أوروبا تستعد لعالم الصدمات

لم تعد أوروبا تتعامل مع الأمن باعتباره ملفًا عسكريًا منفصلًا عن الاقتصاد والمجتمع، بل بدأت تعيد تعريف مفهوم الأمن نفسه على أساس قدرة الدول والمجتمعات على الاستمرار عندما تتعرض لصدمات مفاجئة. وهذا التحول أصبح أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، مع انتقال الاستعداد الأوروبي من خطط الدفاع التقليدية إلى بناء منظومة أوسع تشمل الطاقة والغذاء والمياه والاتصالات والنقل وسلاسل الإمداد والبنية التحتية الحيوية.

نهال الشافعي
ماجستير علوم سياسية و استراتيجية
ورئيس تحرير النشرة الفرنسية بقناة النيل الدولية

 

في قلب هذا التحول تأتي استراتيجية «اتحاد الاستعداد» الأوروبية، التي أطلقتها المفوضية الأوروبية في مارس 2025، وتضمنت 30 إجراءً رئيسيًا، من بينها تعزيز المخزونات الاستراتيجية، ووضع متطلبات للاستعداد للخدمات الحيوية، وتطوير التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، إلى جانب تشجيع الأسر على امتلاك احتياجات أساسية تكفي لمدة 72 ساعة في حالات الطوارئ. والأهم أن الاستراتيجية لا تنطلق من سيناريو حرب واحد، وإنما من مفهوم شامل للمخاطر يمتد من الكوارث الطبيعية والأزمات الصحية إلى الهجمات السيبرانية والتهديدات الهجينة واضطرابات سلاسل الإمداد.

وفي يوليو 2025 انتقلت هذه الرؤية خطوة أخرى من التخطيط إلى بناء الاحتياطيات، عندما أطلق الاتحاد الأوروبي أول استراتيجية شاملة للمخزونات على مستوى الاتحاد، تستهدف تأمين سلع أساسية مثل الغذاء والمياه والوقود والأدوية، مع الجمع بين الاحتياطيات الأوروبية والمساهمات الوطنية والاستفادة من الشراكات مع القطاع الخاص. وفي 2026 واصلت المؤسسات الأوروبية تحويل مفهوم الاستعداد إلى ممارسة مؤسسية تشمل التنسيق بين الدول، وتقييم المخاطر، وتعزيز الاحتياطيات وآليات الاستجابة.

المعنى الأعمق إذن أن أوروبا بدأت تتعامل مع «عصر الصدمات» باعتباره واقعًا اقتصاديًا وسياسيًا جديدًا، وليس مجرد سلسلة من الأزمات المؤقتة.

من اقتصاد الكفاءة إلى اقتصاد الصمود

على مدار عقود، بُني جزء كبير من النموذج الاقتصادي الأوروبي على البحث عن أعلى كفاءة وأقل تكلفة: إنتاج في المكان الأرخص، ومخزونات محدودة، وسلاسل توريد ممتدة عبر الحدود، واعتماد متزايد على الأسواق العالمية. كان المنطق الاقتصادي واضحًا: لماذا تحتفظ دولة بمخزون كبير طالما تستطيع الحصول على احتياجاتها بسرعة من الأسواق؟

لكن الأزمات المتتالية كشفت أن الأرخص ليس دائمًا الأكثر أمانًا.

جائحة كورونا أظهرت هشاشة بعض سلاسل الإمداد، والحرب في أوكرانيا كشفت حساسية أسواق الطاقة والغذاء، بينما أضافت الهجمات السيبرانية والتهديدات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية بُعدًا جديدًا إلى مفهوم الأمن. ولذلك أصبحت المخزونات الاستراتيجية وتنويع الموردين وحماية البنية التحتية تُعامل بصورة متزايدة باعتبارها استثمارات في القدرة على الاستمرار، حتى إذا رفعت التكلفة على المدى القصير.

