د.كريم يحيى يوضح خطة الحكومة لمواجهة تحديات الاقتصاد العالمية

قال الدكتور كريم يحيى الخبير الاقتصادى ومدرس التمويل والاستثمار بكلية التجارة جامعة القاهرة، إن المشهد العالمى حاليا مشهد متشابك ومعقد نظرا لدخول متغيرات مختلفة في طبيعتها ، وهو ما أسفر عن ظهور مشاكل لم تكن موجودة من قبل ، فالمشهد حاليا يشهد تشابكا غير مسبوق بين السياسة والتجارة والاقتصاد، إضافة إلى الحروب بما فيها والهزات النفسية التي تتعرض لها الشعوب، وتوقف لسلاسل القيمة، وتأثر الاستيراد والتصدير وانتشار الأمراض، وإغلاق للمصانع الموجودة في جميع أنحاء العالم، وهو ما نتج عنه مشاكل مستحدثة، يأتى ذلك بالتزامن مع حالة عدم اليقين الذى يحدث في الاقتصاد، إضافة إلى الحرب الاقتصادية الدائرة بين الصين وامريكا، والمشاكل التي تتأثر بها البلاد التابعة لكل من الكيان الأمريكى من جهة والكيان الصينى من جهة أخرى.

وأكد خلال لقاء مع برنامج (مباشر من مصر) أن الاقتصاد المصرى اقتصاد قوى، وهو كلام مثبت بالدلائل والبراهين، حيث يعتمد الاقتصاد المصرى الآن على تعدد وتنوع المصادر والموارد، فالاقتصاد المصرى به جزء تقليدى، وبه جزء معني بالاقتصاد الأخضر المعتمد على الطاقة النظيفة، فلدينا محطة بنبان في أسوان، والتي تعد أكبر مزرعة شمسية في العالم، وبه جزء مبنى على الشراكات التي تبرمها الدولة مع شركات أجنبية كبيرة، ومن هنا كانت أهمية فكرة تنوع المصادر وتنوع الإيرادات، مشيدا فى الوقت ذاته بالمبادرات التى يطلقها رئيس الجمهورية مثل مبادرة (حياة كريمة).

وحول الإجراءات التي اتخذها البنك المركزى المصرى للحد من التأثيرات السلبية لما يحدث في العالم، أوضح أن البنك المركزى الآن يسير بخطى ثابتة، وهناك تناغم كبير بينه وبين البنوك الموجودة سواء البنوك المحلية أو البنوك الأجنبية، والقرارات التي يتخذها يتم اتخاذها بشكل مشترك مع بقية المؤسسات المحلية أو حتى المؤسسات الدولية ولا يأخذها بشكل انفرادى، وهو ما نراه في توفير السيولة المطلوبة، حيث يحاول البنك المركزى حاليا توفير سيولة للبدء في الدخول في مشاريع عملاقة، حيث تبدأ الدولة في استخدام هذه الأداة الاقتصادية الهامة جدا حتى تبدأ خلال الفترة القادمة في عمل شراكات كبيرة جدا والتي على رأسها الشراكة مع الجانب الإماراتي والجانب السعودى، والصفقات الهامة التي عقدت في الدولة مثل رأس الحكمة، لافتا إلى أن الشهر القادم سيشهد مفاجآت ستعلن عنها الحكومة المصرية من خلال شراكة ستتجاوز 9,4 مليار دولار مع الجانب السعودى، وقبل نهاية السنة المالية في 31 ديسمبر سيكون هناك نوع من أنواع المنح أو المزايا التي سيقدمها صندوق النقد الدولى لمصر بعد المراجعة التي ستحدث قريبا.

 وأوضح أن سياسة ملكية الدولة أو سياسة التخارج التي تقوم بها الدولة تأتى لأن الدولة أدركت أهمية دور القطاع الخاص، لأن القطاع الخاص في المقام الأول يهدف إلى الربح ، وبالتالي قامت سياسة ملكية الدولة بالتخارج من الأصول المملوكة للدولة، وبالتخارج من القطاع العام أو قطاع الأعمال، وفى نفس الوقت يدخل القطاع الخاص بنسبة تصل إلى 60 : 70% كشريك أساسي في التنمية، لافتا لأهمية هذه الخطوة لأن القطاع الخاص هو الذى يمتلك المعرفة التي تمكن المصانع والمؤسسات من العمل، ويمكن الأفراد من معدلات التشغيل اللائق والتي تبحث عنها الدولة حاليا، مشيرا إلى أن الدخول ليس فقط للقطاع الخاص المحلى فهناك جذب للاستثمارات الأجنبية بشكل مباشر وغير مباشر، توازيا مع المبادرات التي تطلقها الدولة، وبالتوازى مع الشراكات الدولية مع الشركات العالمية أو دول عربية أو دول أوربية.

