حصل على جائزة الهرم الذهبى لأفضل فيلم
يظهر فيلم "اليعسوب"Dragonfly) ) فى الدورة 46 من مهرجان القاهرة السينمائى الدولى كأحد أكثر الأعمال رهافة وعمقًا، ليغادر شاشة العرض محملًا بأرفع تكريم فى المهرجان: جائزة الهرم الذهبى لأفضل فيلم، غير أنّ التتويج الأجمل جاء فى الأداء الإنسانى الخالص الذى قدّمته أندريا رايزبورو وبريندا بليثين، أداءين يقتربان من حدود الشعر، يتداخل فيهما الصمت مع الوجع، والوداعة مع القسوة التى تفرضها الحياة، بهذا الحضور الآسر نالتا عن جدارة جائزة أفضل ممثلة بالمناصفة، فى اعتراف واضح بأن قوة الفيلم تنبض من صدق هاتين الشخصيتين اللتين جعلتا الحكاية أكثر عمقًا مما كُتب لها على الورق. هكذا يتقدّم "اليعسوب" كعمل يثبت أن السينما حين تُصنع بحسٍّ عالٍ وإيمان بالشخصيات، يمكنها أن تحوّل الهشاشة إلى جمال، والوحدة إلى فن.
يأتى فيلم "اليعسوب" كأحد أكثر الأعمال حضورًا وتأثيرًا فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، إذ يقدّم حكاية إنسانية نابضة بالصدق، تنتمى إلى تلك السينما التى تصل إلى المشاهد بهدوء دون ضجيج، وتترك أثرًا عميقًا يتجاوز لحظة المشاهدة، يطرح الفيلم رؤية شفافة حول العلاقات الهشّة التى تتكوّن فى الهامش، وعن تلك اللحظات الصغيرة القادرة على تغيير مصائر من يعيشون فى عزلة طويلة.
تدور الأحداث حول جارتين يربط بينهما الصمت أكثر مما يربطهما الكلام: كولين، الشابة التى تعيش حياة معزولة وتعتمد على إعانة الدولة، وإلسى، السيدة المسنّة التى تعيش وحدها ولا يطرق بابها سوى مقدّمات الرعاية الصحية اللواتى يتعاملن معها باعتبارها رقمًا فى سجل يومى، لا امرأة تحمل تاريخًا واحتياجات ورغبات، من هذه التفاصيل اليومية القاسية تتشكل علاقة بطيئة، لكنها عميقة، تمنح كل واحدة منهما متنفسًا من وحدتها.
تلاحظ كولين ما تتعرض له إلسى من إهمال وسوء معاملة، فتتولى رعايتها بدافع إنسانى بحت، رافضة أى مقابل مادى، ومع الوقت، تتعزز الصداقة بينهما، إلا أن هذا القرب يثير شكوك المحيطين، خصوصًا ابن إلسى الذى يرى فى اهتمام كولين تجاوزًا للحدود أو محاولة للسيطرة على والدته.. يفتح الفيلم من خلال هذا الصراع بابًا واسعًا أمام سؤال جوهرى: هل ما تقوم به كولين هو فعل نبيل خالص أم هروب من وحدتها أم حاجة متبادلة لا يدركها الآخرون؟
معاناة الكبار
يعرض "اليعسوب" معاناة كبار السن دون مبالغة أو ابتزاز للعاطفة، يقدّم رؤية دقيقة لكيفية اختفاء صوتهم الحقيقى خلف إجراءات الرعاية الشكلية، التى غالبًا ما تقيد حريتهم بدعوى الحماية، يكشف الفيلم الصمت الطويل الذى يُفرض على من تقدّم بهم العمر، وكيف تصبح زيارة واحدة أو كلمة صادقة قادرة على ملامسة جروح لا يراها أحد.