والتطور الأحدث هنا جاء من الناتو في 17 سبتمبر 2026، عندما نشر للمرة الأولى بصورة علنية متطلبات محدثة للصمود، تربط بين الاستعداد المدني والقدرة العسكرية بصورة مباشرة. وتشمل المتطلبات استمرارية الطاقة والغذاء والمياه والرعاية الصحية والاتصالات والنقل، إلى جانب تحديد سلاسل الإمداد الحيوية والاعتماديات الاستراتيجية ومصادر المكونات والملكية والسيطرة على بعض الموردين. كما تتعامل الوثيقة مع الهجمات السيبرانية والتخريب والتغيرات المناخية والظواهر الطبيعية والاعتماد المتزايد على البنية التحتية الفضائية باعتبارها مخاطر يمكن أن تؤدي إلى صدمات متسلسلة.

وهنا يتغير الحساب الاقتصادي بالكامل.

فالمخزون الذي كان يُنظر إليه سابقًا باعتباره تكلفة، أصبح يُنظر إليه باعتباره تأمينًا ضد الانقطاع. والمورد الأرخص لم يعد بالضرورة المورد الأكثر جاذبية إذا كان توقفه قادرًا على تعطيل مصنع أو ميناء أو شبكة كهرباء أو قطاع صحي بأكمله.

والأهم أن مفهوم الصمود لم يعد يعني فقط امتلاك احتياطي، وإنما القدرة على الاستمرار ثم الاستعادة السريعة. أي أن الاقتصاد لا يُقاس فقط بما ينتجه في الظروف الطبيعية، وإنما أيضًا بقدرته على المحافظة على وظائفه الأساسية عندما تتعرض إحدى حلقاته للضغط.

عندما تصبح البنية التحتية جزءًا من الأمن القومي

هذا التحول يعني أن مفهوم «الأمن الاقتصادي» لم يعد يقتصر على معدلات النمو والتضخم والبطالة والميزان التجاري، بل أصبح يمتد إلى قدرة الدولة على إبقاء اقتصادها يعمل أثناء الأزمة.

شبكة الكهرباء أصبحت قضية أمنية. الموانئ أصبحت جزءًا من القدرة الاستراتيجية. الاتصالات أصبحت بنية تحتية حيوية. المياه والغذاء والأدوية لم تعد مجرد سلع استهلاكية، وإنما عناصر تدخل في حسابات الاستقرار الوطني.

وتكشف متطلبات الناتو الجديدة حجم هذا التحول؛ فالوثيقة تشدد على أن القوات العسكرية نفسها تعتمد بدرجة كبيرة على البنية التحتية والقدرات المدنية والتجارية في النقل والاتصالات والطاقة والإمدادات الأساسية. كما تدعو الدول إلى وضع خطط بديلة وآليات للإصلاح والاستعادة، وإلى فهم الاعتماديات المتبادلة بين القطاعات المختلفة، لأن تعطل قطاع واحد يمكن أن ينتقل تأثيره إلى قطاعات أخرى.

وهنا تظهر فكرة أكثر أهمية: الصمود نفسه بدأ يتحول إلى بنية تحتية اقتصادية.

فوجود بدائل للطاقة، وموردين متعددين، وقدرات احتياطية في الاتصالات والنقل، ومخزونات من السلع الحيوية، وخطط لاستعادة الخدمات بعد الهجمات أو الكوارث، أصبح جزءًا من قدرة الاقتصاد على العمل. وهذا يعني أن «الاحتياطي» الذي كان يُنظر إليه باعتباره طاقة إنتاجية غير مستغلة، يمكن أن يتحول في اقتصاد الصدمات إلى أصل استراتيجي له قيمة اقتصادية، حتى عندما لا يُستخدم إلا نادرًا.

