أبو الغيط: التهجيرالقسرى للفلسطينيين يخالف القانون الدولى واتفاقية جنيف / شكري: نحمل إسرائيل المسئولية الكاملة عن مصير قطاع غزة
تواصل إسرائيل ارتكاب مذابح وجرائم ضد الإنسانية فى قطاع غزة، على مرأى ومسمع من العالم، وفى ظل مباركة من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وعدد آخر من الدول الكبرى.
وتبذل جامعة الدول العربية مجهودات كبيرة من أجل التهدئة وإنقاذ الفلسطينيين من جحيم القصف الإسرائيلي، بداية من اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ الذى عقد مؤخرا بناء على طلب من فلسطين اضافة الى مجهودات أخرى على كافة المستويات.
اجتماع وزراء الخارجية العرب
أكد وزراء الخارجية العرب على ضرورة الوقف الفورى للحرب الإسرائيلية على غزة والتحذير من أى محاولات للتهجير، وضرورة رفع الحصار عن القطاع والسماح بشكل فورى بإدخال المساعدات الإنسانية والغذاء والوقود، من خلال منظمات الأمم المتحدة خاصة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين (الأونروا) وإلغاء قرارات إسرائيل الجائرة بوقف تزويد غزة بالكهرباء وقطع المياه عنها بالإضافة إلى التأكيد على دعم السلطة الوطنية الفلسطينية سياسيا واقتصاديا وماليا وتكليف بعثات الجامعة العربية ومجالس السفراء العرب والمجموعة العربية فى الأمم المتحدة بالتحرك على المستوى الدولى لإبلاغ مضمون هذا القرار والعمل مع الشركاء الدوليين لوقف العدوان فورا حيث أن إسرائيل متهمة بارتكابها جرائم حرب وإبادة بالفسفور الأبيض وكذلك أكدوا على ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة والسماح بشكل فورى بإدخال المساعدات الإنسانية والغذاء والوقود .
وقال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط إن العقوبات الجماعية ضد الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة مرفوضة ومدانة ويجب وقف هذا التصعيد الخطير حتى لا ننزلق إلى ما هو أشد خطورة وبما يُعرض استقرار المنطقة بأسرها إلى تهديد جسيم كما أن جريمة تهجير الفلسطينيين تجاوزت كل حد معقول وأنها سوف تؤدى إلى معاناة لا حدود لها لإخواننا فى غزة فضلاً عما تمثله من انتهاك صارخ وفج لاتفاقية جنيف الرابعة التى تحظر على الاحتلال مباشرة نقل قسرى (ترانسفير) للسكان أو ترحيل أى من الأشخاص المشمولين بالحماية فى الإقليم الذى يقع تحت الاحتلال فما تقوم به إسرائيل الآن لا يعد عملية عسكرية مخططة أو مدروسة لاقتلاع جذور التنظيمات المسئولة عن الهجمات ضدها وإنما هو عمل انتقامى بشع باستخدام غاشم للقوة العسكرية لمعاقبة المدنيين والسكان الذين لا حول لهم ولا قوة فى قطاع غزة .
وقال رياض المالكى وزير الخارجية الفلسطينى: ما يقوم به الاحتلال فى قطاع غزة أشبه ما يكون بالإبادة بجميع أنواع الأسلحة حتى المحرمة دوليا و لا يجوز للمجتمع الدولى أن يبقى صامتا إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطينى وهناك البعض من يريد أن يعود قطاع غزة كما كان قبل مئات آلاف السنين منطقة عازلة مفرغة وهناك من يُصفق أو يغمض أعينه ويتجاهل حقيقة ما يحدث أولئك الذين يتباهون بالديمقراطية والقانون وهم من يخرقونهما.
