أظهرت دراسة حديثة أن مكمل الميلاتونين، الذى يلجأ إليه كثيرون بوصفه مكملاً غذائياً يساعد على النوم، قد يسهم أيضاً في تخفيف آلام العضلات والمفاصل المزمنة ، وبحسب تقرير نشره موقع "افريداي هلث"، تكتسب هذه الدراسة أهمية خاصة؛ حيث إن نحو ثلثي الأشخاص الذين يعانون من الألم المزمن يواجهون أيضاً اضطرابات في النوم، فضلاً عن أن بعض مسكنات الألم الشائعة قد ترتبط بآثار جانبية أو مخاطر عند استخدامها لفترات طويلة.
اعتمدت الدراسة على مراجعة منهجية وتحليل مستمر، حيث جمع الباحثون نتائج تجارب عشوائية نشرت سابقاً للوصول إلى صورة أوضح عن تأثير الميلاتونين ، وشملت الدراسة 23 تجربة ضمت أكثر من 2000 مشارك، جميعهم كانوا يعانون آلاماً عضلية هيكلية مزمنة أو آلاماً بعد جراحات العظام والمفاصل مثل: آلام أسفل الظهر المزمنة وخشونة المفاصل والفيبروميالجيا (الألم العضلي الليفي) ، والألم بعد عمليات استبدال المفاصل، فضلاً عن الألم بعد جراحات العمود الفقري.
قارنت بعض الدراسات الميلاتونين مع دواء وهمي، في حين قارنته دراسات أخرى بمسكنات الألم أو أدوية مختلفة، وتراوحت الجرعات ما بين 1 و10 ملليجرامات. وللمقارنة بين نتائج الدراسات المختلفة، حوّل الباحثون درجات الألم وجودة النوم إلى مقياس من 100 نقطة، حيث تمثل الدرجة صفر غياب الألم، وتمثل 100 أشد ألم ممكن.
أظهرت النتائج أن تناول الميلاتونين ارتبط بانخفاض درجات الألم وتحسن جودة النوم لدى المصابين بآلام العضلات والمفاصل المزمنة. وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة كانجتشاو وو أن حجم التأثير المسكن للميلاتونين كان "مشابهاً لما تحققه بعض المسكنات التقليدية" مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية التي تشمل أدوية متداولة مثل: الإيبوبروفين والأسيتامينوفين.
ومن أبرز نتائج الدراسة: انخفاض شدة الألم المزمن بنحو 9 نقاط على مقياس من 100 نقطة وتحسن جودة النوم بنحو 11 نقطة. وبالنسبة لآلام ما بعد الجراحة، كان الميلاتونين أفضل من الدواء الوهمي، لكن الفارق كان محدوداً (بين 2.5 و3.5 نقطة)، وهو ما اعتبره الباحثون غير مؤثر سريرياً لدى معظم المرضى. كما ارتبطت فترات العلاج الأطول بتحسن أكبر في الألم المزمن، بينما لم ترتبط الجرعات الأعلى بنتائج أفضل.
من ناحية أخرى، كانت الآثار الجانبية التي رُصدت خلال الدراسات خفيفة ومؤقتة في معظم الحالات حيث شملت:الغثيان أو القيء والدوخة والصداع والنعاس، فى حين لم تسجل أي مضاعفات خطيرة مرتبطة باستخدام الميلاتونين ، ويرى الباحثون أن الميلاتونين قد يخفف الألم بطريقتين:الأولى : تحسين النوم، حيث قد يؤدي النوم الأفضل إلى تحسين الحالة المزاجية وتقليل القلق وزيادة النشاط البدني خلال ساعات النهار، وهي عوامل قد تسهم مجتمعة في خفض شدة الألم.أما الطريقة الثانية : التأثير المباشر، إذ يعتقد الباحثون أن للميلاتونين خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، وقد يمتلك تأثيراً مباشراً في تنظيم الإحساس بالألم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
وافقت "إدارة الغذاء والدواء الأمريكية" (FDA) على منتج جديد يهدف إلى أتمتة عملية سحب الدم في العيادات الصحية ما يعد...
أعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة ، عن بدء منظومة مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة المعروفة إعلاميًا بـ"السحابة...
أظهرت دراسة حديثة أن كثيراً من الرجال ينظرون إلى الحميات الغذائية باعتبارها مقيدة وصعبة الاستمرار وتنتهي بالفشل، وأنبرامج إنقاص الوزن...
توصل أطباء بالمركز الطبي بجامعة "تكساس ساوث ويسترن" الأمريكية إلى أسلوب مبتكر وفعال للحد من الأعراض الحركية الأساسية لمرض باركنسون،...