قدّمت الممثلة بريندا بليثين واحدًا من أبرز الأداءات فى عروض المهرجان هذا العام، من خلال تجسيدها الرقيق والعميق لشخصية إلسى، اعتمدت بليثين على تعبيرات دقيقة، ونظرات محمّلة بما لا تستطيع الكلمات قوله، وصمت يكشف أكثر مما يخفى، جعلت من الشخصية امرأة حقيقية تحمل وجع العمر وكرامته معًا، وحوّلت هشاشتها إلى قوة داخلية تشع على الشاشة، لتصبح إلسى محور الفيلم ومعناه الإنسانى الأعمق.
يمتاز الفيلم بجماليات بصرية واضحة، لقطات طويلة تتنفس بإيقاع الشخصيات، وإضاءة طبيعية تعكس حالتهن الداخلية، وكاميرا تتحرك بتوتر أو هدوء تبعًا لتقلبات مشاعر البطلتين، لم يبالغ المخرج بيتر لويس فى السرد، بل اعتمد على بناء هادئ يلتقط التفاصيل قبل الأحداث، ليقدم عملًا ناضجًا بصريًا، ينتمى إلى سينما شاعرية.
يُعدّ المخرج البريطانى بول أندرو ويليامس واحدًا من الأصوات السينمائية المعاصرة القادرة على تحويل التفاصيل اليومية البسيطة إلى لحظات إنسانية عميقة، فى "اليعسوب" يثبت ويليامس براعته فى رسم الشخصيات من الداخل قبل الخارج، إذ يعتمد على سرد هادئ متأنٍ يتيح للمشاهد التعايش مع مشاعر البطلتين وفهم دوافعهما دون أى إفراط درامى، عين المخرج البصيرة تتنقل بين الظل والضوء، بين الصمت والانفعال، لتخلق تجربة حسية تتماهى مع الحالة النفسية للشخصيات، وهو ما أكسب الفيلم رونقًا خاصًا جعله يستحق جائزة الهرم الذهبى فى مهرجان القاهرة السينمائى، يظهر ويليامس فى هذا العمل كصانع أفلام صادق، يمتلك القدرة على الإنصات للإنسانية فى أبسط تفاصيلها، وتحويلها إلى لغة سينمائية شاعرية تصل إلى قلب المشاهد.
منافسة شرسة
دخل "اليعسوب" سباق المسابقة الدولية فى مهرجان القاهرة وسط مجموعة من الأفلام المتنوعة التى قدّمت صوتًا جديدًا للسينما العالمية، من بين هذه الأعمال برز فيلم "كان يا ما كان فى غزة" للمخرجين طرزان وعرب ناصر، وهو فيلم ينقل نبض الحياة فى غزة بلغة بصرية تقترب من الواقع حتى حدّ الألم، لذلك لم يكن غريبًا أن يحصد جائزة الهرم الفضى لأفضل مخرج، إضافة إلى جائزة أفضل ممثل التى ذهبت إلى مجد عيد عن أدائه المؤثر فى الفيلم إلى جانبه، حضر فيلم "الأشياء التى تقتلها" للمخرج على رضا خاتمى، وهو عمل يعتمد على بناء درامى رصين يواجه فيه الأبطال صراعاتهم الأخلاقية والوجودية، ما أهّله للفوز بـ جائزة نجيب محفوظ لأفضل سيناريو، وهى جائزة تكرّم الأفلام التى تُحسن صياغة الحكاية وتقديمها بعمق إنسانى.
شهدت المسابقة الدولية حضورًا لافتًا لفيلم "بينما نتنفس" الذى استطاع أن يجذب الانتباه بمعالجته الهادئة لمفهوم البقاء فى عالم يتغيّر بقسوة، قدّم الفيلم لغة إخراجية شاعرية تنصت إلى الصمت بقدر ما تنصت إلى الحركة، مما جعله يستحق جائزة الهرم البرونزى ـ جائزة لجنة التحكيم الخاصة، وهى جائزة تُمنح للأعمال التى تترك أثرًا فنيًا مميزًا خارج حسابات الفوز الرئيسى.
