أثارت عادة إبقاء الهاتف الذكي بالقرب من الشخص أثناء النوم، وخصوصًا وضعه تحت الوسادة، تساؤلات عديدة حول تأثيراتها المحتملة على السلامة والصحة ، ويحذر خبراء السلامة ومتخصصو النوم من هذه الممارسة بسبب ما قد تسببه من مخاطر مرتبطة بالحرارة، والطاقة المنبعثة من الجهاز، وتأثيرها في جودة النوم.
تشير العديد من الدراسات العلمية إلى أن وجود الهاتف على مسافة قريبة جدًا أثناء النوم يحمل مخاطر صحية ونفسية متعددة، رغم أن بعضها غير مباشر ، وفي هذا الموضوع نستعرض أبرز هذه المخاطر مدعومة بالأدلة العلمية الحديثة:
1ــ مخاطر الحرارة الناتجة عن وضع الهاتف تحت الوسادة
يُعد وضع الهاتف تحت الوسادة أو بين أغطية الفراش من الممارسات التي قد تزيد خطر ارتفاع حرارته، إذ تنتج الهواتف الذكية حرارة أثناء التشغيل، خصوصًا عند الاستخدام المكثف أو أثناء الشحن، بسبب اعتمادها على بطاريات الليثيوم أيون ، وتمنع الوسائد والأغطية السميكة تبديد الحرارة بشكل طبيعي، ما قد يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجهاز والبطارية، وهو ما قد يسبب تلف بعض المكونات أو تعطل البطارية، وفي الحالات القصوى قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ"الانفلات الحراري" الذي قد يتسبب في اشتعال مواد قابلة للاحتراق بالقرب من الهاتف.
2ــ اضطراب النوم وجودته : تُعدّ مشاكل النوم أبرز الأضرار المرتبطة بوضع الهاتف بجانب السرير ، فالهواتف الذكية تصدر ضوءًا أزرق يؤثر مباشرة على هرمون الميلاتونين المسئول عن تنظيم دورة النوم، ما يؤدي إلى تأخير الشعور بالنعاس واضطراب الساعة البيولوجية.
وقد أظهرت الدراسات أن استخدام الهاتف قبل النوم يقلل إفراز الميلاتونين بنسبة كبيرة، وقد يؤخر النوم لما يقارب 90 دقيقة، مما ينعكس سلبًا على جودة الراحة ، كذلك، فإن الإشعارات والتنبيهات المستمرة، وخاصة عند عدم التفاعل معها، تحفز الدماغ وتمنع دخوله في مراحل النوم العميق، وهو ما يؤدي إلى نوم متقطع وإرهاق في اليوم التالي ، كما أن الإشعارات والتنبيهات والأصوات والاهتزازات قد تؤدي إلى تقطع النوم، في حين أن تصفح مواقع التواصل الاجتماعي قبل النوم يحفز الدماغ ويجعل الانتقال إلى حالة الاسترخاء أكثر صعوبة.
3ــ التعرض للإشعاع الكهرومغناطيسي : تصدر الهواتف المحمولة موجات ترددات راديوية (RF)، وهي نوع من الإشعاع غير المؤين ، وتشير الهيئات العلمية مثل منظمة الصحة العالمية إلى أن هذا النوع من الإشعاع لا توجد أدلة قاطعة على كونه مسببًا مباشرًا للسرطان عند المستويات العادية ، كما أن بعض الأبحاث تربط التعرض الطويل بهذه الموجات باضطرابات النوم والتأثير على الجهاز العصبي.
4ـ مخاطر جسدية وأمنية : لا تقتصر المخاطر على التأثيرات الصحية فحسب، بل هناك مخاطر فيزيائية أيضًا. ترك الهاتف تحت الوسادة أو استخدامه أثناء الشحن قد يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارته، ما يزيد احتمالية حدوث حرائق أو انفجار البطارية في بعض الحالات النادرة ، كما يمكن أن يسبب الاستخدام المفرط قبل النوم إجهاداً للعينين، نتيجة التعرض الطويل للشاشة، وهو ما قد يؤدي إلى جفاف العين وضعف الرؤية.
5ــ تراجع التركيز والإنتاجية
تؤدي قلة النوم الناتجة عن استخدام الهاتف ليلاً إلى ضعف التركيز والذاكرة خلال النهار، إضافة إلى زيادة الشعور بالإجهاد والصداع. وعلى المدى الطويل، قد يؤثر ذلك على الأداء الدراسي أو المهني ، ورغم عدم وجود دليل علمي قاطع يثبت أن وضع الهاتف بجانب السرير يسبب أمراضًا خطيرة مثل السرطان، إلا أن الأدلة تشير بوضوح إلى تأثيره السلبي على جودة النوم، والصحة النفسية، ونمط الحياة بشكل عام ، ولذلك، ينصح الخبراء بإبعاد الهاتف عن السرير، أو على الأقل وضعه على مسافة مناسبة، وتجنب استخدامه قبل النوم بساعة على الأقل، لضمان نوم صحي ومتوازن.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ظل العلماء لعقود ينظرون إلى مرض ألزهايمر باعتباره نتيجة مباشرة لتراكم بروتينين رئيسيين داخل الدماغ، هما لويحات الأميلويد-بيتا وتشابكات بروتين...
أظهرت دراسة علمية حديثة ، أجراها باحثون في جامعة جلاسكو البريطانية ، أن قياس محيط الخصر قد يكون مؤشراً أكثر...
تعد خشونة مفصل الركبة من أكثر أسباب الألم المزمن والإعاقة شيوعا لدى كبار السن، ويعتمد علاجها غالبا على المسكنات أو...
أوضح البروفيسور "فياتشلاف كورنيكوف" أن شعور وجود "ذرة غبار في العين" من الأعراض الشائعة لدى الكثيرين، وغالبا ما يربطها الناس...