سيد حجاب أحد أهم رواد شعر العامية فى تاريخ الشعر المصرى، والذى كان يعد صاحب تجربة شعرية ميزته عن غيره من الشعراء، فقد كان منحازا بشدة للبسطاء والفقراء والكادحين من
سيد حجاب أحد أهم رواد شعر العامية فى تاريخ الشعر المصرى، والذى كان يعد صاحب تجربة شعرية ميزته عن غيره من الشعراء، فقد كان منحازا بشدة للبسطاء والفقراء والكادحين من أبناء المجتمع، وعلى جانب آخر فقد أحدث أيضا طفرة نوعية فى تترات الدراما التليفزيونية، حتى لقب بملك التترات.. فى ذكرى رحيله الثالثة، تحدثنا مع شعراء ونقاد للحديث عن شعر سيد حجاب ودوره فى إثراء شعر العامية، تحية لروح الشاعر الكبير ومنجزه الذى لا يموت.
يسرى حسان: موهبة ضخمة
قال الشاعر يسرى حسان: يعد سيد حجاب واحداً من أهم وأكبر شعراء العامية فى تاريخ الشعر المصرى، فإذا كان صلاح جاهين وفؤاد حداد هما قطبا العامية فى مصر، فإن الجيل الثانى والذى يمثله سيد حجاب هو خير تمثيل لهذا الجيل، فقد قدم الكثير من الإنجازات لشعر العامية، وسيد حجاب شاعر يمتلك موهبة ضخمة وثقافة موسوعية، وربما هذا ما يميزه أكثر عن أغلب شعراء جيله، هذه الثقافة انعكست فى بنائه لقصائده، وكذلك فى كتابته على غير منوال، بمعنى لا نستطيع أن نرد قصائد سيد حجاب إلا إلى سيد حجاب نفسه، مما يعنى أنه يكتب قصيدة خاصة تميزه عن غيره من شعراء جيله، هذه القصيدة اتسمت ببنائها المتماسك شديد الإحكام وهندسيتها فى كثير من الأحيان انعكاساً لدراسة سيد حجاب للهندسة.
ويضيف حسان: من مميزات هذه القصيدة أيضا، فضلا عن عمقها وتماسكها وبنائها الصارم، فكرة استخدام الأصوات أو ما يسميه النقاد "الإصاتة"، فكان بارعاً فى هذا الجانب، ولديه مجموعة من الدواوين مثل الليل فى العتمة وأصوات وغيرها من الدواوين التى شكلت إنجازاً مهماً فى مسيرة العامية المصرية.
ويكمل: أما على مستوى الأغنية، فكما كان سيد حجاب مختلفا فى قصائده الشعرية، كان أيضا مختلفاً فى الأغانى التى كتبها، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر "ياما زقزق القمرى على ورق الليمون" التى غناها الفنان ماهر العطار، وكذلك عدد من الأغانى التى شكلت ألبوماً كاملاً للفنانة عفاف راضى، كان شعراً بليغاً بالفعل الذى كتبه، فضلاً عن بعض أغانى الأطفال التى كتبها أيضا للفنانة عفاف راضى، وعدد من الأغانى التى قدمها مطربون كبار.
