في أواخر السبعينيات أطلق العلماء ناقوس الخطر، بعد اكتشاف ماأطلق عليه "ثقب الأوزون"، وحدث هذا الثقب بسبب الغازات المستنفدة لطبقة لأوزون. كانت الاستجابة العالمية حاسمة
في أواخر السبعينيات أطلق العلماء ناقوس الخطر، بعد اكتشاف ماأطلق عليه "ثقب الأوزون"، وحدث هذا الثقب بسبب الغازات المستنفدة لطبقة لأوزون.
كانت الاستجابة العالمية حاسمة لمواهجة مشكلة ثقب الأوزون، وفي عام 1985، تبنت حكومات العالم اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون.
وفي عام 1994، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 16 سبتمبر يومًا عالميًا للحفاظ على طبقة الأوزون، احتفالا بتاريخ توقيع أكثر من 190 دولة على بروتوكول مونتريال عام 1987، وهي معاهدة دولية تهدف لحماية طبقة الأوزون من خلال التخلص التدريجي من إنتاج المواد المؤثرة عليه.
يحدد بروتوكول مونتريال الإجراءات الواجب اتباعها على المستوى العالمى والإقليمى والمحلى، للتخلص تدريجيا من المواد التى تستنزف طبقة الأوزون، في أولى الخطوات لمواجهة خطر تآكل طبقة الأوزون.
وقد توصلت الأطراف في بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون إلى اتفاق في اجتماعها الثامن والعشرين للأطراف في 15 أكتوبر 2016 في كيجالي ورواندا للتخلص التدريجي من مركبات الكربون الهيدروفلورية.
وبموجب بروتوكول مونتريال، عملت الحكومات والعلماء والمجتمع الصناعي معا على التخلص من 99 % من جميع المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وبفضل بروتوكول مونتريال، تلتئم طبقة الأوزون ومن المتوقع أن تعود إلى قيم ما قبل عام 1980 بحلول منتصف القرن.
ويعد الهدف الرئيسى لبروتوكول مونتريال هو حماية طبقة الأوزون من خلال اتخاذ تدابير لمراقبة الإنتاج العالمى، واستهلاك الإجمالى للمواد المستنفدة للاوزون، مع الابقاء على الهدف النهائى المتمثل فى القضاء على هذه المواد، عن طريق تطوير المعارف العلمية والتكنولوجية البديلة.
* لماذا نحمي طبقة الأوزون؟
طبقة الأوزون درع هش من الغاز، وهي جزء من الغلاف الجوي لكوكب الأرض والذي يحتوي بشكل مكثف غاز الأوزون، الذي يمنع أشعة الشمس فوق البنفسجية من الوصول إلى مستويات ضارة، مهمته حماية الأرض من الجزء الضار من أشعة الشمس، مما يساعد على الحفاظ على الحياة على كوكب الأرض.
وهي متمركزة بشكل كبير في الجزء السفلي من طبقة "الستراتوسفير" من الغلاف الجوي للأرض وهي ذات لون أزرق.
ومن أسباب تآكل طبقة الأوزون ماهو طبيعي ويحدث دون تدخل الإنسان، مثل انفار البراكين وحرائق الغابات، وملوثات عضوية أخرى.
وهناك أسباب بشرية تحدث بسبب أفعال الإنسان، مثل عوادم السيارات والطائرات، احتراق الغاز والنفط، المتفجرات النووية والذرية، المواد الكيميائية المكافحة للحشرات، وكذلك عند إطلاق الصواريخ للفضاء وماينتج عنها من كلور وغاز ونيتروجين.
وتم اكتشاف عدد من المواد الكيميائية الشائعة الاستخدام، ذات أثر مدمر للغاية على طبقة الأوزون مثل الهالوكربونات، وهي مواد كيميائية ترتبط فيها ذرة أو أكثر من ذرات الكربون بعنصر واحد أو أكثر من ذرات الهالوجين (الفلور أوالكلور أوالبروم أو اليود).
والهالوكربونات التي تحتوي على البروم لها في العادة تأثير أكبر على تآكل الأوزون من تلك المواد التي تحتوي على الكلور.
* إتفاقية فيينا وبروتوكول مونتريال 1987
دفع التأكيد العلمي لإستنفاد طبقة الأوزون، المجتمع الدولي لإنشاء آلية للتعاون من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية طبقة الأوزون، وبعد الاعتماد الرسمي لاتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون في مارس 1985، أدى ذلك إلى صياغة بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون في سبتمبر 1987.
بروتوكول مونتريال هو المعاهدة التي أبرمت للتخلص التدريجي التام من المواد الكيميائية التي تضر بطبقة الأوزون، ويتمحور حول عدة مجموعات من المواد المستنفدة للأوزون، والتي تم تصنيفها لمجموعات من المواد الكيميائية، وفقا للعائلة المدرجة تحتها في مرفقات نص البروتوكول.