وقال وزير خارجية مصر سامح شكري، ان من يعتقد أن الأمن والاستقرار والتعايش بين شعوب الشرق الأوسط يمكن أن يتحقق دون إنهاء أطول احتلال و قسوة المشاهد التى رأيناها فى الأيام الماضية لا تحتاج إلى تفسير فهى نتيجة حتمية لإهمال التعاطى الجاد مع القضية الفلسطينية واستمرار حالة الجمود السياسى وتراجع الاهتمام الدولى والاكتفاء بإدارة الصراع دون العمل على تسوية شاملة وعادلة تضمن رفع الظلم الذى يعانى منه الشعب الفلسطينى على مدار العقود الماضية فأهل القطاع يعيشون مأساة حقيقية تحت القصف وتحت الحصار والتجويع الذى يتناقض مع القانون الدولى الإنسانى بلا كهرباء أو غذاء أو مياه نظيفة فإن أهل القطاع يتم إجبارهم على هجر منازلهم ومنهم من هجرها خوفاً على حياته وحياة أطفاله فلاقى ربه تحت القصف فى وجهته الجديدة. ونحمل إسرائيل المسئولية الكاملة عن مصير قطاع غزة وعن سياسة العقاب الجماعى العشوائى التى تتبعها فى انتهاك صارخ للقانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى .
وتحدث وزير خارجية الجزائر أحمد عطاف قائلا إنه لا بد من تكثيف الجهود لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى والسعى لإحياء عملية السلام لأن أهلنا فى فلسطين المظلومة وفى قطاع غزة المغبونة يواجهون عدواناً غاشماً من قبل الاحتلال الصهيونى الذى ظن مخطئاً ومتوهماً أن الشعب الفلسطينى شعب مغلوب على أمره وأنه شعب استسلم للأمر الواقع وأنه شعب قبل مرغماً ومكرها بالآفاق المسدودة فلقد أخطأ الاحتلال الحساب وأساء التقدير .
من جهة أخرى قال جمال رشدى المتحدث الرسمى للأمين العام للجامعة إن أبو الغيط وجه خطاباً عاجلاً لـأنطونيو جوتيريش السكرتير العام للأمم المتحدة طالب خلاله بضرورة أن يضع ثقله السياسى والمعنوى للحيلولة دون جريمة حرب جديدة تخطط إسرائيل لارتكابها كجزء من حملتها الدموية المخزية ضد قطاع غزة عبر مطالبتها كافة سكان شمال قطاع غزة بالانتقال فوراً إلى جنوبه. قائلا إن هذه الجريمة الجديدة تجاوزت كل حد معقول وأنها سوف تؤدى إلى معاناة لا حدود لها لإخواننا الفلسطينيين من سكان القطاع فضلاً عما تمثله من انتهاك صارخ وفج للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التى تحظر على القوة القائمة نقل السكان أو ترحيلهم وناشده بضرورة إدانة هذا المسعى الاسرائيلى الجنونى بنقل السكان و إدانته بشكل حازم وواضح من خلال الدول الأعضاء فى مجلس الأمن والعمل على نحو حثيث مع كافة الأطراف ذات التأثير لوقف تنفيذه، مؤكداً أن السماح بمباشرة هذه السياسة الجنونية سيمثل عاراً على جبين المجتمع الدولى للأبد وأن الظرف يقتضى الالتزام بالبوصلة الأخلاقية الصحيحة .
وتلقى أيضا أبو الغيط اتصالا هاتفيا من "سيلسو أموريم" مستشار الرئيس البرازيلى للشئون الخارجية الذى حرص على التعرف على رؤية الجامعة العربية للتطورات الخطيرة الجارية فى قطاع غزة.
وحرص أبو الغيط على أن يضع المسئول البرازيلى فى صورة التطورات الجارية، لا سيما فى ضوء تولى بلاده رئاسة مجلس الأمن بما يضع على عاتقها مسئولية كبيرة فى التحرك من أجل وقف الهجمات الإسرائيلية المسعورة ضد المدنيين فى القطاع. وشرح له أيضا خطورة دفع القطاع إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة فى مداها، خاصة وأن العمليات العسكرية الإسرائيلية تعكس حالة من الانتقام المسعور دون أى اعتبار للقانون الدولى الإنسانى مشددا على مسئولية المجتمع الدولي، لا سيما الدول الأعضاء فى مجلس الأمن الذى تترأسه البرازيل حالياً فى لجم الجنون الإسرائيلى ووضع خط أحمر لهذه الممارسات.
