من المصادفات الطريفة أن يطلق "السيد الشناوى" اسم "مأمون" على أحد أبنائه؛ تيمنا بشقيقه الأصغر الذى صار شيخًا للأزهر
الشريف، فى الوقت الذى صار فيه الابن الذى حمل اسم عمه شاعرًا يشار له بالبنان.
العم "مأمون الشناوى" له مكانته العلمية ومنزلته الكبيرة كأحد كبار علماء الأزهر، أما ابن الأخ "مأمون الشناوى"، فقد صار شاعرا ذائع الصيت، وكان ذلك يثير الرغبة فى الدعابة بنفسه، حتى إنه قال ذات يوم: "يجب على عمى شيخ الأزهر أن يغير اسمه، حتى لا تحدث بلبلة فى الوسط الفنى".
كان الإمام "الشناوى" كغيره من أطفال قريته "فارسكور" بدمياط حافظا للقرآن الكريم، لكنه زاد بأن التحق بالأزهر الشريف، وكان من حسن حظه أنه تتلمذ على يد الإمام "محمد عبده"، فحمل لواء التجديد فى الأزهر – فيما بعد - وذاع صيته العلمى، وكان قد اختير لشغل وظيفة إمام السراى الملكية فى عهد الملك فؤاد، وعندما صدر قانون تنظيم الأزهر وقع عليه الاختيار ليكون أول عمداء كلية الشريعة، وبعدها نال عضوية جماعة كبار العلماء سنة 1934، واختير فى منصب وكيل الأزهر، بالإضافة لمنصب رئيس لجنة الفتوى، وهذه سابقة لم تحدث من قبل، حيث اجتمعت له سلطة شياخة الأزهر والإفتاء معا.
الأزمة وقعت بين الأزهر والحكومة فى عهد النقراشى باشا، عندما اختير الشيخ "مصطفى عبد الرازق" شيخا للأزهر وهو ليس عضوا بهيئة كبار العلماء، وكان الشيخ "مأمون" أكبر القيادات الأزهرية فى ذلك الوقت، لذلك آثر الاستقالة على بقائه وكيلا للأزهر ورئيسا للجنة الفتوى احتجاجا على هذا التدخل السافر، وقد شاركه فى الاستقالة الشيخ "عبد المجيد سليم" والشيخ "إبراهيم محروس"، وقد كان الثلاثة من أكبر ثلاثة رؤوس فى الأزهر، لكن الشيخ "مصطفى عبد الرازق" لم يمكث فى المشيخة سوى عام واحد وتوفى بعدها، فتم تعيين الشيخ "الشناوى" شيخا للأزهر سنة 1948 فى عهد النقراشى باشا على الرغم من موقفه تجاه تغيير لائحة الأزهر الشريف.
كان الإمام "مأمون الشناوى" واحدا من المجددين فى الفكر الأزهرى، ففى عهده زادت البعثات الأزهرية لدول العالم الإسلامى كافة، وكان لتلك البعثات دور فى نشر علوم الدين والفقه بالقارتين الأفريقية والأسيوية، كذلك زادت فرص المنح التى تتيح للطلاب الفرصة للدراسة فى الأزهر، فقد عمل الإمام الشناوى على تيسير الإقامة والدراسة به للجميع، وعمل كذلك على خدمة الأروقة المخصصة للدارسين، ثم ذهب بالبعثات إلى إنجلترا وفرنسا لتعلم الإنجليزية والفرنسية والعلوم الأكاديمية، ولكى يعلموا أهل هذه البلدان تعاليم الإسلام وفضائله السمحة.
كان من دأب الإمام الشناوى رحمه الله كذلك نشر المعاهد الأزهرية فى ربوع مصر، فأنشأ خمسة معاهد فى مختلف المحافظات، ولأنه كان عالما مفوها اختير كأحد خطباء ثورة 1919 الوطنية، وهى الثورة التى جعلت الأزهر وشيخه فى قلب الحركة الوطنية، حيث أصدر بيانا يدين فيه تقسيم فلسطين ويندد باحتلالها، كما قدم الأزهر فى ذلك الوقت مشروعا لإلغاء البغاء بمصر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ستندهش في البداية، وربما تفرك عينيك أكثر من مرة كي تتأكد أن ما تراه حقيقى عندما ترى ما يشبه فانوسا...
يختبرها المسلم فى صوم شهر رمضان من رحمته تعالى بخلقه هو معرفته بعلمه الواسع بأن إرادة الناس مختلفة فهناك أصحاب...
ابنه محمود يتحدث عن سيرته ومواقفه وأبرز محطات حياته ترك مكتبة موسيقية تضم أكثر من 15 ألف شريط.. وكان يسمع...
رجال حول الرسول «2» ينتمى إلى بنى فهر من قريش وكان من السابقين فى الإسلام وكان زاهداً يعمل من أجل...