قصد.

الشيخ عبد القادر الطويل
عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

 

وفيما يلي أبرز هذه التنبيهات:
أولا: أخطاء تتعلق بالإحرام:

تجاوز الميقات: يقع الكثيرون في خطأ تجاوز الميقات دون إحرام؛ لذا يجب التركيز واتباع تعليمات المشرفين للإحرام في الوقت والمكان المحددين.

اعتقاد لون محدد لملابس النساء: تعتقد بعض النساء أن الإحرام لا يصح إلا باللون الأبيض، وهذا غير صحيح؛ فللمرأة أن تلبس ما تشاء من الألوان المعتادة (أبيض، أسود، أو غيرهما)، بشرط عدم المبالغة في الزينة والالتزام بالاحتياط والحشمة.

ثانيا: أخطاء تتعلق بالطواف والسعي:

المزاحمة والوقوف الطويل: يزدحم بعضهم بشدة عند بداية الطواف أو السعي، أو يقفون طويلا للتأكد من رؤية الحجر الأسود؛ مما يسبب مشقة للآخرين.

عدد الأشواط في السعي: يخطئ البعض بالسعي (14) شوطا، حيث يحسبون الذهاب والإياب شوطا واحدا، بينما الصحيح أن الذهاب من الصفا إلى المروة شوط، والعودة شوط آخر، ليبدأ السعي من الصفا وينتهي عند المروة بسبعة أشواط فقط.

ثالثا: الأدعية المأثورة:

تخصيص أدعية لكل شوط: يلتزم البعض بأدعية محددة لكل شوط ويقرؤونها من أوراق، ويظنون أن السعي لا يصح بدونها، وهذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

الالتزام بالمأثور: يفضل الدعاء بما تشاء، والالتزام بالأدعية التي حددها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مواضعها فقط، مثل الدعاء عند استلام الحجر الأسود، أو الركن اليماني، أو عند بداية الصفا، وهكذا.

رابعا: أخطاء في الوقوف بعرفة ومزدلفة:

الوقوف خارج حدود عرفة: قد يقف البعض دون قصد خارج حدود عرفة، وهو ما قد يفسد الحج.

الانشغال بالتصوير: ينشغل البعض بتوثيق اللحظات بالتصوير على حساب الدعاء واستحضار عظمة الشعيرة التي قد لا تتكرر.

جمع الحصى: يظن البعض أن جمع الحصى لا يكون إلا من مزدلفة، مما يسبب زحاما ومشقة، بينما يمكن جمع الحصى من أي مكان متاح وميسر.

خامسا: أخطاء رمي الجمرات:

الاعتقاد بوجود الشيطان: يعتقد البعض أن الشيطان يقف حقيقة أمامهم أثناء الرمي، فيرمون بغيظ شديد، وقد يصل الأمر بالبعض لرميه بأحذيتهم، وهذا مخالف للسنة.

جوهر الشعيرة: إن جوهر الشعيرة هو اتباع سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لذا يجب استخدام الحصى الصغير المخصص لذلك، وتجنب الزحام أو الغضب أو التصرفات التي تزعج وترعب الحجاج الآخرين.

وعليه، فإن هذه الأخطاء وغيرها، مما قد يصدر (دون قصد) من أغلب الحجاج، تقتضي منهم الالتزام التام بتعليمات قائد الفوج المصاحب لهم؛ تجنبا لمثل هذه الأمور، ونسأل الله لنا ولكم القبول.

حج مبرور وذنب مغفور بإذن الله.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من مقالات

ما بعد الذكاء الاصطناعي: لماذا تتسابق الشركات إلى الروبوتات البشرية؟

قبل سنوات قليلة، كان الحديث عن الذكاء الاصطناعي يدور في الأغلب حول ما يستطيع أن يفعله على شاشة الكمبيوتر: يكتب،...

تطوير الإعلام يبدأ بصياغة مبتكرة للمحتوى !

يرى البعض أن نجاح الإعلام يتوقف على سرعة نقل الخبر مع جودة المعامل السمعي والبصري ، انا اتفق مع هذا...

العنف السيبراني ضد النساء والفتيات: وعي قانوني لحماية الكرامة والبيانات

أصبحت الشاشة جزءًا من الحياة اليومية: تعليم، عمل، تواصل، خدمات، وصداقة. لكنها قد تتحول، إذا غاب الوعي والمسؤولية، إلى مساحة...

مردوخ… كيف صنع البابليون إلهًا يحكم الكون؟

في العالم القديم، لم تكن المدن تتنافس بالجيوش فقط، بل بالآلهة أيضًا، فكل مدينة كبرى أرادت أن يكون إلهها هو...