ويضيف حسان: هناك إنجاز فى مسيرة سيد حجاب لا يمكن إنكاره ـ فإذا كان شاعرنا الكبير صلاح جاهين قد أحدث نقلة نوعية ومهمة فى الدراما السينمائية، خاصة فى أغانيه المهمة جداً التى كتبها فى فيلم "عودة الابن الضال"، ومنها أغنية "الساعة"، وأغنية "الشارع" -التى قدمتها الفنانة ماجدة الرومى ـ فإن سيد حجاب أحدث طفرة نوعية فى تترات الدراما التليفزيونية، فلا أحد ينسى له تترات المقدمة والنهاية لمسلسلات "الشهد والدموع" و"ليالى الحلمية" و"بوابة الحلوانى" وغيرها من التترات، حتى إننى ذات يوم سألته: كيف كتبت تتر "الشهد والدموع" على سبيل المثال؟ فكان يضحك ويقول لى: ببركة دعا الوالدين، وهى بالطبع طرفة منه، لكنها -فضلاً عن دعا الوالدين - بالتأكيد تعبر عن فهم الشاعر لطبيعة الأغنية الدرامية، لأن سيد حجاب ـ وهذا أعرفه شخصياً نظراً لعلاقتى الطويلة به ـ واحد من القلائل الذين يقرأون المسلسل كاملاً، ثم فى النهاية يقدمون تتراته التى تأتى تعبيراً صادقاً وواضحاً عن مغزى هذه الدراما، أى أنه لم يكن يتعامل مع المسلسل التليفزيونى باعتبار أنه غنوة تشير إلى عنوان العمل أو مضمونه، لكن الحقيقة أن التترات التى كتبها للدراما التليفزيونية كانت من نسيج هذا العمل أو ممكن نعتبرها من أهم العتبات المفضية الى هذا العمل، فكان يكتب هذه التترات بوعى شديد ووعى شاعر وعى مثقف وعى مفكر، ولذلك تعد أغانى الدراما التليفزيونية التى كتبها هى فى ظنى النقلة الأكبر والأهم فى مسيرة الدراما التليفزيونية
وعن دور الشاعر الراحل كمثقف إضافة إلى قيمته الشعرية، يقول حسان: لعب دوراً مهماً كشاعر مثَقف ومثقِف، ولا أحد ينسى الدور المهم الذى لعبه مع جيل السبعينيات من خلال ندوته التى كان يقيمها فى حزب التجمع، هذا الجيل الذى كان فى أغلبه شعراء فصحى، أمثال حلمى سالم وأمجد ريان وغيرهما من الشعراء الذين تبناهم سيد حجاب، وكان يقيم لهم ندوة أسبوعية ويصطحبهم لزيارة الشعراء الكبار، أمثال صلاح جاهين، لإجراء نوع من الحوارات والندوات معهم.
وعن سيد حجاب الإنسان، يضيف حسان: على المستوى الشخصى كان سيد حجاب أكثر الشعراء الكبار تواضعاً وتواصلاً مع الشارع الثقافى، لا يبخل بوقته أو بجهده على الشعراء الأقل سناً وأقل خبرة، فقد اصطحبنى أكثر من مرة فى أمسيات شعرية فى أقاليم مصر، وكان يذهب متطوعاً ولا يتقاضى أجرا وبسيارته الخاصة، وفى كثير من الأحيان عندما كان يستدعيه على سبيل المثال أدباء الفيوم أو بنى سويف لم يكن من الشعراء المتعالين على الأقاليم، بالعكس كان يلبى هذه الطلبات دون أن يضع أى شروط للمشاركة فى الأمسيات الشعرية، وما أعرفه إنه لم ينشر كل أشعاره، وقد استمعت منه إلى ديوان كامل من الرباعيات أرجو أن يكون متوفراً لدى أسرته لنشره، وأرجو أن تجمع كل هذه الأعمال المتفردة التى لم تطبع فى كتاب حفاظاً على تراث هذا الشاعر المهم الذى لعب دورا عظيما ومهما فى حركة شعر العامية وحركة الثقافة المصرية بشكل عام..
مسعود شومان: صياد المفردات
الشاعر مسعود شومان يقول: سيد حجاب رأس حربة فى شعر العامية فى الستينيات، فقد كان ديوانه "صياد وجنية" علامة بارزة أكدت المفارقة الجمالية التى أحدثها شعر العامية بعد جيل الرواد، فؤاد حداد وصلاح جاهين وقاعود، وقد امتاز شعر حجاب بمجموعة من القيم الجمالية أهمها قدرته على اقتناص القيم الكامنة فى عالم الصيادين على بحيرة المنزلة، وما أمدته من خيالات تتعلق بصيد المفردات والسياقات والأبنية المستلهمة من عالمهم، فلم يخل شعره من خيالات تنتمى للجماعة الشعبية، ومنها أغانى الصيد والثقافة المادية التى تشرب منها المفردات.
ويضيف شومان: كما ساهمت الحكايات الشعبية وروافدها بإثراء تجربته، حيث تجلت فى سمة الدرامية والبناء الحكائى، أما أغانيه التى تنوعت بين أغانى المسلسلات والأغانى الفردية وأغانى المسرحيات والأغانى الموجهة للطفل فكانت بصمة فى تاريخ الكتابة الشعرية، فقد أخذها خطوات بعيدة عن أغانى الهجر والفراق، فكانت أغنيات متسعة الدلالة اعتمد فيها على المفارقة الشعرية والصورة والقيم الصوتية، من جناسات تستلهم صوتيات الموال وقوافيه، فضلا عن صيدها للحكمة، التى جعلت من أغانيه صوتا للمهمشين والفقراء، فسيد حجاب بما أنجز يعد علامة فارقة فى تاريخ هذا النوع الشعرى.
