كشفت دراسة حديثة أجراها علماء استراليون في جامعة أديلايد ، أن الأشخاص الذين تحتوي أنظمتهم الغذائية على نسبة أعلى من الأطعمة ذات المذاق المر يميلون إلى اتباع نظام غذائى أكثر صحة وجودة وتوازن وغنى بالعناصر الغذائية ، وتعد المرارة واحدة من المذاقات الخمسة الأساسية للطعام، إلى جانب الحلاوة والحموضة والملوحة ومذاق الأومامي.
أوضحت الباحثة الرئيسية في الدراسة، زينات محمدبور أن تقديم نصائح غذائية بسيطة يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتحسين صحة الناس، مشيرة إلى أن الإرشادات السهلة التطبيق، مثل المشي 10 آلاف خطوة يوميا، غالبا ما تكون أكثر قدرة على إحداث تغيير في السلوك الصحي.
قالت الباحثة إن الدراسة أظهرت أن الأنظمة الغذائية الأكثر مرارة كانت أكثر صحة، وأن مستوى المرارة الإجمالي في النظام الغذائي يمكن أن يكون مؤشرا جيدا على جودة الغذاء الذي يتناوله الشخص ، مشددة على عدم ضرورة تناول أطعمة شديدة المرارة ، ولكن ننصح بتناول كميات أكبر من طعام يحتوي على قدر بسيط من المرارة، وفي الوقت نفسه تستمتع بتناوله ، وضربت مثالا بالسلطة، موضحة أن طبق السلطة ليس شديد المرارة، لكن تناول كميات أكبر منه يرفع مستوى المرارة في النظام الغذائي بشكل عام.
و أضافت محمدبور أن الأنظمة الغذائية الأسترالية تشبه إلى حد كبير الأنظمة الغذائية الغربية الأخرى، إذ تحتوي على كميات كبيرة من الأطعمة المصنعة، مقابل انخفاض استهلاك الفواكه والخضروات ، ويرتبط هذا النمط الغذائي بارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، وهي أمراض يمكن الوقاية من نسبة كبيرة منها من خلال تحسين النظام الغذائي ونمط الحياة.
قالت الباحثة إن من أولى النصائح التي تقدم للأشخاص الذين يعانون من هذه الأمراض اتباع نظام غذائي صحي، موضحة أن العبارة الشائعة «أنت ما تأكل» تحمل قدرا كبيرا من الحقيقة، لأن تناول الطعام الصحي ينعكس على صحة الجسم والشعور العام ، وتوضح محمدبور أن تعويد الأطفال على تناول الخضروات منذ سن مبكرة قد يجعلهم أكثر ميلا إلى تناولها عندما يكبرون ولا يقتصر الأمر على مرحلة الطفولة، إذ تشير الباحثة إلى أن النظام الغذائي للأم خلال فترة الحمل قد يؤثر أيضا في تقبل الطفل لاحقا لبعض النكهات والأطعمة.
وبذلك، لا تعني «المرارة» بالضرورة تناول أطعمة غير محببة، بل قد يكون إدخال المزيد من الخضروات والأطعمة الطبيعية ذات المذاق المر الخفيف إلى النظام الغذائي طريقة بسيطة لتحسين جودته وتعزيز التنوع الغذائي ، وقد تُثبت الأطعمة المرة أن المذاق ليس دائماً دليلاً على الفائدة؛ فخلف هذه المرارة تختبئ صيدلية طبيعية غنية بمضادات الأكسدة والإنزيمات الهاضمة التي تدعم صحة الكبد، والجهاز الهضمي، والوقاية من الأمراض المزمنة. إن إعادة دمج هذه الأطعمة كجزء أساسي من نظامنا الغذائي اليومي—بدلاً من تجنبها—يعد خطوة ذكية واستثماراً حقيقياً نحو حياة أكثر صحة وحيوية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قدّمت مركبة "بيرسيفيرانس" التابعة لوكالة ناسا مفاجأة غير متوقعة على سطح المريخ، إذ كشفت أشعة الليزر التي أطلقتها على صخرة...
نجح نموذج تجريبي لقطار مغناطيسي معلّق بالصين في تحقيق إنجاز لافت، بعدما انطلق من السكون إلى سرعة 800 كيلومتر في...
كشفت دراسة جديدة من مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في سان أنطونيو أن ممارسة النشاط البدني والحفاظ على مستوى صحي...
تستعد شركة "Agility Robotics" لإطلاق الجيل الجديد من روبوتها الشبيه بالبشر "Digit V5" في شهر يناير المقبل، في خطوة قد...