يتطلب تنفيذ بروتوكول مونتريال، السيطرة على ما يقرب من مائة من المواد الكيميائية في عدة فئات، وتحدد المعاهدة لكل مجموعة من هذه المواد جدولا زمنيا للتخلص التدريجي من إنتاجها واستهلاكها، وذلك بهدف القضاء عليها في نهاية المطاف تماما.
ويمكن القول، أنه تم الالتزام بجميع الجداول الزمنية للتخلص التدريجي من المواد المستنفذة لطبقة الأوزون، وحتى قبل الموعد المحدد في بعض الحالات.
وفي ضوء التقدم المطرد المحرز في إطار البروتوكول، صرح الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان في عام 2003 أن بروتوكول مونتريال "واحد من أنجح المعاهدات الدولية حتى الآن" * الدور المصري لحماية طبقة الأوزون
تم وضع البرنامج المصري لحماية طبقة الأوزون متضمناً حجم الأنشطة الصناعية والتجارية المختلفة، والتي تحتاج لتطبيق البدائل وكذلك مشروع لقرارات وقواعد عامة لتنفيذ الإلتزمات المصرية.
ويشمل البرنامج المصري لحماية طبقة الأوزون قطاعات صناعية وزراعية عديدة منها قطاع الفوم والثلاجات، وقطاع الصيانة لوحدات التبريد والتكييف، قطاع المذيبات والهالونوقطاع بروميد الميثيل.
وتمشيا مع التوجه العالمي لمكافحة ظاهرة الإحتباس الحرارى، وتقليل آثار التغيرات المناخية تسعى السياسة البيئية، إلي استكمال تنفيذ خطة التخلص التدريجي من استخدام المواد الهيدروكلورفلوروكربونية المستنفدة لطبقة الأوزون، فى قطاع تصنيع منتجات الفوم ومواد العزل ،وذلك من خلال الانتهاء من توفيق أوضاع الشركات الوطنية العاملة في هذا المجال والتحول الى استخدام مواد صديقة.
ويتم اختيار أفضل البدائل والتكنولوجيات الحديثة، وفقاً لمبادرة تقييم البدائل الصديقة والمناسبة للبيئة المصرية، فى قطاع صناعة أجهزة التكييف المنزلى والصناعى، والتغلب على التحديات الناتجة عن وقف استخدام مواد مستنفدة لطبقة الأوزون، بما يحقق للمنتج المصري القدرة على المنافسة فى الأسواق العالمية.
* كيف نحمي طبقة الأوزون؟
المحافظة على طبقة الأوزون لا تعتبر مسئولية الدول فقط، بل هي مسئولية مشتركة بين الدول والشعوب، فكل طرف عليه أن يبذل جهدا للحفاظ على طبقة الأوزون والبيئة.
هناك العديد من الجهود الدولية لحماية طبقة الأوزون، ولكن يمكن للأفراد اتباع عدة خطوات للمساهمة في تلك الجهود، ومنها زراعة الأشجار حيث تعمل المساحات الخضراء على حل مشكلة الأوزون من خلال تحويل عنصر الكربون إلي أكسجين و إعادته للغلاف الجوي من جديد.
التخلص من الغازات المضرة والملوثات الجوية كالفلور والكربون والكلور و البروم، حيث أدت تلك الغازات إلي حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري و أدت إلي انبعاث الأشعة فوق البنفسجية داخل كوكب الأرض.
أيضا التقليل من استخدام المعطرات التي تستخدم فيها مواد تضر بطبقة الأوزون، واستبدالها بأشياء لا تسبب أى ضرر لتلك الطبقة.
عمل صيانة دورية ومستمرة للأجهزة التي تحتوي على المركبات المضرة بطبقة الأوزون، والحد من مواد التغليف البيضاء المستخدمة في قطع الإلكترونيات، حيث أنها تعتبر أيضا من أكثر ما يضر بطبقة الأوزون، ويجب العمل على شراء المكيفات والثلاجات التي تحتوي على مواد غير ضارة بطبقة الأوزون.
وبالإضافة إلى منع استخدام المبيدات الحشرية التي تحتوي على مركبات ضارة، لابد من إصدار قوانين وأحكام قاطعة، ووضع سياسات صارمة تمنع انتهاك واستنزاف البيئة بأى شكل من الأشكال.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في رحلة استثنائية فريدة.. ووسط تحديات المسافات الطويلة والصعاب اليومية.. انطلق الرحالة محمد المصري من محافظة الغربية إلى مكة بـ"العجلة"...
في القرن 21 .. وعلى الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزته النساء في توسيع مشاركتهن في التعليم العالي، الا ان...
في احتفالية ثقافية وفنية كبرى، احتضنها المتحف القومي للحضارة المصرية، اختتمت مبادرة "طبلية مصر" مساء الخميس 5 فبراير 2026، موسمها...
تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة بينهم مصر.....