في أعمال الحفائر بعد استرداد سيناء مباشرة كان مفتشي الآثار من جيل الرواد في مجال الآثار الإسلامية والقبطية يستخدمون الحمير في نقل رديم الحفائر لمنطقة خالية من الآثار وعمل مصاطب خاصة وتصويرها.
بقلم د. عبد الرحيم ريحان رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصريةدكتوراه في الآثار الإسلامية والقبطية
وتم عمل سراكي لصاحب الحمار كي يحصل على مستحقاته، فرفضت الوحدة الحسابية الصرف وطلبت من مديرعام سيناء في ذلك الوقت أن يوقع على السراكي "يعتمد الحمار" فقام بالتوقيع بالفعل وتم الصرف، وحين نعود للحمار نجد أنه صاحب أفضال كثيرة في اكتشاف الآثار. مقبرة توت عنخ آمون
قاد الصبي "حسين عبد الرسول" عالم الآثار هوارد كارتر إلى مدخل المقبرة في وادي الملوك بعد أن عثر على درجة سلم مدفونة بالرمال أثناء نقل المياه لفريق التنقيب.
وكان حسين يحضر المياه داخل الأواني الفخارية الضخمة التي يطلق عليها في الريف اسم (زير)، وكان العمال يساعدونه في تنزيل الأواني من على ظهر الحمار ويحفرون حفرة في الأرض لكي تستقر هذه الأواني لكي يشرب العمال منها يوميًا، وأثناء الحفر عثر حسين على مدخل المقبرة، وجرى تجاه الخيمة لكي يخبر كارتر عن الكشف، وجاء مسرعًا إلى مكان الحفر ليعلن أن هذا قد يكون مدخل المقبرة.
وبعد ذلك قام كارتر بالحفر حتى وجد الدليل الذي يثبت أن هذا هو مدخل المقبرة التي ظل يبحث عنها أربع سنوات وكان ذلك اليوم هو 4 نوفمبر 1922 وعندما قام كارتر بحفر حجرة الدفن قام بوضع عقد من المقبرة على صدر حسين ثم طلب من مصور البعثة أن يقوم بتصويره وأعطى لحسين الصورة.
مقابر كتاكومب كوم الشقافة
اكتُشفت عام 1900 عندما سقط حمار في بئر عميقة، ليكشف عن مقابر أثرية تعود إلى العصر الروماني، أطلق عليها هذا الاسم لكثرة البقايا الفخارية التي كان يتركها الزوار أثناء زيارتهم.
وبدأ التنقيب في هذه المنطقة منذ عام 1892 و لم يعثر على المقبرة إلا عن طريق الصدفة يوم 28 سبتمبر 1900.
وتقع كوم الشقافة في المنطقة التى قامت بها قرية راكوتيس وهو الاسم الذى عرفت به عند الرومان إحياءً للاسم المصري القديم للقرية وهو رع .
ورغم أن أعمال التنقيب في كوم الشقافة بدأت عام 1892 إلا أن اكتشاف فتحة في سقف الجبانة تم عن طريق الصدفة عام 1900، وجبانة الكاتا كومب هي الجبانة الرئيسية في منطقة كوم الشقافة وحملت هذا الاسم نظرً للتشابه في التخطيط بينهما وبين مقابر الكاتا كومب المسيحية في روما، واسم كاتا كومب اصطلاح يطلق على المقابر المحفورة تحت سطح الأرض.
مقابر العمال بناة الأهرامات (الجيزة)
تم اكتشاف مقابر العمال بناة الأهرامات في الجيزة لأول مرة في صيف عام 1990 بواسطة عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، إثر إبلاغهم عن طريق الصدفة من قبل سائحة وخفير بمنطقة الهرم، تعثرت قدم حصان كانت تمتطيه سائحة بمنطقة الأهرامات فكشف عن مقابر العمال بناة الأهرامات.
تم اكتشاف بقايا تجمع سكاني كبير يعرف باسم حيط الغراب في المنطقة الجنوبية الشرقية لهضبة الجيزة، حيث أنه كان المكان الذي عاش ومات فيه العمال الذين اشتركوا في بناء المجموعات الهرمية لكل من خفرع (حوالي 2558- 2532ق.م) ومنكاورع (حوالي 2532 - 2503 ق.م)، بالإضافة إلى بقايا سكنية أقدم ترجع لعهد خوفو (حوالي 2589- 2566 ق.م)
تم الكشف عن منازل ومخازن وثلاثة شوارع رئيسية ومبنى إداري ملكي داخل أسوار تلك المدينة، وكذلك أربعة صالات ضخمة، يحتمل أن تكون هي الثكنات التي كان ينام فيها العمال بناة الأهرامات ويعدون بها طعامهم. وقد تم العثور على كمية هائلة من عظام السمك والطيور والأبقار والأغنام والماعز والخنازير، مما يكشف تكفل الدولة برعاية العمال لضمان الحصول على أفضل مقابل في كفاءة العمل.على سفح التل مباشرة إلى الغرب من حيط الغراب، عثر على جبانة المدينة، حيث دفن المشرفون ذوو الرتب الدنيا من العمال في مصاطب متواضعة على سفوح التلال المنخفضة
وادي المومياوات الذهبية
تعثرت قدم حمار الحارس "عبد الموجود" في حفرة، ليكشف عن بداية مقبرة تعود للأسرة السادسة والعشرين.
حدث يوم 2 مارس عام 1996 أثناء سير "حمار" الشيخ عبد الموجود حارس معبد الإسكندر الأكبر عائدًا بصاحبة بعد عناء العمل كحارس وحين غاصت قدم الحمار في حفرة نزل الشيخ عبد الموجود ليرى شئ يبرق في الظلام الحالك فأسرع مخبرًا مدير آثار الواحات البحرية.
وكانت البداية قناعًا ذهبيًا يغطى وجه مومياء وأطلق على الوادي "وادي المومياوات الذهبية" لهذا السبب، وبدأ عالم المصريات الشهير الدكتور زاهي حواس أعمال التنقيب مارس عام 1999 ليكشف عن 250 مومياء تعود إلى القرنين الأول والثاني الميلاديين.
خبيئة طوخ القرموس (الشرقية)
ذكر عالم المصريات "جاستون ماسبيرو" واصفًا إكتشاف كنز طوخ القراموص في كتالوج المتحف المصري الصادر عام 1915 قائلاً:" ذهب فلاح مصري في شهر أغسطس وهو يمطتي حماره باحثًا عن السباخ في طوخ القراموص فإذا بقائمة الحمار تخبط في زلعة فخارية فتنكسر ويسيل منها فيضًا من عملات الذهب والمصاغ الذي يعود إلى العصر الروماني. طوخ القراموص قرية تبعد 20 كيلومتر شمال شرق "تل بسطة" بالشرقية وهي أحد أهم أماكن التمركزات العسكرية الكبرى على مر التاريخ لحماية الحدود الشرقية، والطريف في الأمر ما كتبه "بروجش" مخاطبًا "ماسبيرو" بخصوص صرف مكافأة الإكتشاف، حيث كتب: ما المكافأه التي سيحصل عليها الحمار" الكنز معروض حاليًا بالمتحف المصري بالتحرير.
يضم الكنز قطعًا ذهبية وفضية نادرة، منها أساور، وصدريات، وأوانٍ، وقطع معدنية تعود إلى العصر الروماني وتعتبر من المناطق التاريخية الهامة التي كانت تحتوي على معابد متهدمة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليست كل الدول التي تتعرض للصدمة الاقتصادية نفسها تدفع الثمن ذاته؛ فالفارق لا تصنعه الحرب وحدها، بل تصنعه أيضًا القرارات...
تزداد قيمة القرار العام حين يستند إلى معرفة واسعة باحتياجات المجتمع، وإدراك متوازن لأولوياته، وقدرة على الاستفادة من الخبرات المتعددة...
في اللحظات الفارقة من عمر الأوطان، لا تُقاس قيمة القيادة بقدرتها على إدارة الحاضر فقط، بل بمدى قدرتها على حماية...
نستعرض اليوم سلسلة تعريفية عن المتاحف نشأتها وتطورها وأهميتها يقدمها لنا العالم المتخصص في علم المتاحف والآثار المصرية القديمة الأستاذ...