وإلى جانبه برز فيلم "كان يا ما كان فى غزة" للمخرجين طرزان وعرب ناصر، الذى حمل نبض المدينة تحت الحرب، بلغة بصرية مكثفة وعاطفة جارفة، ليحصد جائزة الهرم الفضى لأفضل مخرج، إضافة إلى جائزة أفضل ممثل التى ذهبت إلى مجد عيد عن أدائه القوى والمؤثر.
أما فيلم "الأشياء التى تقتلها" للمخرج الإيرانى على رضا خاتمى، فتميّز ببنائه الدرامى المحكم وشخصياته المتصارعة مع ذواتها، ما أهّله لنيل جائزة نجيب محفوظ لأفضل سيناريو، وهى من أهم جوائز المسابقة وتُمنح للأعمال التى تتقن هندسة الحكاية وتقدّم نصًا إنسانيًا عالى الجودة.
وفى هذا السياق من المنافسة الثرية، جاءت أعمال أخرى من تونس ولبنان وبلجيكا وليتوانيا، قدّمت كل منها صوتًا منفردًا ورؤية خاصة، ومع ذلك كانت أكثرها تأثيرًا تلك التى نجحت فى خلق حوار مباشر مع الجمهور واللجنة على السواء، مما جعل فوز "اليعسوب" بجائزة الهرم الذهبى يبدو تتويجًا طبيعيًا داخل قائمة غنية ومتنوعة، حيث برز الفيلم بقوته الهادئة وبحساسية أداء ممثليه، ليحتل مكانته كأفضل أفلام المسابقة هذا العام.
حين يكون الصمت جزءا من الموسيقى
«صديق صامت».. فيلـــــــــم يتنفس مثل شجرة قديمة
عمل سينمائى هادئ، يترك فى القلب صوتًا لا يُنسى، "صديق صامت" لإيلديكو إنيدى فيلم يثبت مرة أخرى قدرة هذه المخرجة على تحويل الصورة إلى شاعر يكتب بدون كلمات، وتحويل الطبيعة إلى كائن يشاركنا الحياة ويتذكر معنا.
يكتسب عرض فيلم "صديق صامت" فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى أهمية خاصة، ليس فقط لأنه أحدث أعمال المخرجة المجرية الكبيرة إيلديكو إنيدى، بل لأنه يأتى متزامنًا مع تكريمها بـ الهرم الذهبى لإنجاز العمر، اعترافًا بمسيرتها التى أثرت السينما الأوروبية والعالمية.. وجود الفيلم فى المهرجان يمنح الجمهور فرصة لاكتشاف تجربة بصرية وروحية نادرة، تجمع بين الفلسفة والشعر والطبيعة، بينما يوفّر التكريم سياقًا إضافيًا للاحتفاء بمخرجة صنعت لنفسها مكانة متفردة عبر أسلوب بصرى رقيق وعميق فى آن واحد، وهكذا يصبح عرض الفيلم فى القاهرة ليس مجرد عرض رسمى، بل احتفال بفن يخاطب الروح، ويعيد التذكير بقيمة السينما حين تصنع أسئلتها الخاصة وتفتح أبوابًا جديدة للتجربة الإنسانية.
الفيلم يدور حول شجرة جنكو عمرها مائتا عام، تقف وحدها فى حديقة نباتية قديمة، وتصبح شاهدة على ثلاث حكايات بشرية تمتد عبر أكثر من قرن: فى 1908 و1972 و2020.
ورغم بساطة الفكرة، إلا أن إنيدى تجعل منها رحلة روحانية عن الزمن، والوحدة، وهيبة الأشياء التى تبقى، الصورة.. جمال يُرى ويُحس تبدو كل لقطة فى الفيلم كأنها مرسومة بفرشاة رسام يعرف جيدًا معنى الضوء والظل، الكاميرا تتحرك برفق، وكأنها تحاول ألا تُزعج الشجرة أو أسرار الشخصيات وتسمح للشجرة بالبوح بما شهدته عبر السنين، تتبدل المشاهد بين العصور الثلاثة بسلاسة مدهشة كل زمن له ملمسه الخاص، وطريقته فى التنفس.
