بدأت بطاريات السيليكون كربون (Silicon-Carbon Batteries) تشق طريقها بوتيرة متسارعة إلى الهواتف الذكية خلال السنوات القليلة الماضية، بعدما تبنت شركات صينية كبرى، هذه التقنية، وانضمت إليها سامسونج ، وتتوفر بطاريات السيليكون كربون سعة تخزين أعلى بنسبة تصل إلى 20% مقارنة ببطاريات الليثيوم التقليدية ، إلى درجة أن بعض الهواتف التي تعتمد عليها باتت قادرة فعلياً على العمل لمدة تصل إلى يومين بشحنة واحدة.
تعد هذه البطاريات بتقديم سعات أكبر وعمر استخدام أطول دون زيادة في حجم الهاتف، ما يجعلها واحدة من أبرز التطورات في عالم البطاريات خلال السنوات الأخيرة ، ويتميز السيليكون بقدرته على تخزين كمية أكبر بكثير من أيونات الليثيوم مقارنة بالجرافيت.
بحسب خبراء في كيمياء البطاريات، فإن الجرافيت يستطيع تخزين نحو 330 مللي أمبير/ساعة لكل جرام، بينما يوفر السيليكون قدرة تخزين تصل إلى نحو 10 أضعاف هذه القيمة ، وهذا يعني إمكانية تصنيع بطاريات بسعات أكبر أو بالحجم نفسه مع زيادة كبيرة في الطاقة، أو أصغر حجمًا مع الحفاظ على السعة الحالية ، ولهذا السبب بدأت بعض الهواتف الحديثة تطرح ببطاريات تتجاوز 7000 ملّي أمبير/ساعة دون زيادة ملحوظة في السمك أو الوزن.
لا تقتصر مزايا بطاريات السيليكون والكربون على السعة فقط، بل تدعم أيضًا سرعات شحن أعلى ، ويرجع ذلك إلى أن أيونات الليثيوم تتحرك داخل السيليكون بسهولة أكبر مقارنة بالجرافيت، وهو ما يسمح بامتصاص الطاقة بسرعة أكبر وتقليل زمن الشحن ، ورغم المزايا الكبيرة ، فإن لهذه التقنية عيبًا مهمًا يتمثل في العمر الافتراضى .
إن السيليكون يتمدد أثناء الشحن والتفريغ بنسبة قد تصل إلى 400%، مقابل نحو 10% فقط للجرافيت ، وهذا التمدد الكبير يؤدي إلى : تآكل المواد الداخلية بسرعة أكبر ، وانخفاض عدد دورات الشحن التي تتحملها البطارية ، وتشير بيانات تنظيمية قدمتها "سامسونج" في أوروبا إلى أن بطاريات هواتفها الجديدة المزودة بهذه التقنية مصممة لتحمل نحو 1200 دورة شحن، مقارنة بحوالي 2000 دورة في بعض الأجيال السابقة.
يرى الخبراء أن بطاريات السيليكون والكربون تمثل مستقبل الهواتف الذكية، لأنها توفر توازنًا بين السعة الكبيرة وسرعة الشحن، خاصة مع استمرار الطلب على هواتف أنحف وأخف وزنًا ، ومن المتوقع أن تنتشر تدريجيًا في مزيد من الهواتف خلال السنوات المقبلة، لتصبح بديلًا رئيسيًا لبطاريات الليثيوم أيون التقليدية، وإن كان ذلك سيأتي على حساب انخفاض نسبي في عدد دورات الشحن مقارنة بالتقنيات الحالية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن الإفراط في استخدام الإنترنت قد يرتبط بارتفاع مستويات التوتر وتدهور الحالة المزاجية، إضافةً إلى...
كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول كميات قليلة جداً من السكر خلال أول عامين من العمر، قد يرتبط بانخفاض خطر...
في تطور قد يمثل نقلة نوعية في علاج السرطان، أصبحت سيدة بريطانية أول مريضة في العالم تتلقى علاجاً خلوياً تجريبياً...
نجح فريق بحثي أوروبي تقوده كوادر من معهد الهندسة البيولوجية في كاتالونيا (IBEC) في تطوير أدوية جزيئية حديثة حساسة للضوء،...