الإخوان ناصر: الصمت جريمة.. والمواطن هو البطل

خلال عشر سنوات أنجز الإخوان ناصر (طرزان وعرب) ثلاث مغامرات سينمائية ميزت أسلوبهما. وكشف عرب وطرزان ناصر تفاصيل إخراجهما لفيلم «كان يا مكان غزة» الذي عرض في ثاني أيام فعاليات مهرجان القاهرة،

وكواليس هذا الفيلم الذي حصد إشادات كبيرة من الجمهور والنقاد، كما حصد جائزة أفضل مخرج في مسابقة نظرة ما» من مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الأخيرة. بعدها عُرض في أكثر من عشرين مهرجاناً، من بينها مهرجان يريفان السينمائي الدولى جولدن أبريكوت»، ووارسو السينمائي الدولي وبروكسل الدولي للأفلام، ومهرجان ساو باولو السينمائي الدولي، كما يشارك في الدوحة السينمائي»، والمهرجان الدولى للفيلم بمراكش. في حوار خاص المجلة الإذاعة كشفا لنا الإخوان «ناصر» تفاصيل الفيلم من أول السطر.

في البداية، قال الشقيقان: «كل شيء شاركناه سوا، إحنا رأس واحدة في جسدين، ودائما ما يحدث بيننا خلافات بسبب وجهات النظر، لكننا في النهاية نتفق، ووصلنا إلى اتفاق على هذا السيناريو الذي بدأناه منذ عام 2015 وجعلنا الشخصيات من لحم ودم، وبدأنا بروفات على السيناريو منذ 2015 إلى 7 أكتوبر 2023. جميع الناس كانت تشاهد أخبار غزة من خلال التليفزيون ولكن الكواليس لا أحد يعرف عنها شيئاً لذلك اهتممنا نحكى عن هؤلاء الناس الذين يتحملون فوق استطاعتهم، ولا يملكون حق الاختيار، مع أن من المفترض أن يكون الإنسان لديه حقوق، الغزاوي ضحية الاحتلال.

وأضافا: «أسعدنا تفاعل الجمهور أثناء العرض الأول للفيلم في المهرجان، وهذه هي التجربة الثانية لنا فيه العالم كله يشهد فساداً، والفارق أن روح المقاومة عندما تستيقظ تبدأ من الداخل، وهذا هو بالضبط ما حرصنا عليه فعندما تخاطب العالم علينا أن تمرر أفكارنا ونحن نهمس الصوت الصاخب لا يسمعه أحد. ونحن تعودنا تقديم الحكاية البسيطة، مثل فيلمنا السابق غزة حبيبتي»، دائما المواطن هو البطل المناضل هو من يواجه، ولا يضع يده في الماء البارد.

ويكملان «الفيلم يتناول الإنسان الفلسطيني بهامش من الأخطاء هناك بين الشخصيات من يتاجر في المواد المخدرة، ونتابع أيضاً فسادا أشار إليه الفيلم داخل جهاز الشرطة، ويعلو في نفس اللحظة صوت المقاومة لمواجهة الانحراف».

أما عن مشاركة الفيلم في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الجديدة فقالا: سعدنا جدا أن يكون العرض الأول في الشرق الأوسط بالقاهرة، وفي مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تحديداً بلا شك شرف كبير لنا جميعا أن تكون وسط الجمهور المصرى، لأنه بداية الفن والسينما. كان مهما لنا تعريف الجمهور بما يتعرض له المواطن الغزاوي وقصة المذبحة. وجود الفيلم في مهرجان القاهرة يمثل قيمة كبيرة بالنسبة لنا خصوصا أن الجمهور المصرى قريب من وجدان الفلسطينيين، كما إننا كبرنا وكلانا يتابع السينما المصرية ولهجتها».

وأضافا: «ظللنا نكتب في هذا الفيلم نحو عشر سنوات انتهينا من كتابة السيناريو يوم السادس من أكتوبر، أي قبل الحرب بيوم واحد، إلا أننا قررنا ألا نغير حرفا واحدا أو نضيف مشهدا أو تعدل بعد الحرب على غزة. كما رأينا أن الحصار على غزة له أكثر من 30 سنة، وكذلك القضية الفلسطينية لها أكثر من 100 سنة، هذا ليس جديداً علينا كفلسطينيين، قدمنا السيناريو الطبيعي لأي شخص يعاني من الحصار والضغط، وفي النهاية مضطر أن يدافع عن حقه. والمرجع الأساسي لهذا الفيلم، أغلبهم استشهد في الحرب على غزة بعد أحداث حرب 7 أكتوبر جزء كبير فقدناه بعد الحرب، واستشهد».