محمود الحلوانى: ملك التتر
الشاعر محمود الحلوانى قال: سيد حجاب واحد من أعمدة القصيدة الشعرية الحديثة المكتوبة بالعامية، وأحد المجربين الكبار فى مسيرتها، فضلا عن كونه "ملك التتر" المتوج على عرش الأغنية المكتوبة خصيصا للدراما التليفزيونية. تتسم كتابته بعدد من السمات البارزة، لعل أهمها ما سميته أنا - فى مقال سابق عنه سأورد منه بعض المقاطع - بـ"الإشباع الصوتى الإيقاعى"، ذلك الإشباع الذى يجعل سطره الشعرى ثقيلا وسميكا وممتلئا بالتفاصيل وعلاقات التقابل والتضاد، إلى الدرجة التى تكون معها كل حركة صوتية فى هذا السطر واقعة تتجادل صوتيا ومعنويا مع وقائع وأحداث صوتية أخرى، على مستوى السطر كما على مستوى القصيدة، ما يؤدى إلى توليد معان أكثر باطنية وسرية، ومع ذلك أكثر دقة وحضورا!
ويضيف الحلوانى: علاقة سيد حجاب بالأصوات ووعيه بأهميتها هو ما جعله يولى لعلاقات الحروف ببعضها البعض هذه المكانة الملحوظة، فيسند إلى كل حرف دورا فى تأكيد البيئة الانفعالية وتشكيل الأفق التصويرى المطلوب.. كذلك ذكرت أن الحرف يرتبط لدى الشاعر بصورة لحقيقة ما، كامنة فى الحس، ويرى أن عليه السعى، بواسطة هذا الحرف، إلى تحريرها، وهذا الملمح يميز تجربتة فى مجملها، بداية من "صياد وجنية" حتى أعماله الكاملة التى تضم ثلاثة دواوين هى: "فى العتمة"، "أصوات"، و"نص الطريق"، وكذلك - وإن بدرجة أقل- فى أغنياته للدراما التليفزيونية.
ويضيف الحلوانى: فاجأنى سيد حجاب "رحمه الله" بعد نشر دراستى تلك فى الأهرام بمكالمة تليفونية يثنى فيها على إبرازى لتلك السمة فى أشعاره، مؤكدا أنها إشارة صائبة تماما، وأنه بالفعل يعمل على توليد طاقة الحرف التصويرية، وما يمكن أن تحققه من معنى، وأنه يهتم منذ فترة طويلة بتحرى ما لأصوات الحروف من طاقات خاصة، ويقرأ كثيرا عنها، وينصت إليها، ويكتب بها. كما ذكرت أن الدرامية سمة أخرى مهمة من سمات حجاب، وأنها تستدعى السرد وتعدد الأصوات، بما يفتح المجال واسعا لنمو انفعاله وحضوره الكثيف، وتعميق الأصوات وتأكيد ظلالها.
ويكمل: كثافة النسيج الصوتى فى تجربة حجاب تقوم كثيرا بردم المسافة بين كلمات الأسطر وقوافيها، وتجعل منها ضفيرة أو سبيكة واحدة، تتساوى فيها قيمة الكلمة؛ من حيث جرسها الموسيقى، مع قيمة القافية وأهميتها، ولا يمكننا أن نغفل هنا مهارات سيد حجاب الواضحة فى اللعب بالأصوات، وإمكاناته الواسعة التى استقاها- كما يقول- من الفلاح المصرى المجهول الذى أبدع المأثور الشعبى، وكما تؤكد استلهاماته من الموال وغيره. غير أن حجاب وهو يعيد إنتاج تلك المهارات فإنه يضيف إليها- بغير شك- تصورات ومهارات أخرى زودته بها ثقافته الموسيقية الواسعة ومعرفته بالقوالب والصيغ الغربية فى الموسيقى، وهو ما ظهر فى معماره السيمفونى بحركاته فى ديوان "اتنين فى العتمة" وقصائده الطويلة بشكل أكثر وضوحا، كذلك تتجلى معرفته الخاصة بالأصوات فى علاقته المتميزة بالآلات وأصواتها فى ديوان "أصوات" الذى يستلهم خلاله الطبيعة الصوتية المميزة لكل آلة، وما توحى به للحس وللخيال، ثم يقوم بتشكيل معادل مرئى وانفعالى لهذا الصوت، وكأن الشاعر-هنا- يطلعنا على سر السحر الذى تحمله الأصوات لتخلطه بسحر الشعر.
