سيد قطب وجماعة الإخوان فى «الجماعة ـ2» على قـناة النيل للدراما

سيد قطب إبراهيم حسين الشاذلى، ينتمى إلى أسرة «هندية» استقرت فى قرية «موشا» بمحافظة أسيوط، وهى ذات القرية التى ينتمى إليها «محمدعبدالعال» زوج «سكينة» شقيقة «ريا»،

وريا وسكينة مشهورتان، وهنا نتوقف أمام «سيد قطب» الذى وصفوه بالمفكر والشهيد، وهو مجرد «حرامى أفكار» ومقلد، وموهوم، سرق أفكار «أبو الأعلى المودودى» الباكستانى الذى اخترع فكرة «الحاكمية» الإلهية، وتنفيذها عبر «جماعة المسلمين»، مفترضا أن المسلمين فى الوقت الراهن أصبحوا كفارا، مثل كفار قريش، وهى ذات الفكرة التى وضعها ـ قطب ـ فى كتابه «معالم فى الطريق»، والتقليد فى حياة وعمل «المفكر الدموى» تجلى برواية وحيدة كتبها بعنوان «أشواك» وهى تقليد للعقاد وروايته «سارة» وكانت عقدته النفسية هى «النرجسية المفرطة» أى الخواء الداخلى مع الشعور بالاستحقاق، أى أنه مزهو بذاته ويرى أنه الأحق بكل شىء، واستطاع «وحيد حامد» فى مسلسل «الجماعة ـ 2» الذى تعرضه قناة النيل للدراما ـ الساعة التاسعة مساء كل يوم خلال هذا الشهرـ أن يعرى هذا «الصنم» الذى صاغ أسطورته بالسجن والبحث عن الاختلاف والمخاطرة، وهى سمات «نرجسية» معروفة، والسيناريو المحكم الموثق بالمراجع التاريخية المعتبرة، وضعنا أمام حقيقة  «الإخوان» وعرفنا أن تاريخها دموى، رغم الأكاذيب التى روجوها حول الدعوة إلى الله بالكلمة الطيبة، والحقيقة التى ينكرها الإخوان والمتعاطفون معهم هى أن الجماعة فى زمن المرشد الأول «حسن البنا» هى نفسها فى زمن المرشد الثانى «حسن الهضيبى» الذى عقد اتفاقاً مع «سيد قطب» وروج لنظريته التكفيرية التى تقوم على تكفير المجتمع واعتبار أفراده أعداءً، وجب على «جماعة المسلمين» قتالهم وسلب أموالهم، وهذا هو «جوهر» العقيدة التى يكتمها كل «إخوانى» فى قلبه، وحلقات مسلسل «الجماعة ـ 2» استطاعت تقريب الصورة للناس، ومن الفنانين الكبار الذين نجحوا فى تجسيد الشخصيات، الفنان الكبير «عبدالعزيز مخيون» الذى قدم شخصية المرشد «حسن الهضيبى» ولم يكتف بالصورة الخارجية، بل قبض على الجانب العميق، الجانب النفسى للشخصية، واجتهد الفنانون فى تجسيد بقية الشخصيات، والمخرج «شريف البندارى» كان موفقا فى وضعنا فى الحقبة التاريخية، باستخدام الأشياء والألوان والإضاءة والمكياج، والدرس العميق لنوعية الملابس والموضات التى كانت سائدة، وقد يندهش المشاهد من رؤية سيدات الإخوان سافرات، يعزفن على البيانو «بنت المرشد الهضيبى»، ولا داعى للدهشة، فقد كان الإخوان فى مرحلة تجبرهم على «التوافق» مع المجتمع، وفى فترة السبعينيات، تحولوا إلى «الوهابية الصريحة» بعد أن قررت «واشنطن» أن يكون «الدين الوهابى» العدو الذى يواجه «الشيوعية» فى الشرق الأوسط، ومازالت جماعة الإخوان، وتفريعاتها «الجهاد، الجماعة الإسلامية» ترى «واشنطن» صديقة وحليفة، بل إن بعض منظرى الجماعة استعرض جهله وانتهازيته فقال إن الأمريكان والصهاينة «أهل كتاب» تجوز مصالحتهم ومعاهدتهم، مسلسل «الجماعة ـ 2» يقدم الحلقة الأخطر من تاريخ «الإخوان»، حلقة المواجهة مع ثورة يوليو ويفضح  الشهيد الخرافى «سيد قطب» فيلسوف الدم والإرهاب.

