قصة مصورة - مهد الفخار

هل تذكر صورة "فاتن حمامة" و"زهرة العلا" في فيلم دعاء الكروان، وهما تحملان الجرار الفخارية فى القرية؟ هذا المشهد، وغيره، ملتقط فى "قـــرية النزلة"، بالفيوم، والفواخير من صنع أبناء القرية، الذين يورثون الصنعة لأبنائهم إلى اليوم!

 

"مهد الفخار": ربما يبدو العنوان غريباً، غير مألوف، لكنه حقيقي تماماً فيما يخص القرية، التى وهبها موقعها ميزتها الكبرى، وكذلك طبيعة تربتها، حيث إنها شديدة الغنى بالطمى الأسود النقى، هى المنحدرة حتى ثلاثين كيلومتر عن سطح الأرض.

ما إن يفتح أطفال "وادى النزلة" عيونهم على الدنيا، حتى يرون أمامهم الأسطوات من كل سن وشكل ولون، يرون مصانع صناعة الفخار المتناثرة كالبيوت، يرون الأشكــال والأحجــــام المتغـــيرة لمصنوعات الفخار، وبيوت النار التى تمنح الطمى لونه النهائى.. يبدو الأمر كما لو أن هذه الصنعة تتسرب فى الجينات، كما لو أن موهبتها متوارثة من جيل إلى جيل ولا ينقصها سوى الصقل.. وهو ما يحدث بالفعل، إذ ما إن يبدأ الطفل فى إدراك الدنيا حتى تأخذه قدماه إلى ذلك العالم السحرى، الذى تصبح فيه الأيادى بلون الطمى، تكاد تتحد بما تصنع، حتى تعجز عن تفريق الصانع عن المصنوع!

 

 	طارق إمام

طارق إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المنطقة بعيدة عن الأحياءالسكنية المتكدسة، "هِو" كما يقولون.. والرصيف ا
قصة مصورة كده وكده
صورة مصورة الضحك من غير «سبت»
قصة
ثقافة

قصة مصورة - سكة سفر

قصة مصورة سكة سفر
ؤؤؤ
قصة مصورة أطفال النول
لا تبحث في الصورتين عن الرؤوس أو الوجوه، فقد اختفت في "الجواكت" في ظرو

المزيد من ثقافة

رقم كندي افتراضي +1: الاستخدامات وكيفية التفعيل خطوة بخطوة

لا يبحث الجميع عن رقم أمريكي. بعض الخدمات الكندية ترفض الأرقام الأمريكية تحديداً وتطلب رقماً بكود منطقة كندي: 416 تورنتو،...

طرح كمبوند مايان الشروق من STM إستلام فوري متشطب بالتقسيط على 10 سنوات

طرح كمبوند مايان الشروق من STM إستلام فوري متشطب بالتقسيط على 10 سنوات

قصة مصورة - على نار هادية

المنطقة بعيدة عن الأحياءالسكنية المتكدسة، "هِو" كما يقولون.. والرصيف الذى يقف عليه الشاب، يطل على شارع واسع سريع، تملؤه السيارات...

«شاعر الكائنات الهشةوالتفاصيل الصامتة»..شعراء يضيئون تجربة فتحى عبد السميع

نحت لنفسه مسارًا متفردًا داخل قصيدة النثر المصرية فى المقدمة يناقش د. محمد فكرى الجزار الفروق الجوهرية بين النقد الأكاديمى...