شوقى حجاب: ابن البلد المثقف
قال الشاعر الكبير شوقى حجاب، شقيق الشاعر الراحل: منذ أن كنت صغيرا أرى سيد حجاب يقرأ، وعندما جئت إلى القاهرة للعيش معه كنت أراه أيضا يقرأ فقط، فهو كان شخصا عبقريا بمعنى الكلمة، وكان متفوقا جداً فى اللغة العربية منذ أن كان عمره 10 سنوات، كان عبقريا لدرجة أنه حصل على الثانوية العامة وعمره 15 سنة، ثم ألتحق بكلية هندسة الإسكندرية قسم تعدين وهو فى هذه السن الصغيرة، ثم انتقل إلى هندسة القاهرة لأنه كان كثير الرسوب فى الجامعة، وظل فى جامعة القاهرة 7 سنوات، ثم ترك الهندسة وركز فى الشعر، وفى ذلك الوقت تعرف على مجموعة هائلة من الشعراء والفنانين والمثقفين، والتى كانت القاهرة تعج بهم، ووسط هذا الخضم الهائل من المثقفين والنهضة التى كانت تعيشها مصر فى ذلك الوقت دخل سيد حجاب وسط هؤلاء وغير اتجاهه الشعرى من الفصحى إلى شعر العامية، وفى ذلك الوقت أيضا تحول إلى الماركسية.
ويضيف: بدأ سيد فى ذلك الوقت يقترب من صلاح جاهين وفؤاد حداد رواد شعر العامية، وكان يوجد وقتها "منظومة شعر العامية"، الذى كان يطلق عليه فى الماضى اسم "الزجل"، وشارك فى هذه المنظومة كل من صلاح جاهين وفؤاد حداد ومعهما سيد حجاب وعبدالرحمن الأبنودى ومجدى نجيب وفؤاد قاعود وفريدة إلهامى وعبد الرحيم منصور، إلى أن حدث افتتاح التليفزيون المصرى سنة 1960، وتخصص سيد حجاب فى المسلسلات، وأصبح من رواد فن تترات المسلسلات.
وعن علاقته بالشعراء الشباب، يقول شوقي: كان سيد حجاب محتضنا لكل الأجيال التى جاءت من بعده، وكان المعلم لكثير من الشباب، فعندما كان مسئولا عن صفحة الأدب بمجلة "الشباب" تبنى العديد من الشعراء الشباب، وكان متابعا جيدا لأعمالى، وكان معجبا بها جداً، وفى أوقات كثيرة كان يقترح علىّ بعض الأفكار، فمثلا عندما كتبت فورمة جديدة فى الشعر اسمها المسدسات -وهى مختلفة عن الرباعيات، فأنا كتبتها سداسيات- وعندما قرأها وجد أنها متميزة وأشبه بالطلقات، وكنا وقتها خلال ثورة يناير، فاقترح علىّ اسم مسدسات وأعجبنى الاسم وأعجب كل الناس، وأصبحت فيما بعد مسدسات شوقى حجاب، كان أيضا يتابع كل أعمالى سواء التليفزيونية أو الشعرية أو كتابة الأغانى، وكان فى كثير من الأحيان يكلمنى، ويقول لى الأغنية الفلانية محتاجة بعض الإضافات، ونحن الاثنان كان يربطنا فى أعمالنا الموسيقار عمار الشريعى، فكان له الكثير من الأعمال معى أنا وسيد، فكنا دائما نلتقى عندى فى المنزل أو فى منزل عمار الشريعى، واشتركنا مع بعض فى ألبوم بعنوان "بابا حبيبى" أنا كتبت نصفا وسيد كتب نصفا وعمار لحنه، أيضا اشتركنا فى فيلم بعنوان "بيكيا" كان فكرتى وإخراجى، وكان سيناريو وأغانى سيد حجاب.
ويكمل: ما يميز شعر سيد حجاب عن غيره هو الثقافة، فقد كان ابن بلد مثقفا، وتظهر هذه الثقافة فى أعماله وكان عميقا ومركبا، تميز بما يعرف باسم الموسيقى الداخلية للشعر، وظهر هذا مثلا فى أغنية "الأراجوز"، كان له عالم خاص لدرجة أن بمجرد أن تسمع أشعارا تعرف على الفور أنها لسيد حجاب.
