رفض عربي كامل لخطة السلام الأمريكية وتحرك أوسع لدعم القضية الفلسطينية

  • السبت، 01 فبراير 2020 08:06 م

بالتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين، وبتوافق تام، وإجماع كافة الآراء .. أكد البيان/Maspero RSS


بالتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين، وبتوافق تام، وإجماع كافة الآراء .. أكد البيان الختامى للاجتماع الطارئ غير العادي لوزراء الخارجية العرب الرفض القاطع لخطة السلام الأمريكية الجديدة، والمعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن"، لمخالفتها لمرجعيات عملية السلام المستندة إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، حسب ما أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، الذي شدد على أن قرار رفض الخطة الأمريكية جاء بالإجماع، وبموافقة كاملة من الجميع.

المجلس جدد التأكيد على حق دولة فلسطين في السيادة على كامل أراضيها المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية ومجالها الجوي والبحري، ومياهها الإقليمية ومواردها الطبيعية وحدودها مع الدول المجاورة، وينص القرار أيضا على عدم التعاطي مع هذه الصفقة المجحفة، أو التعاون مع الإدارة الأميركية في تنفيذها.. 

وأكد المجلس أن مبادرة السلام العربية، كما أقرت نصوصها عام 2002، هي الحد الأدنى المقبول عربيا لتحقيق السلام، من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل الأراضي الفلسطينية العربية المحتلة عام 1967، وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، مشددا على أهمية العمل مع القوى الدولية المؤثرة والمحبة للسلام، لاتخاذ الإجراءات المناسبة إزاء أي خطة من شأنها أن تجحف بحقوق الشعب الفلسطيني ومرجعيات عملية السلام .

تحرك أوسع

وعقب انتهاء الاجتماع الذى أقيم بمقر الجامعة العربية بالقاهرة اليوم /السبت/ قال وزير الخارجية الفلسطينيى رياض المالكى الذى تلا القرار، إنه سيكون هناك تحرك أوسع من قبل الجامعة العربية للتعبير عن هذا الرفض، موضحا أنه سيبدأ الأثنين المقبل من منظمة التعاون الإسلامى للتوصل لقرار شبيه بالقرار الحالى .

المالكي الذي أشاد بالقرار العربي، واصفا إياه بـ"الشامل والكامل ويغطي الجوانب التي يحتاج إليها الفلسطينيون"، أكد خلال الاجتماع الذى حضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الجامعة العربية ستتجه بعد ذلك إلى قمة الاتحاد الأفريقي، معربا عن أمله في أن تحظى القضية الفلسطينسة بنفس الدعم، في إشارة إلى رفض "صفقة القرن"، وخاصة فى ظل ترؤس مصر للاتحاد الإفريقي.

وأشار المالكى إلى أن الجامعة ستتحرك إلى حركة عدم الانحياز، ثم مجلس الأمن الذى سيحضر اجتماعه أبو مازن فى11 فبرير الجارى، لافتا إلى أن مجلس وزراء الخارجية العرب سيجتمع مع نظرائه  بالاتحاد الأوروبي. 

وتابع: "نأمل أن يحدث ذلك الاجتماع فى 17 من الشهر الجارى، وهذا هو جزء من حجم التحركات التى سنقوم بها".

المالكي أكد أن الاجتماع يؤسس لتحرك أوسع، وأن الدول الإسلامية والأوروبية وغيرها كانت تراقب ما سوف يخرج عنه، مشيرا إلى أن فلسطين حصلت على دعم عربي كبير خلال الاجتماع، مؤكدا الاعتماد على مخرجات هذا الاجتماع كبداية وكخطوة أولى، يتم بعدها الانطلاق يوم الإثنين القادم لمنظمة التعاون الإسلامي للحصول على قرار مماثل، ثم التوجه إلى قمة الاتحاد الإفريقي، خاصة في ظل ترأس مصر للاتحاد الأفريقي حاليا من أجل دعم مواقف الشعب الفلسطيني في رفض هذه الصفقة. 

وزير الخارجية الفلسطيني تابع قائلا: " لقد طلبنا اجتماعات على مستوى حركة عدم الإنحياز، وهناك اجتماع لمجلس الأمن في الحادي عشر من فبراير الجاري ، كما سيكون هناك اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي "، مشيرا إلى أن هذه التحركات تأتي بدعم وتأييد جامعة الدول العربية، منوها إلى أن القرار العربي الذي صدر اليوم شامل وكامل يغطي كافة الجوانب، وهو يرفض  الخطة في إشارة واضحة من الجامعة العربية والتأكيد على عدم التعاطي مع الخطة بأي شكل من الأشكال، وتأكيد التمسك بخيار السلام كخيار استراتيجي .

تصريحات وزراء الخارجية العرب 

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، دعم المملكة العربية السعودية للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مشددا خلال كلمته أمام الاجتماع الوزاري على أهمية انعقاد الذي يبحث الخطة الأمريكية للسلام، لافتا إلى أنه يأتي استشعارا لخطورة الوضع الذي تمر به القضية الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية السعودي: "إن القضية الفلسطينية لا تزال هي القضية المركزية الأولى للعرب والمسلمين، وإنها تحظى برعاية المملكة ودعمها منذ عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وإن المملكة ستظل داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والتي تقرها المواثيق الدولية، حتى نيل حقوقه وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967".

وأكد أن المملكة العربية السعودية ستواصل جهودها لدعم حقوق الشعب الفلسطيني على كافة الأصعدة أمام المحافل الدولية. 

من جانبه ..قال وزير الخارجية المغربي محسن الجزولي إن حل القضية الفلسطينية يعد مفتاحا أساسيا للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، داعيا إلى ضرورة التفاوض بين الطرفين للتوصل إلى حل وفقا للشرعية الدولية.

