ياسمين جمال: أغلب الأسر المصرية تفتقر للتربية الإعلامية

قالت د. ياسمين جمال باحثة الدكتوراه في الإعلام وثقافة الطفل إن التربية الإعلامية تعني أن يكون لدي الفرد نوعٌ من الوعي والتحليل النقدي للمضمون الإعلامي الذي يتعرض له سواء من خلال وسائل الإعلام التقليدية كالصحف والراديو والتليفزيون أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة بكل أنواعها بما يعني ضرورة التدقيق في المحتوى قبل الاقتناع به أو تداوله عبر المواقع المختلفة أو بين المحيطين، لافتةً الانتباه إلى أن المسئولية تبدأ من الأسرة التي يقع عليها دور كبير في تعريف الطفل بالصواب والخطأ أثناء مشاهدته للتلفاز أو استخدامه للهاتف المحمول ثم يأتي دور المدرسة التي يجب أن تدمج أساسيات التربية الإعلامية في مناهجها، وأخيرا الإعلام، حيث يمكن من خلاله تربية الطفل عن طريق البرامج والحملات الإعلامية المختلفة مثل حملة "تجمل بالأخلاق" التي حثت على نبذ التنمر.

وأشارت جمال في حديثها لبرنامج (زينة) إلى أن التربية الإعلامية لها عدة مستويات أولها التعرض الانتقائي المعرفي وهو أبسط أنواع التعرض للمحتوى حيث يتعرض الشخص بشكل لحظي للأخبار الخفيفة التي لا تحتمل الصواب والخطأ أو التدقيق مثل حالة الطقس أو موعد شهر رمضان المبارك على سبيل المثال، أما المستوى الثاني فهو المستوى الوجداني أو العاطفي الذي يتأثر فيه الشخص بالأحداث وجدانيا وعاطفيا لفترة تعلق فيه بالذاكرة المتوسطة مثل القصص الإنسانية أو الحوادث وكذلك الأخبار السعيدة، بينما يركز المستوى الثالث وهو المستوى "الإدراكي المرتبط بسلوك" على الخبر الذي قد يتحول إلى فكرة تعلق في الذاكرة إلى الأبد قد ينتج عنها سلوك متكرر يقوم به الشخص ولا يستطيع التخلص منه لذلك لابد أن يكون لدي الشخص تربية إعلامية ذاتية تجعله يستطيع التمييز بين الخطأ والصواب فهي مهارة مكتسبة وليست فطرية.

وأوضحت أن أغلب الأسر المصرية تفتقد لفكرة التربية الإعلامية بشكل كافٍ لذلك يقع أبناؤهم فريسة لوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة ويبدأ في متابعة"البلوجرز" ومحاكاتهم في أسلوب حياتهم وطرق معيشتهم التي تختلف تماما عن حياة الأسرة التي نشأ بها مما يفجر العديد من المشاكل والمقارنات، ناصحة الآباء والأمهات بضرورة التثقيف وزيادة الوعي الإعلامي لديهم بما يمكنهم من غرس القيم والأخلاق في أبنائهم بشكل يجعل لديهم القدرة على التمييز وانتقاء الإيجابيات وتطويعها في سبيل تحقيق أهدافهم كما تجعل الطفل واثقا في قراراته، حيث تساهم التربية الإعلامية في حماية الطفل من الابتزاز والاستغلال الالكتروني.

يُعرض برنامج (زينة) على شاشة القناة الثانية، تقديم عزة تيمور.
لمتابعة البث المباشر للقناة الثانية المصرية....اضغط هنا

 

هاجر كمال

هاجر كمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المطبخ المصرى القديم
د.إسلام الحسيني استشاري الإدارة الاستراتيجية والتطوير المؤسسي
خبيرة إتيكيت: التفاوض على الراتب حق مشروع  خلال مقابلة العمل
26
د. جيهان البيومي
د. أحمد عبد الرحمن
المهندس أسامة الجمال
د. نرمين مصطفى

المزيد من التليفزيون

د. محمد خميس: الدراما التاريخية سلاحنا لترسيخ الوعي

أكد الفنان والباحث في الحضارة المصرية القديمة، الدكتور محمد خميس، أن الهوية المصرية ليست مجرد صفحات مطوية في كتب التاريخ،...

د. سالي طايع: تطوير الإعلام المرئي ضرورة لمواكبة عصر الرقمنة

أكدت الدكتورة سالي طايع، رئيسة قسم الإعلام بكلية اللغة والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن تطوير الإعلام المرئي...

د. شهيرة خليل: ثورة يوليو أرشيف يوثق الذاكرة الوطنية ومسيرة بناء الدولة

أكدت الدكتورة شهيرة خليل رئيسة تحرير مجلة "سمير" ومديرة مركز التراث الصحفي بدار الهلال أن دار الهلال لعبت دورًا محوريًا...

الإعلامية حمدية حمدي تسترجع مسيرتها الذهبية في "سيدتي"

استضاف برنامج "سيدتي" الإعلامية القديرة حمدية حمدي، وكيلة وزارة الإعلام سابقا وإحدى رائدات الشاشة الفضية، في لقاء خاص بمناسبة الاحتفال...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م