صلاح السروى: بالغ البساطة
الناقد الكبير الدكتور صلاح السروى قال: ما يميز شعر سيد حجاب عن غيره من شعراء العامية أنه شاعر بالغ البساطة، وفى نفس الوقت بالغ العمق، بساطته تكمن فى استخدامه لألفاظ دارجة للغاية، ومستخدمة بصورة يومية، ولكن عبر التراكيب التى يضمن أن الألفاظ يمكن أن تصل إلى الأعماق والغور فى الذات والعالم والوجود الإنسانى بشكل عام.
ويضيف: الأمر الثانى الذى ميز تجربة حجاب هو الولاء و الوفاء التام لتقاليد العامية المصرية، من قبيل ما يطلق عليه النقاد التجنيس، بمعنى استخدام ألفاظ ذات تكوينات صوتية متقاربة أو موحدة ولكنها مغايرة، فمثلا عندما يقول: "الوش مرشوش ببوية"، نجد هنا أن حرف الشين تكرر بصورة واضحة جداً، وفى نفس الوقت نجد أنه يستخدم التورية على نطاق واسع للغاية.
ويكمل: الأمر الثالت سيد حجاب كان شاعرا منحازا بشدة للبسطاء والفقراء من أبناء المجتمع، وسوف نجد أن أغلب أشعاره لتمجيد هؤلاء الكادحين، وهذا لا ينتقص من وضعية الوطن عند سيد حجاب، فقد كان سيد حجاب شاعرا وطنيا بامتياز، وهو ذلك الشاعر الذى يمجد قضايا الوطن من كل النواحى فى كل العصور، وشعره فى هذا المجال بالغ الوضوح.
ويختتم السروى حديثه قائلا: هناك منحى أخير عند سيد حجاب يتمثل فى أن شعره له إيقاع قريب إلى الأذن، وهو الأمر الذى أدى إلى أن معظم أشعاره تغنى، ولعلنا نذكر أن كثيرا من المسلسلات الدرامية كانت تترات المقدمة والنهاية من أشعاره، وهذه الصفة فى شعره تؤكد فكرة أن أوزانه قريبة جداً، ويكاد يكون شعره ملحنا وهذا ما يميز أعماله عن شعر الكثيرين من الشعراء.
حسين حمودة: مستخلص الحكمة
الناقد الكبير الدكتور حسين حمودة قال: سيد حجاب صاحب تجربة شعرية غنية، مثلت حلقة مهمة فى شعر العامية المصرية، مع عبد الرحمن الأبنودى وأحمد فؤاد نجم، بعد فؤاد حداد وصلاح جاهين.
ويضيف حمودة: فى عالم سيد حجاب الشعرى ملامح مهمة تميزه عن غيره من الشعراء أو تميز عالمه. من هذه الملامح أن لغته ذات صياغة خاصة موصولة بالفصحى رغم عاميتها، وأن أشعاره المتنوعة بما فيها الأغنيات والحواريات استندت إلى معرفة واسعة بالتراث العربى، وبالميراث الإبداعى الإنسانى كله. من هذه الملامح أيضا أنه كان ينزع أو يميل إلى استخلاص الحكمة الثابتة التى تعلو على الرصد العابر.
ويختتم حمودة حديثه قائلا: من هذه الملامح أيضا ذلك الاستكشاف الذى تابع فيه استكشافات فؤاد حداد لأقصى طاقات الموسيقى فى الحروف والكلمات العربية، بما جعل عدداً من قصائده وكأنها عزف موسيقى خالص.
ولما أموت
لو مت ع السرير ابقوا احرقوا الجسد
ونطوروا رمادى ع البيوت
وشوية لبيوت البلد
وشوية ترموهم على تانيس
وشوية حطوهم فى إيد ولد
ولد أكون بُسُته.. ولا أعرفوش.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في إطار تعزيز العلاقات التاريخية والحضارية بين مصر والمملكة المغربية، نظم "هشام عبد الفتاح"، الخبير السياحي مؤتمراً سياحياً رفيع المستوى...
الحر اشتد، والشمس القوية في سماء الصيف صبت لهيبها بلا رحمة على رأس المرأة التي تمشي وحيدة في هذا الخلاء..
الجوائز مهمة للفت الأنتباه للتجارب الأدبية القاضى والأديب يشتركان فى محاولة فهم «لماذا يفعل الإنسان ما يفعله؟»
الشعر الحديث فى تألق مستمر ويستحق اهتمامًا أكبر من النقاد لم أهجر القصيدة.. لكنى توقفت سنوات لأعيد النظر فيما أكتب