ولفت إلى أن مصلحة الضرائب استطاعت إقامة علاقات مميزة مع الممولين الضريبيين بشكل مباشر، حتى يقوم الممول بذاته بعمل الإقرار الضريبى بهدف استعادة الثقة بين الطرفين، فالدولة رأت أهمية اتخاذ خطوة مختلفة بهدف عودة العلاقة الإيجابية بين الممول الضريبى ومصلحة الضرائب، وعدم اللجوء إلى التقييم الجزافى، حيث أصبح التقييم الجزافى الآن ممنوع بأوامر من رئيس الوزراء د.مصطفى مدبولى وهو الذى يشرف بنفسه على هذا الملف.

وحول تحركات الدولة المصرية لضم الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، أكد أن الدولة تقدم الان نوع من أنواع المزايا حتى تمنع الاقتصاد الموازى، موضحا أن الدولة تشجع من خلال تقديم مزايا مثل كتابة الإقرار الضريبى بنفسك، وإعفاءات ضريبية من 3 – 5 سنوات على حسب حجم الإنتاج وحجم التشغيل.

ونوه إلى اهتمام الدولة بالمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حيث أصبحت أولوية من أولويات الدولة في المتابعة والرعاية وفى التمويل والإعفاءات الضريبية حتى تكون أداة من أدوات دعم الاقتصاد المصرى، وهو يتزامن مع وجود الشباب في هيكل السكان المصرى والذى يصل إلى 40 – 60% شباب من 18 إلى 45 سنة ، وهو القوة التي تدفع الاقتصاد، فالمشروعات الصغيرة هي القاطرة التي تدفع التنمية في كل البلاد، موضحا أن المشروعات الصغيرة هي المشروعات الناشئة، والتي ترتكز بشكل أمثل على رواد الاعمال، والدولة تهتم بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتقدم لها الدعم الفني والمالى لأنها القاطرة الصحيحة التي ستدفع معها حلقة التصنيع الكاملة.

برنامج (مباشر من مصر) يعرض على شاشة الفضائية المصرية، يوميا في السابعة مساء، رئاسة التحرير لدعاء همام ومن إخراج د.لمياء سمير، ومن تقديم أيتن الموجى.

 

لمتابعة البث المباشر للقناة الفضائية المصرية..اضغط هنا

 

عبير الديب

عبير الديب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

تحت شعار أمن الخليج خط أحمر.. الدبلوماسية الرئاسية المصرية
"بالبنط العريض"يستعرض تغطيات الصحف الدوليةللتصعيد بين الولايات المتحدة
" بالبنط العريض " وقراءة في تعقيدات الصراع الإيراني – الإسرائيلي الأمر
الكاتب والأديب محمد محمود غدية
د. إسلام السمان: 90% من الأورام التي تصيب الغدة الدرقية "حميدة"
الشرق
رئيس الإذاعة: موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم نموذج يُحتذى به
 " يوم جديد " يستعرض تاريخ المسجد الأموي بدمشق

المزيد من التليفزيون

محمد الجوهري: ترشيد الإنفاق الحكومي بنسبة 30% رسالة تكاتف بين الدولة والمواطن

أشاد محمد الجوهري، رئيس تحرير مجلة "اقتصادنا"، بقدرة الدولة المصرية على امتصاص الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية الناتجة عن توترات المنطقة وغلق...

د. غباشي: مضيق هرمز ورقة استراتيجية لن تتنازل عنها إيران دون رفع الحصار

قال الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات، إن يوجد فجوة استراتيجية واسعة بين المتطلبات الأمريكية والتصورات الإيرانية؛ حيث...

خبيرة تسويق سياحي: يجب تصدير صورة ذهنية تعكس مكانة مصر التاريخية

قالت الدكتورة إيمان الليثي، خبيرة التسويق السياحي، إن مصر تمتلك ميزة تنافسية كبرى كبلد للأمن والأمان رغم الظروف الجيوسياسية المحيطة،...

استشاري نفسي: الإدمان لم يعد قاصرا على المواد المخدرة

أكد الدكتور أحمد نجيب، استشارى الصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن مفهوم الإدمان في العصر الحديث تجاوز التعاطي التقليدي للمواد المخدرة...