فى 1908تملأ الصورة بألوان باهتة ناعمة، كأنها صور فوتوغرافية قديمة تتذكر نفسها، فى 1972 تزداد الألوان دفئًا، وتظهر حركة الضوء على الوجوه بدقة شاعرية، فى 2020 يصبح الإيقاع أكثر هدوءًا، بنبرة بصرية أقرب للتأمل والانفراد، إنيدى لا تستخدم الصورة لتسجيل الواقع، بل لتذكيرنا بأن الطبيعة تحفظ كل شىء، وأن الشجرة لا ترى البشر فقط، بل تشعر بتردداتهم وقلقهم، وبما يكتمونه فى صدورهم.
الفكرة الرئيسية للفيلم تقوم على سؤال بسيط، علاقة سرّية بين الإنسان والنبات، ماذا لو كانت الشجرة تراقبنا وتفهمنا مثلما نراقبها؟، الحكايات الثلاث ليست مجرد قصص منفصلة، حلقة الوصل المتفاعلة مع مشاعرهم والشاهدة على انفعالاتهم وإنجازاتهم هى الشجرة فتجعل القصص متصلة بنَفَس واحد.
كل شخصية تأتى إلى الشجرة وهى تبحث عن شىء، شاب يواجه قلقًا داخليًا، وعالِم أعصاب يحاول فهم العقل البشرى بنظرة جديدة، وكل واحد منهما يجد عند الشجرة صديقًا لا يتكلم لكنه يشعر، هذا الربط بين البشر والنبات يجعل الفيلم عميقًا دون تعقيد، وفلسفيًا دون ثقل.
الفيلم ناطق بالألوان والمشاعر والموسيقى وإعلانها صوت الألون، الألوان لغة أخرى للفيلم الألوان فى "صديق صامت" ليست اختيارًا جمالياً فقط إنها جزء من سرد الروح، الخضر الداكنة تمنح الشجرة قوتها القديمة، الأصفر والذهبى يعكسان تغيّر الزمن مثل أوراق تتساقط وتعود، ومثلما تتغير العصور تتغير ألوان الشجرة، كل زمن له لوحة خاصة، ومع ذلك تشعر أن جميعها مرتبط بخيط خفى واحد، خيط الحياة.
الصوت، همس الطبيعة، لصوت فى الفيلم أشبه بهمسة دائمة، لا توجد موسيقى صاخبة بل أصوات أوراق تتحرك، ونَفَس الريح بين الأغصان، وصوت المطر وخطوات بشرية مترددة.
وأحيانا تجعل إنيدى من الصمت جزءًا من الموسيقى، وتمنح للمساحات الهادئة عمقًا أكبر من أى كلام، حتى حين يظهر الحوار يبدو كأنه صادر من بعيد، بينما يظل صوت الطبيعة هو البطل الحقيقى.
"صديق صامت" ليس فيلمًا يُشاهد بعجلة بل يُعاش، فيلم يلمس القلب بهدوئه، فيلم يدعوك لتبطئ من إيقاعك، وتستمع لصوت داخلى ربما نسيناه فى زحمة الحياة، وتتأمل فى كل ما يتنفس من حولك.. تقدم المخرجة عملاً يذكّرنا بأن العالم ملىء بكائنات صامتة ترى أكثر مما نظن، وأن الطبيعة ليست مجرد خلفية للحياة، بل جزء من روحنا نفسها.
إنه فيلم عن الزمن وعن الأشياء التى تبقى، وعن صداقات لا تحتاج إلى كلمات.
إيلديكو إنيدى واحدة من أهم المخرجات فى أوروبا المعاصرة، عُرفت بقدرتها على تحويل التفاصيل الصغيرة إلى عوالم كاملة تنبض بالشعر والحياة الداخلية، بدأت مسيرتها فى الثمانينيات داخل الموجة الجديدة للسينما المجرية، واستطاعت منذ أعمالها الأول أن تفرض صوتًا مختلفًا، يعتمد على التأمل العميق وعلاقة الإنسان بالطبيعة وبذاته، لم تكن إنيدى مخرجة غزيرة الإنتاج، لكنها كانت دائمًا مخلصة لرؤيتها، تختار مشاريعها كأنها تختار رحلة روحية جديدة.