واتفق الطرفان على ضرورة وقف اطلاق النار بشكل فوري، وتهيئة السبيل لادخال المساعدات الإنسانية للقطاع لاغاثة السكان.
كما استقبل أيضا فى مقر الجامعة كلا من وزراء خارجية ألمانيا وتركيا وتبادل معهما وجهات النظر حول تطورات الأوضاع الخطيرة فى قطاع غزة. و حرص الأمين العام على التأكيد على رفض الجامعة العربية القاطع لاى شكل من اشكال ترحيل السكان الفلسطينيين قسراً من شمال القطاع لجنوبه، أو عقابهم جماعياً على نحو ينتهك القانون الدولى الإنسانى بكل فجاجة. كما كان هناك توافق فى الرأى حول ضرورة حماية السكان المدنيين فى القطاع من العمل العسكرى الاسرائيلي، وأهمية إدخال المساعدات الانسانية الى داخل القطاع للحيلولة دون المزيد من تردى الوضع. وسدد أبو الغيط على ضرورة العمل بشكل متضافر على الصعيد الدولى من أجل منع الاستمرار فى ارتكاب مذبحة فى غزة، خاصة وأن دوامة العنف والانتقام لن تجلب الأمن أو السلام على المدى الطويل . مؤكدا أن المشكلة الأساسية والتى لا مهرب منها تتمثل فى استمرار الاحتلال وانسداد الأفق السياسي، وأن ما يحدث يجعل السلام أبعد منالا.
كما استقبل أبو الغيط موسى فقى، رئيس الاتحاد الأفريقى وأكد الطرفان على رفضهما القاطع لقتل المدنيين الأبرياء، وأكدا على ضرورة توفير الحماية الكاملة لسكان قطاع غزة والحفاظ على أرواحهم وضرورة فتح ممرات إنسانية عاجلة لإيصال المساعدات الطبية والإغاثية إلى القطاع والوقف الفورى لأى تصعيد. وعبرت المنظمتان الإقليميتان من خلال بيان صدر عنهما عن انزعاجهما العميق حيال الأوامر الصادرة لأكثر من مليون فلسطينى بمغادرة منازلهم، بما يشكل انتهاكاً للقانون الدولى وعليه، فإن المنظمتين تطالبان الأمم المتحدة والمجتمع الدولى باتخاذ موقف حازم قبل فوات الأوان لوقف الكارثة التى تحدث امام الجميع وطالبوا أيضا المجتمع الدولى بالتمسك بالمبادئ المشتركة للإنسانية والعدالة، مؤكدين على ضرورة العمل بشكل جماعى وفورى من أجل الحيلولة دون اعتداء ممتد ضد الفلسطينيين.
وفى ضوء الأزمة الإنسانية التى تزداد حدة على نحو متسارع فى غزة، حيث يفتقر السكان لمياه الشرب والكهرباء ويُشارف القطاع الصحى على الانهيار، فإن المنظمتين شددتا على الحاجة الماسة لفتح ممر إنسانى لتوفير المساعدات الأساسية للسكان وإغاثة الجرحى، مع تأكيدهما أنه لا يمكن القبول بالعقاب الجماعي، وأن الحل السياسى على أساس رؤية الدولتين يظل فى نهاية المطاف الضامن الوحيد للأمن والسلام لجميع شعوب ودول المنطقة .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تسهيلات لعودة من خرجوا من القطاع للعلاج
3 لقاءات للرئيس مع «مدبولى» قببل التعديل الوزارى وبعده لتحديد أولويات المرحلة الجديدة زيارة مسئول الاستخبارات الروسية للقاهرة خلال التعديل...
خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار المنطقة.. وتهدئة التصعيدات تعاون مشترك فى مواجهة المشروع الإسرائيلى التوسعى
لن نسمح لأحد بالاقتراب من حدود أمننا القومى.. وقواتنا فى طريقها للانتشار بالصومال تأمين البحر الأحمر وخليج عدن.. مسئولية مصر...