كشفت دراسة علمية حديثة نفذها باحثون في مؤسسة النوم الوطنية الأمريكية أن الأشخاص الذين يشعرون بأنهم أكبر من أعمارهم الحقيقية، قد يكونون أكثر عرضة لمشكلات النوم، مثل الأرق وعدم انتظام مواعيد النوم، إضافة إلى تقييم أقل لحالتهم الصحية والبدنية ، وأظهرت الدراسة، أن شعور المرء بتقدمه في السن يرتبط بشكل مطرد بظهور نتائج نوم سيئة وتراجع في كفاءة الراحة الليلية، حتى بعد استبعاد وتحييد العوامل النفسية والديموغرافية المؤثرة كالعمر الزمني، والجنس، والعرق، ونوبات الاكتئاب والقلق.
اعتمد الباحثون فى هذه الدراسة على قياس ما يُعرف بـ "الفجوة العمرية"، وهي الفارق العددي بين السن الحقيقي للفرد والعمر الذي يشعر به داخلياً، وذلك عبر تحليل بيانات 3177 بالغاً بمتوسط عمر قارب 42 عاماً ، حيث طلب الباحثون من المشاركين تحديد أعمارهم الفعلية والعمر الذي يشعرون به، إلى جانب الإجابة عن أسئلة تتعلق بجودة النوم والأرق والاكتئاب والقلق والحالة الصحية والبدنية.
أظهرت النتائج أن المشاركين الذين شعروا بأنهم أكبر سناً من أعمارهم الفعلية سجلوا مستويات أعلى من أعراض أرق حادة واضطرابات النوم، إلى جانب انخفاض انتظام النوم، وتأثر نشاطهم خلال ساعات النهار ، مقارنة بنظرائهم الذين يشعرون بأعمارهم الحقيقية أو أصغر منها ، وبقي هذا الارتباط قائماً حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، من بينها العمر الحقيقي والجنس ومستويات الاكتئاب والقلق.
أوضح جوزيف إم. دزيرزيفسكي، الباحث الرئيسي ونائب رئيس البحوث في المؤسسة الوطنية للنوم، أن تأثير هذا الشعور الداخلي لا يتوقف عند الإجهاد الذهني بل يمتد ليتسبب في تراجع الصحة البدنية العامة؛ حيث تبين أن الفجوة العمرية الكبيرة تفرز اضطرابات نوم مزمنة تؤدي بدورها إلى تدهور اللياقة الجسدية الملموسة ، ويرجح الباحثون أن تؤدي اضطرابات النوم دوراً في العلاقة بين الشعور بالتقدم في العمر وتقييم الحالة الصحية، إذ يمكن لقلة النوم وعدم انتظامه أن يسببا التعب وانخفاض الطاقة وصعوبة التركيز، ما قد يؤثر في نظرة الشخص إلى صحته وعمره.
أكد الباحثون أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الشعور بالتقدم في العمر والأرق، وإنما تشير إلى ارتباط بين هذه العوامل، إلا أن معرفة العمر الذي يشعر به الشخص قد توفر مؤشراً إضافياً يساعد على فهم علاقته بالنوم والصحة العامة ، مؤكدين أن النوم الصحي المستدام لا يقاس بعدد الساعات فقط بل بجودته وعمقه، مشيرين إلى أن فهم كيفية رؤية الأفراد لأعمارهم سيساعد مستقبلاً في صياغة حملات توعية عامة وتطوير أساليب علاجية تدعم النوم الصحي وتحسن جودة الحياة مع تقدم العمر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشف باحثون أن مركبًا طبيعيًا يُنتَج في الأمعاء بعد تناول أطعمة نباتية غنية بمركبات "الإيلاجيتانين" مثل الرمان، والتوت، والجوز، قد...
توصل باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي إلى أن مركبا تجريبيا يعرف باسم TOFA استطاع زيادة استهلاك الطاقة في أجسام...
تقترب الصين من تطوير جنود آليين على هيئة بشر خلال فترة تتراوح بين 5 و10 سنوات، مستفيدة من التقدم المتسارع...
حدد فريق بحثي علمي من جامعة كاليفورنيا في سان دييجو مسارا خلويا رئيسيا مشتركا بين اضطراب نادر يصيب الأطفال ومرض...