دراسة: دخان حرائق الغابات يهدد صحة الحوامل

  • أ ش أ
  • السبت، 08 اغسطس 2026 06:39 م

كشفت دراسة حديثة أن دخان حرائق الغابات يمثل تهديدا متزايدا للنساء الحوامل، وأن الحرائق المرتبطة بتغير المناخ تعرض مزيدا من الحوامل لتلوث الهواء الضار، رغم تراجع مصادر التلوث التقليدية.

وتتبعت الدراسة، التي نشرت في مجلة "فرونتيرز إن إنفيرونمنتال هيلث"، تعرض السكان للجسيمات الدقيقة "بي إم 2.5" الناجمة عن حرائق الغابات في أنحاء الولايات المتحدة خلال الفترة من عام 2003 إلى 2019.

ووجد الباحثون أن التعرض لدخان حرائق الغابات أثناء الحمل زاد بأكثر من الضعف خلال السنوات الـ17 التي شملتها الدراسة، ولا سيما في الولايات الغربية، حيث أصبحت مواسم الحرائق أطول وأكثر تكرارا.

وأظهرت الدراسة أن نحو 65% من الأيام التي تجاوزت فيها مستويات تلوث الهواء الحدود الآمنة للحوامل يمكن أن تعزى إلى دخان حرائق الغابات.

وقال الباحثون إن تزايد نشاط حرائق الغابات "يعوض بصورة منهجية التحسن في جودة الهواء أثناء الحمل الناتج عن خفض الانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية"، مشيرين إلى أن ذلك يفرض أعباء أكبر على المجتمعات منخفضة الدخل والريفية والسكان الأصليين، وقد يؤدي إلى مزيد من التراجع في التحسن المحقق مع اشتداد نشاط الحرائق.

وتتكون الجسيمات الدقيقة "بي إم 2.5" من ذرات مجهرية قادرة على التغلغل عميقا داخل الرئتين والوصول إلى مجرى الدم، وقد ارتبط التعرض لها منذ فترة طويلة بنتائج سلبية للحمل، من بينها الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.

وأشار الباحثون إلى أن الجسيمات الدقيقة الناتجة عن حرائق الغابات قد تكون أكثر سمية من تلك الناجمة عن حركة المرور أو الأنشطة الصناعية، بسبب تركيبتها الكيميائية المعقدة.

ومن المرجح أن تمتد تداعيات نتائج الدراسة إلى مناطق أخرى، في ظل تعرض أوروبا لمواسم متتالية من حرائق الغابات المدمرة، من اليونان والبرتغال إلى إسبانيا وجنوب فرنسا.

وحذر علماء وهيئات صحية من أن تغير المناخ يؤدي إلى زيادة تواتر حرائق الغابات وشدتها، ما يعرض ملايين الأوروبيين لدخان يمكن أن ينتقل مئات أو حتى آلاف الكيلومترات عبر الحدود.

ويرى خبراء أن الحكومات قد تحتاج، مع تسارع تغير المناخ، إلى توسيع الإرشادات الصحية الموجهة إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر، ومن بينها النساء الحوامل، من خلال تحسين التنبؤ بانتشار الدخان، وإصدار تحذيرات صحية في وقت مبكر، وضمان توفير هواء نقي داخل الأماكن المغلقة خلال موجات حرائق الغابات الكبرى.

وتسلط الدراسة الضوء على مفارقة تواجه صانعي السياسات، إذ إن عقودا من الاستثمارات لخفض تلوث الهواء الناجم عن الأنشطة البشرية قد تتعرض للتقويض بسبب تغير المناخ نفسه؛ فحتى مع تحسن جودة الهواء في المدن، تؤدي الظواهر الجوية المتطرفة إلى ظهور مصادر جديدة للتلوث يتعين على أنظمة الصحة العامة التعامل معها.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

أثر التعرض للشاشات على بشرة الوجه
التكنولوجيا ترصد أثر التلوث نهاراً على السعال الليلي
لندن
دواء
شركة إنتل
فرنسا ومؤتمر الأطراف حول مكافحة التصحر وتدهور الأراضي
حرائق الغابات تلوث مياه الشرب بالزرنيخ
الذكاء الاصطناعي

المزيد من علوم وتكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يتتبع استجابة المناعة للعدوى واللقاحات

طور باحثون من جامعة "كوبي" و"معهد طوكيو للعلوم" في اليابان طريقة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتتبع استجابة جهاز المناعة لدى...

إنذار مناعي كاذب وراء التدهور السريع لتلف الحمض النووي

كشفت دراسة جديدة أن التدهور الشديد المرتبط ببعض المتلازمات الوراثية التي تسبب مظاهر الشيخوخة المبكرة قد لا ينتج فقط عن...

تحذير من تزايد ظاهرة "صرير الأسنان" لدى الشباب

حذّر أطباء ومتخصصون في صحة الفم والأسنان من ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بظاهرة "صرير الأسنان"، لاسيما بين فئة الشباب...

فشل الذكاء الاصطناعي أمام اختبار "لست روبوتاً"

رغم القفزة الهائلة التي حققتها نماذج الذكاء الاصطناعي في البرمجة والتحليل والبحث وتنفيذ المهام المعقدة، لا تزال بعض الأنظمة تواجه...


مقالات

مواصفات القائد النموذجي
  • الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 01:00 م
عظمة ملكات مصر القديمة
  • الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 10:00 ص
قصة القزم الراقص
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 01:00 م
أوروبا تستعد لعالم الصدمات
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 10:00 ص
من القاهرة إلى القاهرة
  • الإثنين، 21 سبتمبر 2026 05:19 م
آداب طالب العلم
  • الإثنين، 21 سبتمبر 2026 12:00 م