وأكد الجزولي - في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي عقد اليوم السبت بمقر الجامعة العربية لبحث خطة السلام الأمريكية - التزام المملكة المغربية بدعم القضية الفلسطينية، من أجل إيجاد حل عادل ونهائي، يقوم على أساس المرجعيات الدولية.

كما أكد وزير الخارجية التونسي صبري باش طبجي أن حقوق الشعب الفلسطيني ليست للمساومة، وأن دعم تونس للشعب الفلسطيني على عهده، وسنساند حقوقه المشروعة وحق تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو وعاصمتها القدس الشرقية.

بدوره أكد وزير خارجية الكويت أحمد ناصر المحمد الأحمد موقف بلاده الثابت في دعم خيارات الشعب الفلسطيني، وأن الحل العادل والشامل هو ذلك الحل الذي لا ينتقص من الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، ولا يتنافى مع القرارات الأممية والدولية ذات الصلة والمرجعيات الرئيسية والثوابت الأساسية التي استقر عليها المجتمع الدولي وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي، إن لبنان ملتزم بمبادرة السلام العربية التي تستند إلى رؤية قانونية وواقعية، والتي تؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين.

وأعلن المندوب الجزائري في الجامعة العربية رشيد بلادهان إن القضية الفلسطينية تمر بظروف دقيقة، وإن خطة السلام الأمريكية تسعى إلى طمس معالم إقامة حل دائم وعادل ودولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.

من جانبه أكد وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي دعم عمان الثابت للشعب الفلسطيني ومساندته في نيل حقوقه بإقامة دولته على مبدأ العدالة الإنسانية وعاصمتها القدس الشرقية، الأمر الذي سيوفر بيئة إيجابية للتعايش السلمي الفلسطيني والإسرائيلي، ودون ذلك لن يكون هناك استقرار في المنطقة.

المندوب السوداني عن وزارة الخارجية السودانية عمر إسماعيل أكد أيضا أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية تستدعي تضافر الجهود التي تقود إلى ضمان تحقيق العيش الكريم للشعب الفلسطيني .

وأكد وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي موقف اليمن المؤيد والمساند لخيارات الشعب الفلسطيني في إحقاق حقوقه المشروعة، ورفض أي قرارات وخطط توحي بغير ذلك.

وأضاف الحضرمي - خلال كلمته - أن الحل الشامل والعادل لا يتحقق إلا بالالتزام الكامل بالقرارات والمرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، التي أكدت أن السلام خيار استراتيجي للدول العربية، يتم عبر الانسحاب من الأراضي التي احتلها عام 1967.

سامح شكري وزير الخارجية المصري، أكد أن عناصر ومحددات التسوية الشاملة العادلة واضحة لم تتغير، وتستند إلى الشرعية الدولية وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية لعام 2002، وصولا إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على أراضي 1967 وعاصمتها القدس الشرقية, وتحقيق الأهداف الفلسطينية المشروعة".

وأضاف أن استمرار تعسر العملية السلمية لا ينبغي أن يؤثر على الشرعية التي اكتسبتها القضية الفلسطينية لأن هذه الشرعية لا تخص الفلسطينيين وحدهم, بل ترتبط أساسا بالنظام الدولي ذاته والذي التزمت دول العالم بالعمل على صونه واحترام قراراته; حفاظا على السلم والأمن الدوليين.

وخلال استقباله الرئيس الفلسطيني ، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، ثبات الموقف المصري تجاه حل القضية الفلسطينية من خلال إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقاً للشرعية الدولية ومقرراتها، وأنه في نهاية المطاف لا بديل عن المفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع حتى يمكن التوصل إلى تسوية يتم التوافق عليها في إطار شامل يضمن استدامة تلك التسوية، وينهي معاناة الشعب الفلسطيني باستعادة كامل حقوقه المشروعة، ويحافظ على حقوق كافة الأطراف في العيش في أمن واستقرار وسلام .
كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال في اجتماع وزراء الخارجية العرب إنه طلب اجتماع طارىء من أجل إطلاع وزراء الخارجية العرب على الموقف الفلسطيني من الخطة الأمريكية، لمنع اعتبارها مرجعية جديدة لعملية السلام ، قائلا : إن الصفقة "مرفوضة جملة وتفصيلا"، وقطعت فلسطين على إثرها علاقاتها  مع الولايات المتحدة الأمريكية ، وإسرائيل بما في ذلك الجوانب الأمنية.



أخبار ذات صلة

الجامعة العربية تُحذّر من تفتيت السودان وتُشدد على وحدة مؤسساته الشرعي

المزيد من تقارير عرب وعالم

نحو سوريا الموحدة.."الشرع" يوقع اتفاق وقف إطلاق النار واندماج الحكومة و"قسد"

في نقطة تحول محورية في مسار تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.. وتمهيد الطريق لاطلاق عملية...

جرينلاند.. ساحة صراع استراتيجى بين القوى الكبرى

بين طموحات الرئيس الأمريكي والتوسع الروسى والصينى فى القطب الشمالى.. وبين مساعي الأوروبيين لتعزيز وجودهم لمواجهة التهديدات الخارجية.. لم تعد...

خطة غزة.. تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع و"مجلس السلام" برئاسة ترامب

دخلت خطة السلام في غزة منعطفا جديدا مع إعلان الولايات المتحدة رسميا انطلاق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس...

السودان بعد ألف يوم من الحرب.. أسوأ أزمة صحية وإنسانية في العالم

النزاع في السودان يكمل يومه الألف.. في واقع مرير شهد أسوأ أزمة جوع وأكبر أزمة صحية وإنسانية وأضخم موجة نزوح...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص