قال الكاتب الصحفي هاني فاروق، نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام، إن الهجوم الذي يشنه اليمين المتطرف الإسرائيلي على الخطة الأمريكية الخاصة بتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة ليس سوى مناورة سياسية متفق عليها داخل الحكومة الإسرائيلية تهدف في الأساس إلى تغطية فشل جيش الاحتلال في تحقيق أي نصر حقيقي في قطاع غزة، وإطالة أمد الحرب لخدمة مستقبل بنيامين نتنياهو السياسي.
وأوضح فاروق خلال حواره في برنامج "المشهد" المذاع على قناة النيل للأخبار أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم ينسحب حتى الآن من المناطق التي كان من المفترض الانسحاب منها وفق الاتفاقات المعلنة، بل ما زال يواصل عدوانه وارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين في قطاع غزة على مرأى ومسمع من العالم، بما في ذلك الإدارة الأمريكية مشيرًا إلى أن الحديث عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق السلام يواجه إشكالية حقيقية في آليات التنفيذ وإجبار إسرائيل على الالتزام ببنوده.
وأكد نائب رئيس تحرير الأهرام أن ما يحدث داخل إسرائيل لا يتجاوز كونه مسرحية هزلية تهدف إلى إظهار تل أبيب بمظهر الضحية بينما الحقيقة أن إسرائيل فشلت عسكريًا وسياسيًا في غزة، ولم تحقق ما وصفه نتنياهو بـ"النصر المبين"، لافتًا إلى أن الجرائم التي ارتكبت خلال عامين كاملين جعلت رئيس الوزراء الإسرائيلي مطاردًا بتهم جرائم حرب وفق توصيف المحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف فاروق أن الرواية الإسرائيلية التي ادعت الدفاع عن أمن مواطنيها انهارت أمام المجتمع الدولي بعدما تبيّن أن ما يجري هو مشروع احتلالي واستعماري يسعى إلى تقويض فكرة الدولة الفلسطينية الموحدة عبر فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وتعزيز الاستيطان، وفرض وقائع جديدة على الأرض.
كما أشار إلى أن نتنياهو يسعى إلى إطالة أمد الحرب عمدًا للهروب من أزماته الداخلية وقضايا الفساد التي تلاحقه، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، معتبرًا أن توقف الحرب سيضع مستقبله السياسي في مهب الريح.
وأكد نائب رئيس تحرير الأهرام أن إسرائيل تمارس ضغوطًا مستمرة على الولايات المتحدة عبر التلويح برفض المرحلة الثانية من الاتفاق، وربطها بشروط تعجيزية مثل نزع سلاح حماس بالكامل، رغم أن ذلك لم يتحقق خلال الفترة الماضية، لافتًا إلى أن واشنطن اضطرت لأول مرة في تاريخها إلى فتح قنوات اتصال مباشرة أو غير مباشرة مع حركة حماس، وهو ما شكّل تحولًا لافتًا في المشهد الإقليمي.
واختتم نائب رئيس تحرير الأهرام تصريحاته بالتأكيد على أن ما يجري حاليًا هو مناورة سياسية متكاملة الأركان بين نتنياهو ووزراء اليمين المتطرف، هدفها تحقيق أكبر قدر من المكاسب الإسرائيلية، وفرض الأمر الواقع في قطاع غزة، مع الضغط على الولايات المتحدة للانصياع للإرادة الإسرائيلية في التوسع والاحتلال، في ظل غياب موقف دولي حاسم يُجبر إسرائيل على الالتزام الكامل باتفاق السلام.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال أستاذ العلوم السياسية دكتور عماد عمر إن إيران تعتمد استراتيجية استنزاف الوقت والضغط الاقتصادي في مواجهة الحرب مع الولايات...
أكدت المحللة السياسية دكتورة ميساء عبد الخالق أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان يتسع ليشمل مناطق جديدة شرقاً وجنوباً، محذّرة...
قال إلهام لي الكاتب الصحفي المتخصص في الشئون الدولية إن الأمن السيبراني والحرب المعلوماتية باتا جزءاً لا يتجزأ من الأمن...
يرسم القرآن الكريم مشهدًا مهيبًا ليوم القيامة، حيث ينقسم الناس إلى فريقين؛ أصحاب يمين ينالون النجاة، وأصحاب شمال يواجهون مصيرًا...