ونفى الإخوان «ناصر» تعليق البعض بأنهما قدما القضية ومشاكل غزة بشكل ناعم، خاصة في فيلمهما السابق غزة مونامور»، فأكدا أن القضية لم تقدم من خلالهما ولا مرة بشكل ناعم، إنما يتحدثان عن الناس البسيطة والمسحوقة، وكيف يعيشون جراء الضغط والقصف.

وعن اختيار اسم الفيلم، قالا: «كان يا ما كان في غزة يعكس واقعا تبدل بفعل ما حدث في الحرب الأخيرة، كما أن «غزة» اليوم ليست كما كانت، وأن العنوان يحمل دلالة على التحول الكبير الذي طرأ على طبيعة المكان وسكانه. كما أن تقديم فيلم فلسطيني عن غزة أمام هذا الحضور كان فرصة للتعريف بواقع لم يعد يرى إلا من خلال الأخبار أو منصات التواصل.

وأضافا أن العمل المشترك بيننا أصبحجزءاً عادياً، وإننا نشبه شخصاً واحداً برأسين وشقيقانا تمكنا مؤخرا من الخروج من شمال غزة بعد شهور من الحصار التفاصيل مروعة لكننا ما زلنا نأمل أن تنتهى هذه المأساة قريباً.

وأوضحا أن الظروف كانت معقدة، وأن العمل على الفيلم كان تحديا لكل فريقه بهدف تقديم رسالة واضحة بأن الصوت الفلسطيني لا يمكن إسكاته مهما كانت الظروف. كما أن القصة تدور حول ثلاث شخصيات يتعرف المشاهد من خلالها إلى شكل الحياة في غزة، وإلى واقع شريحة من الشباب الذين فرضت عليهم ظروف محددة، خصوصا أن أحداث الفيلم تروى قصة ثلاثة أصدقاء يعيشون في غزة تحت ظروف الاحتلال، وتتبدل علاقاتهم تدريجيا مع تطور الأحداث حتى تصل إلى مرحلة شديدة التدهور.

ويختتمان: «الشخصيات والتفاصيل مستمدة بالكامل من الواقع الفلسطيني دون إضافات أو مبالغة، مع حرص على تقديم صورة واقعية لغزة دون تقديم سكانها في صورة الضحية. كما إننا نعترف أن الصمت في مثل هذه الأمور جريمة كما أنه لا توجد كلمات تكفى للتعبير عن مشاعرنا كغزيين مرت أكثر من سنة ولا تزال غزة تتعرض لأبشع إبادة جماعية في التاريخ الحديث يوما ما ستتوقف هذه الإبادة، وعندما تروى التفاصيل سيكون ذلك عاراً على الإنسانية».

Katen Doe

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

«اليعسوب».. سردية إنسانية عن الونس والهشاشة
محمد عبدالعزيز: الكوميديا تنجح بالمضمون وليس المبالغة
«المهرجان» يمنح «التميز» للنبوى .. و«الهرم الذهبى» لعبد العزيز وعبدالس
«المهرجان» يمنح «التميز» للنبوى .. و«الهرم الذهبى» لعبد العزيز وعبدالس

المزيد من فن

محمد فراج «أب ولكن» فى العاصمة الجديدة

يواصل الفنان محمد فراج تصوير مشاهد مسلسله «أب ولكن»، المقرر أن يعرض فى رمضان.

إياد نصار يبدأ «الحب والحرب» فى الساحل الشمالى

يبدأ الفنان إياد نصار، الأسبوع المقبل، تصوير مشاهد مسلسله «الحب والحرب»، بعد الانتهاء من تفاصيله.

كريم عفيفى يصور «السوق الحرة» بمدينة الإنتاج

بدأ الفنان كريم عفيفى تصوير مشاهد مسلسله «السوق الحرة»، داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، وبالتحديد داخل لوكيشن الأكاديمية.

سماح أنور تنضم لـ«عرض وطلب»

انضمت الفنانة سماح أنور لفريق مسلسل «عرض وطلب»، مع الفنانة سلمى أبو ضيف،


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص