أكدت الأديبة غادة رشاد أن قصة "المختار" للأديب أيمن موسى تعد من القصص غير التقليدية لأنها تسمو بالروح وتخاطب المشاعر أكثر مما تخاطب العقل والمنطق حيث أن عنوانها يفتح باب للتأويل وكأنه يطرح سؤالًا وجوديًا حول ما إذا كان الإنسان هو من يختار مسار حياته أم لا، و هذه الفكرة تجسدت في شخصية البطل الذي لم يختر فن النحت بل إن الفن هو الذي اختاره حتى أصبح جزء من كيانه فرغم الفقر وضيق العيش ظل يرى ثراءه الحقيقي بين الأخشاب وكأن الفن بالنسبة إليه لم يكن مهنة بل قدر لا فكاك منه.
وأضافت رشاد خلال حديثها لبرنامج (هذه قصتي) أن اللغة من أبرز عناصر قوة النص إذ جاءت شاعرية رفيعة ومليئة بالصور والإيحاءات ما أضاف على القصة أجواء قريبة من الواقعية السحرية وجعل القارئ يتقبل أحداثها ويندمج معها حتى النهاية كما أن السرد والحبكة اعتمدا على الرمزية والإيحاء أكثر من المباشرة مع بناء دائري محكم جعل النهاية امتداد طبيعي للبداية والنهاية جاءت صادمة تمزج بين الواقع والخيال وتركها الكاتب مفتوحة أمام تأويلات متعددة بما منح النص بعدًا فلسفيًا عميقًا وجعل أثره ممتدًا بعد الانتهاء من قراءته لتصبح قصة "المختار" رحلة إنسان اختاره شغفه حتى صار الفن حياته وخلوده.
وفي سياق متصل قال الأديب عادل الفالوجي أن قصة "المختار" تطرح تأملًا إنسانيًا عميقًا في معنى الإبداع والخلود حيث أن الفن في هذا السرد ليس مهنة ولا هواية وإنما قدر يختار صاحبه ويعيد تشكيل حياته ومصيره والكاتب من خلال هذا المنظور يتجاوز البعد الحكائي ليقدم نص رمزي تتداخل فيه الواقعية بالسحرية ويتحول فيه الفنان إلى جزء من عمله الفني بينما تمثل النخلة رمز للعطاء والاستمرار لينتهي الأمر باتحاد الإنسان بفنه في رؤية فلسفية عميقة كما أن الكاتب يقدم النحات نموذج للفنان الأصيل الذي يعيش على هامش المجتمع لكنه يجد اكتماله الإنساني في الإبداع.
وأشار الفالوجي إلي أن جذع النخلة لم يكن مجرد عنصر في القصة بل حمل دلالات رمزية عميقة إذ جاء معادلًا موضوعيًا للبطل فكلاهما يتحمل القسوة ويواصل العطاء لتصبح النخلة رمز لقدرة الفنان على إنتاج الجمال رغم الفقر والعزلة والكاتب نجح في تحويل الجذع من مادة جامدة إلى مرآة تعكس ذات الفنان حتى يكتمل التماثل بينهما في النهاية ليصبح العمل الفني الجسد الذي يمنح صاحبه الخلود كما أن اللغة الشاعرية والإيحاءات المكثفة والبناء السردي المتصاعد إلى جانب التوظيف المتوازن للواقعية والرمز والمفارقة السحرية أسهمت في إضفاء كثافة دلالية وثراء تأويلي على النص ليقدم للقارئ تأملًا إنسانيًا عميقًا في معاني الإبداع والاغتراب والخلود.
برنامج (هذه قصتي) يُذاع عبر أثير شبكة البرنامج العام ،هندسة إذاعية كريم قمحاوي وإعداد وتقديم الإذاعية جيهان الريدي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت الإذاعة المصرية، برئاسة عبد الرحمن البسيوني، إطلاق خريطة برامجية خاصة احتفالا بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، تتضمن مجموعة...
قال الدكتور أحمد سعد الخبير في صحة الحيوان بالمكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة "فاو" إن التغيرات المناخية أصبحت من أبرز...
قال حامد محمود باحث في الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية إن اختلاف القراءات الامريكية والإيرانية لمذكرة التفاهم الموقعة بينهما قبل أكثر...
قال الدكتور سيد مكاوي خبير الشئون الآسيوية والدولية إن التداعيات الناتجة عن تصاعد حدة المواجهات بين إيران والولايات المتحدة أسفرت...