طوّر فريق بحثي ياباني من المعهد الوطني للعلوم والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة (AIST) في ابتكار طريقة ثورية تعرف باسم "عملية الحمأة المنشطة شبه الهوائية" لمعالجة مياه الصرف الصناعي ، يمكنها أن تغيّر النظرة التقليدية إلى النيتروجين الموجود في هذه المياه، من ملوِّث يجب التخلص منه إلى مورد يمكن استعادته والاستفادة منه. وتعتمد الفكرة على توقف سلسلة التحولات البيولوجية للنيتروجين عند مرحلة أيون الأمونيوم، بدلًا من استكمالها حتى يتحول النيتروجين إلى غاز يُطلق في الغلاف الجوي.
تعتمد هذه الطريقة على خفض مستوى الأكسجين الذائب وضبط درجة الحموضة عند مستويات منخفضة نسبيًا ، وبهذه الطريقة يتم تثبيط نشاط الكائنات الدقيقة المسئولة عن أكسدة الأمونيا، مع تعزيز المجتمعات الميكروبية التي تحول المركبات النيتروجينية العضوية إلى أمونيوم ، وتكون النتيجة هي الاحتفاظ بالأمونيوم داخل المياه المعالجة بدلًا من فقد النيتروجين في صورة غاز ، ثم استخدام تقنيات فصل وتركيز لاحقة لاستخلاص الأمونيا أو مركبات الأمونيوم والاستفادة منها كمورد للطاقة أو كمادة أولية في تطبيقات صناعية أخرى.
تكمن أهمية التقنية في أنها تقترح تغييرًا في فلسفة معالجة مياه الصرف نفسها ، فبدلًا من استهلاك الطاقة لتحويل مركبات النيتروجين إلى غاز والتخلص منها، يصبح الهدف الاحتفاظ بجزء من هذه المركبات في صورة يمكن جمعها وإعادة استخدامها. وقد يساهم ذلك في خفض احتياجات التهوية وتقليل استهلاك الطاقة، إلى جانب استرداد مورد يحتوي على النيتروجين.
ويمثل النيتروجين عنصرًا أساسيًا في صناعة الأسمدة والمواد الكيميائية وبعض المنتجات الدوائية، لكنه في الوقت نفسه قد يسبب أضرارًا بيئية عند تصريفه بكميات مرتفعة، مثل زيادة المغذيات في البحيرات والمناطق الساحلية، والمساهمة في تكوين أكسيد النيتروز ذي التأثير القوي على المناخ.
ويشير AIST إلى أن أحد أهداف البحث هو تمكين محطات المعالجة القائمة من الانتقال تدريجيًا من نموذج «إزالة النيتروجين» إلى نموذج «استعادة النيتروجين والطاقة»، مع تجنب تعديلات إنشائية كبيرة قدر الإمكان، وهو ما قد يجعل التطبيق المستقبلي أكثر قابلية للتنفيذ اقتصاديًا في بعض المنشآت الصناعية.
حتى الآن، جرى إثبات فعالية التقنية باستخدام نماذج مصغرة لعمليات معالجة مياه الصرف ، وستكون الخطوة التالية هي اختبار مدى كفاءة التقنية في ظروف تقترب قدر الإمكان من نطاق العمليات الصناعية الفعلية، بهدف معرفة مدى إمكانية تطبيقها على نطاق واسع في محطات معالجة مياه الصرف الصناعي.
وإذا أثبتت التقنية اليابانية كفاءتها على النطاق الصناعي، فقد تفتح مسارًا جديدًا لاستعادة النيتروجين من تيارات الصرف منخفضة التركيز، وخفض استهلاك الطاقة، وتحويل جزء من تكلفة المعالجة إلى قيمة اقتصادية قابلة للاسترداد ، وبذلك قد تصبح بعض محطات الصرف الصناعي مستقبلًا أقرب إلى وحدات لاستعادة الموارد، تجمع بين حماية البيئة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والمواد، بدلًا من الاكتفاء بإزالة الملوثات والتخلص منها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن افتتاح عيادة متخصصة لعلاج إدمان المسنين بمستشفى مصر الجديدة للصحة النفسية، بهدف تقديم رعاية نفسية...
طوّر فريق بحثي ياباني من المعهد الوطني للعلوم والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة (AIST) في ابتكار طريقة ثورية تعرف باسم "عملية الحمأة...
لم يعد شات جي بي تي يكتفي بتذكر ما تقوله له داخل المحادثات، إذ بدأت شركة أوبن إيه آي طرح...
تشير الدراسات إلى أن النشاط البدني المنتظم يساعد على مواجهة بعض التغيرات التي تحدث في الجسم بعد إنقاص الوزن من...