وهذا ما يفسر أيضًا اتساع مفهوم التعاون بين الدولة والقطاع الخاص. فالحكومات تستطيع وضع القواعد والخطط، لكنها لا تملك بالضرورة محطات الطاقة أو شبكات الاتصالات أو شركات النقل أو الموانئ أو كثيرًا من سلاسل الإمداد التي يعتمد عليها الاقتصاد والمجتمع أثناء الأزمة. ولهذا يؤكد الناتو على مقاربة «المجتمع بأكمله»، بينما تتضمن استراتيجية الاتحاد الأوروبي نفسها إنشاء آليات للتعاون بين القطاعين العام والخاص ووضع بروتوكولات للطوارئ تضمن استمرار السلع والخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، يصبح السؤال الحقيقي ليس فقط: كيف تحمي الدولة بنيتها التحتية؟ وإنما أيضًا: هل تستطيع الدولة والقطاع الخاص معًا استعادة وظائف الاقتصاد بسرعة عندما تتعرض إحدى حلقاته للشلل؟

التطور السويسري في 18 سبتمبر 2026 يقدم مثالًا إضافيًا على هذا التحول؛ فقد اعتمدت الحكومة استراتيجية جديدة للسياسة الأمنية تتضمن عشرة أهداف و46 إجراءً، مع تركيز على تعزيز صمود الدولة والاقتصاد والمجتمع، وحماية المدنيين والمؤسسات والبنية التحتية الحيوية، وتعزيز القدرات الدفاعية، في مواجهة بيئة أمنية تشمل التهديدات الهجينة والهجمات السيبرانية والمخاطر بعيدة المدى إلى جانب مخاطر أخرى.

المشهد إذن لا يتعلق فقط بالدبابات والطائرات. إنه يتعلق أيضًا بما يحدث إذا انقطعت الطاقة، أو تعطلت الاتصالات، أو توقف ميناء رئيسي، أو تعرضت شبكة نقل لهجوم سيبراني، أو تعثرت إمدادات دواء أو مكوّن صناعي أساسي.

وهنا يصبح الاقتصاد نفسه جزءًا من منظومة الدفاع.

فاتورة الصمود.. ومن يدفعها؟

لكن بناء اقتصاد أكثر قدرة على تحمل الصدمات ليس بلا تكلفة. فالمخزونات الاستراتيجية تحتاج إلى تمويل وإدارة، وتنويع الموردين قد يعني التخلي عن بعض مصادر التوريد الأقل تكلفة، ونقل جزء من الإنتاج إلى مناطق أقرب قد يرفع تكلفة التصنيع، كما أن حماية البنية التحتية وتحديث شبكات الطاقة والاتصالات والنقل تتطلب استثمارات ضخمة.

لذلك فإن أوروبا تواجه معادلة اقتصادية جديدة: كيف تحقق الأمن من دون أن تتحول تكلفة الأمن إلى عبء يضعف القدرة التنافسية؟

هذه المعادلة ستفرض نفسها على الموازنات العامة وعلى الشركات والمستهلكين معًا. وقد يصبح جزء من الضغوط السعرية المستقبلية مرتبطًا ليس فقط بأسعار الطاقة أو المواد الخام، وإنما أيضًا بسعر «الأمان» نفسه؛ أي تكلفة بناء مخزونات أكبر، وتأمين طرق بديلة، وتنويع الموردين، ورفع مستويات الحماية، والاستثمار في قدرات إنتاج محلية أو إقليمية.

لكن المفارقة أن تكلفة عدم الاستعداد قد تكون أعلى بكثير من تكلفة الاستعداد. فالانقطاع المفاجئ في قطاع حيوي يمكن أن يؤدي إلى خسائر تمتد عبر قطاعات متعددة، لأن الاقتصادات الحديثة مترابطة بصورة تجعل الصدمة الواحدة قادرة على إنتاج سلسلة من التداعيات.

وهنا يتغير تعريف الكفاءة الاقتصادية نفسه.