فتحى غانم يروى سيرة المصريين والأجانب فى بنت من شبرا

الروائى الكبير «فتحى غانم» كان من الأدباء الواقعيين، ونال اعتراف «نجيب محفوظ» رغم الفارق السنى البسيط بينهما «نجيب محفوظ من مواليد 1911» و»فتحى غانم مواليد 1924» وعاشا فى «القاهرة» والفارق الثقافى بينهما ليس كبيرا، ولكن «غانم» احترف العمل فى الصحافة، ونجيب اختار الوظيفة فى الحكومة «وزارة الأوقاف ثم وزارة الثقافة» والعالم الروائى الذى طرحه «فتحى غانم» فى روايته «بنت من شبرا» كان مختلفا وجديدا، فهو اختار الحقبة الزمنية الفارقة فى تاريخ مصر والعالم، حقبة الصراع بين دول الاستعمار الأوروبى والشعوب المستعمرة، فى أفريقيا، وكانت ـ مصرـ فى العام 1942 على موعد مع فصل ساخن من الصراع بين «ألمانيا» بقيادة «هتلر» وبريطانيا التى تحتل مصر بالقوة العسكرية، وتعرضت مدينة الإسكندرية ومدينة القاهرة للقصف بالطائرات الألمانية، وكان «موسولينى» متحالفا مع «هتلر» وهو الذى فتح له الطريق من «ليبيا» إلى «غرب مصر»، وعاش الإيطاليون فى القاهرة، عيشة طيبة،وفرحوا بتقدم «روميل» القائد النازى، وفرح به المصريون وهتفوا له إلى الأمام يا روميل، وكان مقصدهم طرد الإنجليزمن بلادهم، ومسلسل «بنت من شبرا» المأخوذ عن الرواية التى كتبها «فتحى غانم» تحت العنوان ذاته، قامت ببطولته «ليلى علوى» و«سلوى محمد على» و«شويكار» وأخرجه «جمال عبدالحميد» ـ وتعيد قناة النيل إذاعته فى هذه الأيام ـ يحكى عن المجتمع المصرى فى حقبة الأربعينيات، والعلاقة بين المصريين والأجانب فى «حى شبرا» ويرصد الحياة السياسية والاجتماعية، حتى سنوات «الإرهاب» الأسود الذى عانى منه الشعب المصرى فى ثمانينيات القرن الماضى، وحى «شبرا مصر» كان الحى الوطنى المصرى الذى يعيش فيه المسيحيون والمسلمون المصريون والأوروبيون من جنسيات مختلفة، فى وئام وسلام وأمان، وهو ليس من أحياء «القاهرة» الإسلامية، بل أنشأه «محمد على» وربط بينه وبين العاصمة بطريق، وبنى فيه قصره فى العام 1809 وأعاد ترميمه فى العام 1812، ومن المهم أن نعرف أن  «قضية الإرهاب» من القضايا التى احتلت مساحات كبيرة من مشروع «فتحى غانم» الروائى، فهو كتب رواية «تلك الأيام» عن نفس الحقبة التاريخية ونفس القضية التى كتبها فى روايته «بنت من شبرا» وإلى الآن مازال «حى شبرا» يقاوم محاولات التعصب الدينى ويقدم النموذج الراقى للتعايش بين المصريين المسيحيين والمسلمين.

آثارالحكيم.. سفيرة الطبقة المتوسطة على الشاشة الصغيرة

لما كنت شابا ًفى قريتى «كوم العرب» كنت أشاهد التليفزيون فى سن المراهقة «ثمانينيات القرن العشرين» وكنت أعتبر «آثار الحكيم» النموذج الراقى للفتاة التى تعيش فى «القاهرة» وكنت معجبا بدورها فى فيلم «الحب فوق هضبة الهرم» مع الفنان «أحمد زكى» وفيلم «أنا لا أكذب ولكنى أتجمل» مع أحمد زكى أيضاً، وهو من إنتاج التليفزيون، وبعدها شاهدت حلقات مسلسل «أبنائى الأعزاء شكرا» ومسلسل «الحب وأشياء أخرى» وأصبحت من جمهور هذه الفنانة الجميلة، التى برعت فى تقديم شخصية الفتاة الرقيقة ابنة الطبقة المتوسطة، بشرائحها، وفى فيلم «النمر والأنثى» قدمت دورا مختلفا، دور فتاة الليل، التى تستعين بها «المباحث» فى القبض على تاجر مخدرات، ومنذ سنوات قرأت خبرا يقول إنها اعتزلت التمثيل، ولا أعرف السبب الذى دعاها للاعتزال، وانشغلت بجمع معلومات عن تاريخها الفنى، فعرفت أنها كانت تعمل فى أحد الفنادق «درست فى كلية الآداب ـ قسم اللغة الإنجليزية» وأن الفنان «سمير غانم» هو الذى رشحها للعمل فى السينما والتليفزيون، وهو من قدمها للمنتج «رياض العريان» الذى تعاقد معها على الفور، وأسند إليها دور البطولة فى فيلم «بلا عتاب» ـ إنتاج 1976ـ وكان البطل فى الفيلم «يوسف شعبان»، وقرأت أيضاً أنها قدمت دورا فى فيلم «الملاعين» ـ إنتاج 1979ـ وتألقت الفنانة الجميلة ولقيت النجاح الكبير فى أفلام «زيارة سرية ـ 1981» مع الفنان «صلاح ذوالفقار» وحققت نجاحا كبيرا فى دراما الشاشة الصغيرة، ومن أعمالها «ليالى الحلمية، زيزينيا، صيام صيام» وقدمت عدة سهرات تليفزيونية «الحقيقة، القلب الحائر، وعادت زوجتى» وقدمت عدة مسلسلات إذاعية منها «لسان العصفور، الناجح يرفع إيده» ورغم ابتعاد «آثار الحكيم» عن الشاشة الصغيرة والشاشة الكبيرة، مازالت باقية فى قلوب جمهورها الذى أحب أداءها الهادئ الناعم.

Katen Doe

خالد إسماعيل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

فريق تمثيل من الطراز الرفيع خلق الروح الشعبية فى الحارة

المزيد من فن

(بوسي..رحلة البحث عن الجمال الخفي) كتاب جديد للكاتبة الصحفية هبة محمد علي

يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...

صورة من قريب للناقد الـذى خسر العالم وربح نفسه

فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...

أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ فى قلب معــــركة السد العالى

منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...

جوائز الجولدن جلوب هيمنة سينمائية.. مفاجآت تليفزيونية.. ومواهب جديدة

فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص