روبوت إطفاء صيني يتحدى نيران "ألف مئوية" بنجاح

نجح روبوت إطفاء صيني مخصص لمكافحة الحرائق، فى اجتياز اختبار حراري شديد القسوة بالبقاء داخل فرن صناعي بلغت حرارته 1000 درجة مئوية لمدة 30 دقيقة متواصلة، وخرج من الفرن وهو يواصل العمل بكفاءة تامة ودون أي أعطال.

نفذت هذا الاختبار شركة التكنولوجيا الصينية المصممة لهذا الروبوت بهدف تقييم قدرة روبوت الإطفاء على مواجهة البيئات الخطرة التي يصعب على البشر العمل فيها، وخاصة مواقع الحرائق الصناعية الكبرى التي تشهد درجات حرارة مرتفعة وظروفا تهدد سلامة فرق الإطفاء ، وخلال التجربة، تعرض الروبوت لبيئة حرارية قاسية داخل الفرن وصلت إلى الف درجة مئوية، في محاولة لمحاكاة الظروف التي قد تواجهها فرق الطوارئ عند دخول مبان أو منشآت مشتعلة.

تمكن الروبوت حسب نتائج الاختبار، من الصمود داخل الفرن لمدة نصف ساعة كاملة، وبعد إخراجه استمرت أنظمته الأساسية في العمل دون تسجيل أعطال تؤثر على قدرته التشغيلية. كما حافظت مكوناته الداخلية، بما في ذلك الدوائر الإلكترونية والأسلاك وأنظمة التحكم، على أدائها رغم التعرض لدرجات حرارة مرتفعة للغاية.

ويعتمد تصميم الروبوت على مجموعة من الحلول الهندسية التي تهدف إلى حمايته من الظروف الحرارية القاسية، من بينها استخدام مواد مقاومة للحرارة وطبقات عزل حراري تقلل من انتقال الحرارة إلى المكونات الحساسة ، كما تتضمن هذه الروبوتات أنظمة تبريد داخلية وتقنيات حماية للإلكترونيات تساعد على استمرار عمل أجهزة التحكم والاتصال والاستشعار حتى في البيئات التي تتجاوز قدرة المعدات التقليدية على التحمل.

تأتي هذه التجربة في وقت تتزايد فيه الاستثمارات العالمية في تطوير روبوتات قادرة على تنفيذ مهام الإنقاذ والطوارئ، بهدف تقليل المخاطر التي يتعرض لها رجال الإطفاء أثناء التعامل مع الكوارث ، ويمكن استخدام هذه الأنظمة في العديد من السيناريوهات الخطرة، مثل حرائق المصانع، ومحطات الطاقة، والمنشآت الكيميائية، والمواقع التي تحتوي على مواد سامة أو قابلة للانفجار، حيث تستطيع الروبوتات دخول المناطق الخطرة وجمع البيانات قبل إرسال الفرق البشرية.

لا تقتصر قدرات روبوتات مكافحة الحرائق الحديثة على الحركة وتحمل الحرارة، بل تعتمد أيضا على تقنيات متطورة تشمل الكاميرات الحرارية، وأجهزة الاستشعار البيئية، وأنظمة الاتصال عن بعد، إضافة إلى خوارزميات الذكاء الاصطناعى التى  تساعدها على تحليل البيئة المحيطة واتخاذ قرارات أسرع.

وتسمح هذه التقنيات لفرق الإنقاذ بالحصول على معلومات دقيقة حول موقع الحريق، ومستويات الحرارة، والمخاطر المحتملة، ما يساعد في تحسين خطط الاستجابة وتقليل الخسائر ، ويرى خبراء التقنية أن نجاح مثل هذه الاختبارات يمثل مرحلة مهمة في تطوير روبوتات الطوارئ، لكنه لا يعني استبدال العنصر البشري، بل توفير أدوات ذكية تساعد رجال الإطفاء على تنفيذ مهامهم بأمان أكبر.

يتوقع أن تلعب هذه الأنظمة دورا أكبر في التعامل مع الكوارث والحرائق خلال السنوات المقبلة مع استمرار تطور الروبوتات والذكاء الاصطناعي، من خلال قدرتها على العمل في بيئات لا يستطيع الإنسان تحملها لفترات طويلة ، ويؤكد اختبار الروبوت الصيني أن مستقبل مكافحة الحرائق يتجه نحو مزيد من الاعتماد على الآلات الذكية القادرة على مواجهة الظروف القاسية، لتصبح شريكا أساسيا في حماية الأرواح والمنشآت.

هناء احمد

هناء احمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

قمر صناعي صيني
الصين تتحكم في الروبوتات البشرية عبر الحوسبة الفضائية
الأقمار الاصطناعية
الصين تعتمد الذكاء الاصطناعي بجميع المراحل الدراسية
الصين تتصدر قائمة أسرع حواسيب العالم
فندق صينى يخدم النزلاء بالذكاء الاصطناعى
ابتكار صيني في صناعة الادوية البيولوجية
جهاز جراحي يغلق الجروح عبر الهاتف الذكي

المزيد من علوم وتكنولوجيا

"الأعلى للدراسات العليا" يتابع مبادرات بنك المعرفة لدعم النشر العلمي الدولي

عقد المجلس الأعلى لشئون الدراسات العليا والبحوث اجتماعه الدوري برئاسة د.مصطفى رفعت أمين عام المجلس الأعلى للجامعات، وبحضور عدد من...

المعهد القومي للبحوث الفلكية يختتم مهرجانه الفلكي بتأهيل جيل من علماء الفلك

اختتم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية (NRIAG) فعاليات " مهرجان نرياج الفلكي" السنوي، الذي استمر على مدار أربع أسابيع من...

تحليل المشية بالذكاء الاصطناعي: الجيل القادم لتقنيات التعرف على الهوية

يمكن للذكاء الاصطناعي التعرف عليك بدقة عالية بمجرد مراقبة طريقة مشيك عبر تقنية متطورة تُعرف باسم "تحليل مشية الجسم" (Gait...

ملايين الأشخاص قد يخضعون لاختبار كوليسترول غير دقيق

حذّرت دراسة طبية حديثة من أن ملايين المرضى حول العالم قد يعتمدون على فحوصات كوليسترول لا تعكس بدقة مستوى الخطر...


مقالات