فإذا كانت الكفاءة في النموذج القديم تعني إنتاج أكبر بتكلفة أقل ومخزون أقل، فإن اقتصاد الصدمات يضيف معيارًا جديدًا: كم يستغرق الاقتصاد حتى يتعافى عندما يتعرض للضغط؟

وهذا يفسر لماذا أصبحت خطط الاستعادة والإصلاح والبدائل جزءًا من متطلبات الصمود، ولماذا أصبح تقييم سلاسل الإمداد لا يقتصر على سعر المورد، وإنما يشمل أيضًا درجة الاعتماد عليه، وإمكانية استبداله، وموقعه، وقدرة الدولة والشركات على الوصول إلى بدائل عند حدوث اضطراب.

بهذا المعنى، لا تختفي قاعدة الكفاءة، لكنها تدخل في علاقة جديدة مع قاعدة الصمود. فالمعادلة الاقتصادية لم تعد «الأرخص أولًا»، وإنما «الأكثر كفاءة مع القدرة على الاستمرار».

مصر أمام اقتصاد يبحث عن اليقين

هذا التحول الأوروبي يفتح زاوية مهمة بالنسبة إلى الدول النامية، وفي مقدمتها مصر، لأن إعادة بناء سلاسل الإمداد العالمية لا تعني فقط تقليل المخاطر بالنسبة إلى أوروبا، وإنما تعني أيضًا إعادة رسم خريطة الفرص الاقتصادية.

الدول التي تمتلك موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا، وموانئ، وشبكات نقل، وقدرات لوجستية، ومصادر طاقة، وقاعدة صناعية، وسوقًا واسعة، يمكن أن تصبح جزءًا من عملية إعادة توزيع الإنتاج وسلاسل الإمداد، خصوصًا إذا استطاعت الجمع بين الموقع والبنية التحتية والاستقرار والقدرة على تقديم خدمات موثوقة.

وهنا تبرز أهمية موقع مصر في قلب حركة التجارة بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، ودور قناة السويس والمنظومة اللوجستية والموانئ والطاقة والصناعة في بناء موقع اقتصادي يتجاوز فكرة العبور الجغرافي إلى المشاركة في سلاسل القيمة والإمداد.

لكن الفرصة الأهم قد تكون في مستوى أعمق من مجرد حركة التجارة.

فالاقتصاد الأوروبي الذي يعيد حساباته اليوم لا يبحث فقط عن المورد الأرخص، وإنما عن المورد الذي يستطيع الاستمرار في أوقات الاضطراب. وبالتالي فإن قيمة الموقع المصري لا ترتبط فقط بعدد السفن التي تمر عبر قناة السويس، وإنما أيضًا بقدرة مصر على تقديم نفسها كمركز يمكن أن يساهم في مرونة سلاسل الإمداد من خلال التخزين، والخدمات اللوجستية، والطاقة، والتصنيع، وربط الأسواق، وتوفير بدائل جغرافية أمام الشركات التي تسعى إلى تقليل تركّز المخاطر.

وهنا تتحول الجغرافيا من ميزة ثابتة إلى قيمة اقتصادية متحركة.

فكلما ارتفعت تكلفة الاضطراب في النظام العالمي، ارتفعت قيمة المواقع القادرة على تقديم بدائل موثوقة. وكلما أصبحت الشركات والدول أكثر حساسية تجاه الاعتماد المفرط على مصدر واحد أو مسار واحد، زادت أهمية الدول التي تستطيع توفير أكثر من وظيفة في سلسلة الإمداد، وليس مجرد نقطة عبور.

ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى التحول الأوروبي باعتباره فرصة للدول التي تستطيع الانتقال من تقديم «الموقع» إلى تقديم القدرة على الاستمرار.

