في ظل الانتشار الواسع لسماعات الأذن اللاسلكية، أصبح استخدامها لساعات طويلة جزءًا من الروتين اليومي لدى شريحة كبيرة من المستخدمين، سواء للاستماع إلى الموسيقى أو إجراء المكالمات ، وبينما توفر هذه السماعات سهولة وحرية في الاستخدام، يثير خبراء الصحة مخاوف متزايدة بشأن الإفراط في استخدامها، خصوصًا عند الاستماع لفترات ممتدة وبمستويات صوت مرتفعة.
وتشير تقارير طبية حديثة إلى أن التعرض المستمر للأصوات المرتفعة عبر سماعات الأذن قد يزيد خطر تضرر الخلايا السمعية تدريجيًّا؛ ما قد يؤدي إلى ضعف في السمع مع مرور الوقت، دون أن يلاحظ المستخدم ذلك في المراحل المبكرة.
يشير التقرير إلى أن ارتداء السماعات طوال اليوم قد يضر بصحة الأذن، حتى لو لم تكن قيد الاستخدام لأنها تسد قناة الأذن؛ ما يمنع التهوية الطبيعية الضرورية لوظائف الأذن ، وهذا الانسداد يؤدي إلى تراكم الرطوبة والحرارة داخل الأذن، وهي بيئة مناسبة لنمو البكتيريا.
ونتيجة لذلك، قد تزداد احتمالات الإصابة بما يُعرف بأذن السباح أو التهابات القناة السمعية. كما يمكن أن يسبب الاستخدام المطوّل تهيجًا في الجلد أو ظهور آفات نتيجة الضغط المستمر، خاصة عند ارتداء السماعات لساعات طويلة دون انقطاع.
من المشكلات الأخرى التي سلط التقرير الضوء عليها تراكم شمع الأذن ، فعادةً ما يخرج الشمع بشكل طبيعي، لكن وجود السماعات داخل الأذن يعيق هذه العملية ،وهذا التراكم قد يؤدي إلى انسداد القناة السمعية، وربما ضعف السمع أو الشعور بعدم الراحة. كما أن السماعات نفسها قد تجمع الأوساخ والشمع؛ ما يستدعي تنظيفها بشكل دوري.
ولا يكمن الخطر الأكبر فقط في ارتداء السماعات، بل بكيفية استخدامها ، فالتعرض المستمر للصوت، خاصة عند مستويات مرتفعة، قد يؤدي إلى فقدان السمع مع مرور الوقت ، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، كلما ارتفع مستوى الصوت قلّ الوقت الآمن للاستماع. فمثلًا، الاستماع عند مستوى 85 ديسيبل، مثل ضجيج المرور، يجب ألا يتجاوز نحو 12 ساعة أسبوعيًّا.
كما تشير جهات صحية إلى أن التعرض الطويل لأصوات عند هذا المستوى قد يسبب فقدان سمع دائم، خصوصًا مع التكرار المستمر ، ورغم أن السماعات ليست خطيرة بحد ذاتها، فإن استخدامها طوال اليوم دون فواصل ليس خيارًا صحيًّا.
إن الاستخدام المفرط قد يؤثر في الأذن بطريقتين، الأولى التهابات ومشاكل جسدية، والثانية خطر فقدان السمع، لذلك، ينصح الخبراء بأخذ فترات راحة منتظمة، والحفاظ على مستوى صوت معتدل، وتنظيف السماعات باستمرار.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أظهرت دراسات أن الدماغ قادر على إعادة التنظيم والتكيف، بل وإنتاج خلايا جديدة في بعض مناطقه، في ظاهرة تُعرف بالمرونة...
توصل باحثون من جامعة كاليفورنيا ديفيس هيلث (UC Davis Health) في مايو 2026، أن اختلاف درجات الحرارة داخل الجسم يلعب...
حذّر خبراء من أن ارتفاع ضغط الدم يترتبط بالإفراط في تناول الملح المتسرب إلى مياه الشرب ، فقد أشارت "راجيف...
عززت شركة ميتا (Meta) خططها بشكل كبير في مطلع مايو 2026 عن استحواذها على شركة Assured Robot Intelligence الناشئة (ARI)...