أكد الناقد الأدبي الدكتور محمد سيد الدمشاوي أن عنوان قصة "بحر الذكريات" للأديب "أحمد فؤاد الهادي" جاء معبر عن متن النص دون أن يفصح مباشرة عن فكرته، ونجحت القصة في بناء ثنائية تلازمية بين البحر وحياة الإنسان حيث يصبح البحر عالمًا موازيًا لحياة الإنسان بماضيها وحاضرها، بل يتحول إلى وسيلة تعيد الإنسان إلى الحياة والسعادة المفقودة وكأن القاص يحاول تجاوز الفكرة المجردة لبحر الذكريات وتحويلها إلى واقع حقيقي تؤسس له عبارات تمزج بين المجاز والحقيقة، ليختزل من خلالها مفاهيم كبرى مثل الحب الأوحد والحب الخالد التي تناولتها الأساطير القديمة وقصص التراث العربي والعالمي.
وأضاف الدمشاوي خلال حديثه لبرنامج "هذه قصتي" أن القاص اعتمد على الراوي العليم بوصفه القادر على الغوص في أعماق الشخصيات رغم تركيز السرد على الشخصيتين الرئيسيتين، كما أن النص يميل إلى التكثيف واستخدام الجمل القصيرة والابتعاد عن التقريرية، كما يستند إلى بناء درامي تصاعدي للأحداث، بينما تمثل القدرية عنصرا فاعلا في توجيه حركة السرد، و القصة لا تخل من إيحاءات رامزة ودلالات موحية، بينما جاءت نهايتها مفتوحة على التأويل وقابلة لتعدد الرؤى بما يضفي علي القصة المزيد من الثراء والعمق.
وفي سياق متصل، قالت الأديبة غادة رشاد إن قصة "بحر الذكريات" للأديب أحمد فؤاد الهادي تقدم تجربة إنسانية عميقة تتجاوز كونها حكاية حب عابرة إلى رحلة في أغوار النفس البشرية، حيث يظل الحب الأول حيًا في الوجدان، وعنوان القصة جاء رمزيًا ومليئًا بالدلالات يوحي بالاتساع والعمق والغرق في آن واحد، ويهيئ القارئ لرحلة استرجاعية داخل النفس أكثر من كونه رحلة إلى الماضي، وكأن الذكريات بحر لا قرار له، كما أن الكاتب اعتمد لغة سلسة مشحونة بطاقة وجدانية عالية جعلت القارئ يعيش الحقبة الزمنية وكأنها نابضة بالحياة، وقد غلب على النص الوصف الوجداني ومزج متوازن بين السرد والوصف والحوار بعيدا عن الإطالة، فجاء الأسلوب رشيقًا ومؤثرًا والحوار مقتصد في حجمه ولكنه بالغ التأثير في دلالته.
وأشارت رشاد إلي أن البناء السردي جاء متدرج يبدأ بإيقاع هادئ ثم يتصاعد تدريجيًا مع استدعاء الذكريات، قبل أن يختتم الكاتب النص بنهاية هادئة ذات بعد رمزي، واعتمد الكاتب على تقنية الاسترجاع متنقلًا بسلاسة بين الطفولة والمراهقة والشيخوخة دون أن يفقد النص تماسكه أو وحدته البنائية، وهو ما منح السرد انسيابية وجعل حركة الزمن جزءا من البناء الفني، كما أن النهاية جاءت مفتوحة ومتعددة التأويلات، وهذا الغموض لم يربك النص بل منحه بعدًا إنسانيًا وفلسفيًا يرسخ أثره في وجدان القارئ ليؤكد أن الحب الصادق لا يقاس بطول اللقاء بل بقدرته على البقاء حيًا في الوجدان مهما امتد الزمن وتعاقبت السنوات.
برنامج (هذه قصتي) يُذاع عبر أثير شبكة البرنامج العام، هندسة إذاعية كريم قمحاوي ومن إعداد وتقديم جيهان الريدي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
انتقد محمد الهليس الناقد الرياضي هيكلة لجنة الحكام الجديدة واصفاً إياها بالغريبة، حيث أبدى استغرابه الشديد من تعيين عصام عبد...
أكد نجم الإسماعيلي جمال البحيري، أن نتائج المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم كانت مثمرة وحالة فريدة، مشيراً إلى أن...
أكد الناقد الرياضي طارق رمضان، أن أزمة دمج ناديي إنبي والشرقية مجرد شو إعلامي، مؤكداً عدم وجود أي اندماج حقيقي...
أكد رئيس الاتحاد المصري للقدرة الرياضية والبوتشا الدكتور أحمد آدم، أن مصر نجحت في احتلال المركز الأول بالترتيب العام لبطولة...