وهذا يتطلب بطبيعة الحال استثمارات مستمرة في البنية التحتية، وسرعة الخدمات، وكفاءة الموانئ، والطاقة، والتصنيع، والرقمنة، والتخزين، وربط شبكات النقل، إلى جانب القدرة على التعامل مع الصدمات الخارجية دون أن تنتقل آثارها بصورة واسعة إلى الاقتصاد المحلي.

لذلك فإن الرسالة الأهم في التحرك الأوروبي الحالي لا تكمن في أن أوروبا تستعد بالضرورة لحرب محددة، وإنما في أنها تعيد تصميم مفهوم الاستعداد لعالم لم يعد فيه الاستقرار مضمونًا، ولا يمكن فيه فصل الأمن عن الاقتصاد.

أوروبا تعيد تسعير المخاطر، وتعيد تقييم الاعتماديات، وتعيد تعريف معنى الكفاءة الاقتصادية. ومع هذا التحول، قد يصبح الاحتفاظ بمخزون أكبر، وتأمين سلاسل الإمداد، وحماية البنية التحتية، وتنويع الشركاء، جزءًا من القدرة التنافسية وليس مجرد تكلفة إضافية.

واللافت أن الاتحاد الأوروبي نفسه يتحرك في هذا الاتجاه من خلال إدخال الاستعداد في قطاعات متعددة، وتطوير احتياطيات مشتركة، وتعزيز التعاون بين الحكومات والشركات، وربط الاستعداد المدني بالقدرة على التعامل مع الأزمات المختلفة. كما أن تجربة 2026 أظهرت أن الاستعداد لم يعد موضوعًا يخص مؤسسات الأمن وحدها، بل أصبح ملفًا تشارك فيه قطاعات الاقتصاد والطاقة والاتصالات والنقل والصحة والمجتمع المدني.

العالم يدخل بذلك مرحلة يصبح فيها الصمود نفسه أصلًا اقتصاديًا، وتصبح القدرة على الاستمرار أثناء الأزمات ميزة تنافسية لا تقل أهمية عن السعر والجودة.

وفي الاقتصاد العالمي المقبل، قد لا يكون السؤال فقط: من يستطيع أن ينتج بأقل تكلفة؟

بل من يستطيع أن يضمن أن إنتاجه سيستمر عندما تتوقف أجزاء من العالم؟

وهنا تحديدًا يصبح الاستقرار سلعة، ويصبح الأمان قيمة اقتصادية، ويصبح «اليقين» أحد أكثر الأصول ندرة في الاقتصاد العالمي الجديد.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

نهال الشافعي
نهال الشافعي
نهال الشافعي
نهال الشافعي
نهال الشافعي
نهال الشافعي
نهال الشافعي
نهال الشافعي

المزيد من مقالات

أوروبا تستعد لعالم الصدمات

لم تعد أوروبا تتعامل مع الأمن باعتباره ملفًا عسكريًا منفصلًا عن الاقتصاد والمجتمع، بل بدأت تعيد تعريف مفهوم الأمن نفسه...

من القاهرة إلى القاهرة

ليس كل ما يدور في أروقة الساسة يُكتب في البيانات، وليس كل ما يُطرح في اللقاءات يكشف وحده ما وراءها....

آداب طالب العلم

يعد طلب العلم في الإسلام رسالة سامية تتجاوز حدود التحصيل الذهني إلى بناء الإنسان روحا وسلوكا، فهو عبادة قلبية تقرب...

مصر وقضايا المنطقة.. ثقل دولة وحكمة قيادة

في السياسة الدولية، لا تُقاس مكانة الدول بحجمها الجغرافي وحده، ولا بعدد ما تمتلكه من أدوات القوة التقليدية، وإنما بقدرتها...


مقالات

أوروبا تستعد لعالم الصدمات
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 10:00 ص
من القاهرة إلى القاهرة
  • الإثنين، 21 سبتمبر 2026 05:19 م
آداب طالب العلم
  • الإثنين، 21 سبتمبر 2026 12:00 م