حققت إنيدى إنطلاقتها الكبرى عام 1989 مع فيلم "قرنى العشرون" الذى اختير واحدًا من أهم أفلام تلك الحقبة بفضل لغته البصرية الفريدة وطريقته فى مزج التاريخ بالخيال، بعد ذلك اختفت لسنوات طويلة عن الإخراج الروائى، قبل أن تعود بقوة بفيلم "عن الجسد والروح" عام 2017، الذى فاز بجائزة الدب الذهبى فى برلين ورُشح للأوسكار، مؤكدة قدرتها على تقديم سينما هادئة وعميقة فى آن واحد، تصغى لنبض الإنسان خلف صمته وخوفه.
يُعدّ فيلم "قرنى العشرون" (1989) العمل الذى فجّر موهبة إيلديكو إنيدى على الساحة العالمية، وهو فيلم يتجاوز حدود السرد التقليدى ليصنع قصيدة سينمائية بالأبيض والأسود، تجمع بين الخيال العلمى والرومانسية والفلسفة فى نسيج بصرى واحد، يروى الفيلم قصة توأمتين تفترقان فى طفولتهما، لتسلك كل منهما طريقًا مختلفًا فى الحياة، بينما يقف العالم على أبواب القرن العشرين حيث الكهرباء، والاختراعات، وصخب الحداثة.
تستخدم إنيدى فى هذا الفيلم لغة سينمائية مبتكرة، لقطات مشبعة بالدهشة، إضاءة حالمة، وعين تدرك أن التاريخ ليس مجرد تواريخ، بل شعور بالولادة والاحتمالات، تتنقل الكاميرا بين المدن والقطارات والمعامل، وتعبّر فى كل مشهد عن شغف المخرجة بفكرة البداية ـ بداية القرن، بداية الوعى النسوى، بداية العالم الحديث.
حقّقت إيلديكو إنيدى حضورًا لافتًا فى أهم المهرجانات الدولية، ونالت تقديرًا واسعًا على أسلوبها المختلف وحساسيتها السينمائية النادرة، منذ فيلمها الأول "قرنى العشرون" الذى فاز بجائزة الكاميرا الذهبية فى مهرجان كان 1989، حجزت لنفسها مكانًا متقدمًا بين أبرز صانعات السينما الأوروبية، لاحقًا، ومع عودتها القوية بفيلم "عن الجسد والروح" سنة 2017، حصدت الدب الذهبى فى مهرجان برلين، وحظى الفيلم بترشيح بارز إلى جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبى، كما نالت إنيدى عدة جوائز نقدية من جمعيات السينما الدولية، وتم تكريمها فى مهرجانات متعددة تقديرًا لتجربتها العميقة، وصولًا إلى حصولها على الهرم الذهبى لإنجاز العمر فى مهرجان القاهرة السينمائى الدولى، الذى احتفى بها باعتبارها واحدة من أكثر المخرجات تأثيرًا فى السينما المعاصرة، هذه المسيرة المليئة بالجوائز تؤكد موقعها الاستثنائى كمخرجة تمزج بين الفلسفة والشاعرية، وتقدّم سينما تُقرأ وتُتأمَّل ولا تُنسى.
يتميّز تاريخ إنيدى السينمائى بأنها لا تركض وراء الموضات أو النجاحات السريعة، هى تؤمن بأن السينما فعل تأمل، وأن الصورة يمكن أن تداوى ما تعجز الكلمات عنه لذلك تبدو أفلامها قليلة لكنها متقنة، تتعامل مع الطبيعة ككائن حى، ومع الديكور كذاكرة، ومع الشخصيات كأرواح تبحث عن معنى، ومن هذا الإرث الروحى والسينمائى وُلد فيلمها الأخير"صديق صامت" الذى يُكمل خطّها الإبداعى، ويقدّم خلاصة ناضجة لرؤيتها عن الإنسان والزمن.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...
فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...
منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...
فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...