على مدار شهر رمضان المعظم 1447 2026 يقدم لنا الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق جولة بين أجمل الأماكن الأثرية في مصر نتعرف فيها على اهم خصائصها من خلال سلسلة "قصة مكان" واليوم نتعرف على قصة بوابات القاهرة ..
الأستاذ الدكتور/ محمد احمد عبد اللطيف عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورةومساعد وزير الآثار السابق
بعد أن دخل الفاطميون مصر بقيادة جوهر الصقلي سنة 359 هـ/ 969 م وقضوا على الدولة الإخشيدية فكر جوهر في بناء عاصمة للخليفة الفاطمي المعز لدين الله الذي كان لا يزال يقيم في بلاد المغرب وذلك تمهيداً لانتقاله إلى مصر.
وبعد الانتهاء من بناء المدينة سماها جوهر باسم المنصورية نسبة إلى الخليفة المنصور الفاطمي والد الخليفة المعز لدين الله وظلت تعرف بهذا الاسم حتى قدم الخليفة المعز إلى مصر فغير اسمها وجعلها القاهرة المعزية ويرجع السبب في اختيار المعز لهذا الاسم تفاؤلاً منه بأن عاصمته الجديدة ستكون قاهرة العواصم والمدن السابقة لها جميعاً وهو اسم يدل على القوة والمجد وهناك رأي آخر يقول أن سبب التسمية يعود إلى أن بناءها بدأ فيه عند طلوع كوكب القاهر فسميت القاهرة.
ومدينة القاهرة كانت مثل أي مدينة في العصور الوسطى لها سور خارجي وأربع جهات ويتم الدخول إليها من عدة أبواب بعضها اندثر ولم يعد قائماً مثل باب القوس ، البرقية ، المحروق ، سعادة ، القنطرة ، الفرج ، الخوخة.
ولكن لحسن الحظ فإن أبواب القاهرة لم تندثر جميعها ومازال بعضها قائماً حتى الآن مثل باب النصر وباب الفتوح وباب زويلة وهذه الأبواب الثلاثة تكون قطعة من أعظم التحصينات الحربية في الإسلام ولا يوجد لهذه الأبواب حالياً مثيل على الإطلاق.
وبالنسبة لباب النصر فقد سمى كذلك لأنه كان في غالب الأمر يتم منه دخول الجيوش المسلمة التي خرجت من مصر وعادت منتصرة.
أما باب الفتوح فسمى كذلك لأنه كما ذكرت المصادر التاريخية كان يستخدم في خروج الجيوش التي تجهزها الدولة لتأديب الخارجين عليها أو لتأمين حدودها الخارجية أو بعمل فتوحات أخرى تضم إلى مساحة الدولة. أما باب زويلة نسبة إلى قبيلة زويلة من قبائل البربر التي جاءت مع جيش جوهر الصقلي من الغرب.
وقد أطلق عليه العامة أيضاً اسم بوابة المتولي وذلك لأنه كان يجلس أمامها متولي الحسبة وهو يمثل حالياً جهاز الجمارك أو الضرائب حيث كان يأخذ رسوما أو ضرائب على البضائع الداخلة أو الخارجة من البلاد.
والجدير بالذكر أن كلا من باب النصر ، الفتوح ، زويلة من أعمال الأمير بدر الجمالي وزير الخليفة الفاطمي المستنصر بالله ما بين سنة 480 - 484 هـ/ 1087م – 1091م.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رمضان شهر التكبير، وشهر تعظيم شعائر الله؛ والسؤال: من أين جاء هذا المعنى؟ هذا المعنى مستفاد من الآية الجامعة التي...
في كل مرة يُعاد فيها طرح سؤال حرية الإعلام، يتجدد الجدل حول المعنى والحدود ! هل الحرية تعني الحصول على...
الصيام ليس فقط عبادة دينية، بل له العديد من الفوائد الصحية التي تعود بالنفع على الأفراد سواء كانوا أصحاء أو...
على مدار شهر رمضان المعظم 1447 2026 يقدم لنا الأستاذ الدكتور محمد احمد عبد اللطيف أستاذ الآثار وعميد كلية السياحة...